Note: English translation is not 100% accurate
الخطر الإسرائيلي يستعجل «التأليف».. ودعوات لتمتين الصفوف
جنبلاط أكد دعمه الكامل للحريري في تشكيل الحكومة وفق صيغة «15+10+5»
12 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الانفراج الحكومي، مازال في اطار الغيبيات، رغم عودة الرئيس المكلف سعد الحريري وشروعه بتجديد الاتصالات بدءا بالرئيس ميشال سليمان وصولا الى النائب وليد جنبلاط.
وأكد جنبلاط امس دعمه للحريري في تشكيل الحكومة الجديدة وفق الصيغة التي تم الاتفاق عليها وهي «15+10+5».
وزار جنبلاط الحريري في منزله بوسط بيروت وقال في مؤتمر صحافي بعد اللقاء «اكدت للحريري دعمي الكامل لتشكيل الحكومة وفق الصيغة التي توصل اليها واحترامي لإرادة الناخبين».
واعتبر جنبلاط ان جميع الفرقاء السياسيين في لبنان يؤكدون دعمهم للحريري في تشكيل حكومة الوفاق الوطني مع احترام الدستور.
ولفت بالقول ان «هذه الحكومة ليست بحكومة وفاق وطني لبناني فحسب انما هي وفاق عربي يسهل ويدعم الوفاق اللبناني ويحافظ على اتفاق الطائف». حضر اللقاء النائبان في كتلة جنبلاط مروان حمادة ووائل أبوفاعور ومعاون رئيس الحكومة المكلف نادر الحريري.
وعلمت «الأنباء» قبل اللقاء ان الحريري سيركز في اللقاء مع جنبلاط على معرفة المسار النهائي لزعيم المختارة وانعكاسات هذا المسار على تحالف 14 آذار والمعادلة اللبنانية اجمالا.
وبحسب المعلومات سعى الحريري الى الحصول على الضمانة الواضحة والحاسمة لموقع وزراء جنبلاط الثلاثة في الحكومة المقبلة في ضوء اهتزاز الثقة مع مختلف الاطراف، وهو يدرك أي الرئيس المكلف ان صيغة 15-10-5 لم تعد تعكس الواقع الذي استجد بعد التحول الاخير من جانب جنبلاط، وان المعادلة الحقيقية للحكومة المقبلة باتت 13 وزيرا لـ 14 آذار و12 لـ 8 آذار و5 للرئيس سليمان، وكثيرون في كتلة المستقبل باتوا يرون وزراء جنبلاط الثلاثة في خانة المعارضة عند فتح الملفات الاستراتيجية او على الحياد الموازي للتعطيل في الملفات الوطنية ذات الحساسية.
ويتصرف الرئيس المكلف منذ عودته الى بيروت استنادا الى خلفيات عدة اهمها ادراكه بأنه لا بديل عنه عمليا وسياسيا وشعبيا، وان حزب الله والرئيس بري متمسكان بحكومة تحت رئاسته يجري تشكيلها باسرع وقت تحسبا لتطورات اقليمية مأخوذة بالحسبان، وبالطبع هو أي الرئيس المكلف مع انجاز عملية التشكيل بسرعة، انما دون تسرع وبضمانات سياسية للمعادلة الحكومية التي سترسو عليها تجربته الأولى في السراي الكبير.
لا اعتذار مهما طال التشكيل
البعض لا يسقط احتمال اعتذار سعد الحريري عن التكليف اذا ما اكتشف ان المتمسكين برئاسته للحكومة يخططون لحرقة في بداية مشواره السياسي الواعد، لكن مصادر «المستقبل» تستبعد هذا الاحتمال بالمطلق، ليس فقط لمضاره السياسية على صعيد زعامته، بل ايضا لمضاره الاقتصادية على مستوى الوطن برمته ورب قائل ان هناك اكثر من طامح للكرسي الثالث في لبنان، وان بينهم من فضل البقاء في الخارج بانتظار ان يبتسم الحظ له مرة اخرى فيجيب المتابعون بان من دوافع اسقاط الرئيس المكلف لاحتمال الاعتذار، قناعته بأن الكتل النيابية ستعيد تسميته حتما.
عمليا لا يبدو ثمة ما يشجع على توقع صدور مراسيم الحكومة الحريرية في وقت مبكر، فالمناخ الاقليمي ليس مواتيا بالمطلق، وهو الاساس على مستوى الاستحقاقات اللبنانية.
وفي صدارة العقد التي عادت تواجه الرئيس الحريري، عقدة وزارة الاتصالات المشدودة باصرار العماد ميشال عون على ابقاء الوزير جبران باسيل، الراسب في الانتخابات في التشكيلة العتيدة.
ونقلت «السفير» عن الرئيس المكلف قوله انه لا عراقيل جدية بوجه التأليف سوى عقدة المطالب التعجيزية للنائب ميشال عون، مقابل رفض الحريري القاطع لتوزير الراسبين في الانتخابات.
غير ان المكتب الاعلامي للرئيس المكلف اصدر بيانا اعتبر فيه هذا الكلام مختلفا وعاريا عن الصحة.
وعن جنبلاط قال الحريري قبل لقائهما امام زواره، لا مشكلة مع وليد بك، ثم لمح الى اجتماع لقادة 14 آذار عقد امس في قريطم برئاسة السنيورة.
من جانبه، حذر الرئيس اللبناني ميشال سليمان من التهديدات الإسرائيلية اليومية ضد بلاده، مشيرا إلى أن تلك التهديدات تكشف عن نيات مبيتة للحكومة الإسرائيلية ضد لبنان.
وقال سليمان إن تلك التهديدات تدعو اللبنانيين إلى العمل الجاد لتقوية الصف الداخلي ورص الصفوف، والإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تتخطى المصالح الشخصية والذاتية للأطراف، وتعكس وفاق اللبنانيين حيال الخطر الذي يتهددهم ويعبر عنه المسؤولون الإسرائيليون بوضوح.
ونقل المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية عن الرئيس سليمان قوله، إن الأوضاع الاقتصادية الجيدة وحركة السياحة المزدهرة التي يشهدها لبنان العام الحالي تفترض في القيادات السياسية قراءة موضوعية لمسار الأمور والمساعدة في تأمين المظلة الحكومية التي تعزز ذلك الواقع بدورها استنكرت كتلة المستقبل التهديدات الاسرائيلية ومحاولتها التدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية داعيا اللبنانيين للوقوف صفا واحدا في وجهها والتمسك بالوحدة الوطنية والسلم الاهلي.
وكان جنبلاط اعتبر في تصريح لـ «السفير» في رد غير مباشر على مخاوف الحريري، ان من الطبيعي ان تكون حصته الوزارية ضمن حصة وزراء الاكثرية الـ 15، ولفت الى انه مادام تم الاتفاق على القرارات الاساسية الامنية والسياسية، التي ستتخذ بالتوافق فان من شأن ذلك ان يلغي اصلا مبدأ المعسكرات والفرز والتصويت لاحقا في مجلس الوزراء.
سليمان الضمانة
جنبلاط وفي مقالته الاسبوعية لجريدة حزبه «الأنباء» اكد على مبدأ حكومة الشراكة الوطنية «لانها وحدها تلغي المتاريس السياسية والحزبية، واشار الى ان رئيس الجمهورية هو القادر على ان يكون الضامن لكل القرارات من خلال معرفته بكل الهواجس بما يمكنه من ان يؤدي دوره كمرجعية وطنية قادرة على حل الخلافات لا ادارة الازمات».
ورأى في التهديدات الاسرائيلية المتواصلة ما يذكر بالاحوال التي سبقت الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 مما يحتم تكثيف الامكانيات والطاقات لتأليف الحكومة.
وعن علاقته بسورية قال انه الوحيد المخول تحديد موعد زيارته الى دمشق وطبيعتها وظروفها.
اتصال ساركوزي بالحريري
اليوم الاول لعودة الحريري تميز بالاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي واعرب من خلاله عن دعمه للجهود التي يبذلها من اجل تشكيل الحكومة.
الحريري اتصل بدوره بالرئيس ميشال سليمان وتشاور معه من خلاله في الاوضاع السياسية، كما اجرى اتصالا بالرئيس امين الجميل رئيس حزب الكتائب.
واستقبل الحريري في «بيت الوسط» الرئيس فؤاد السنيورة، كما استقبل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير محمد شطح، ومنسق 14 آذار فارس سعيد والنائب السابق سمير فرنجية.
الوزير طلال ارسلان المهدد بالخروج من مولد الحكومة بلا حمص، قال ان حزبه الديموقراطي جزء من المعارضة، وانه ليس ممن ينقلون البندقية من كتف الى كتف.
واضاف: انا لا اطلب شيئا من النائب وليد جنبلاط، وان حقه وحق حزبه ليس عند وليد جنبلاط، ولتقل المعارضة ان حق ارسلان ليس عندها، وعندئذ يكون لكل حادث حديث.