Note: English translation is not 100% accurate
عون يعتبر الحكومة مؤجلة.. وسليمان يستعجلها.. والجميل يحذّر من تطويق الرئيس المكلف
الحريري من بعبدا: موضوع الحقائب والأسماء سيكون فيه صعوبات تحلّ بالحوار
14 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
تكرس الاعتقاد عند البعض في لبنان بأن عقدة تشكيل حكومة الرئيس المكلف سعد الحريري ـ ليست داخلية، ولو حاول البعض الآخر إظهارها على هذا النحو الموهوم من خلال إثارة عقبات ما كانت لتصمد بوجه الإرادة الوطنية لولا ارتباطها بأوتاد إقليمية قوية.
إلا ان ذلك لم يمنع من بعض التفاؤل الذي عكسه مصدر سياسي واسع الاطلاع ومعين بالمشاورات الجارية لتشكيل الحكومة بالحديث عن «اجواء» ايجابية حول عملية تشكيل الحكومة العتيدة في ضوء الاتصالات الجارية على أكثر من صعيد ومستوى.
وقال المصدر لـ «الأنباء» ان «الاتصالات المكثفة التي جرت ليل امس الأول أدت الى حلحلة في العقد ودفعت بالعجلة الحكومية الى الأمام، مع بدء عملية إسقاط الأسماء على الحقائب، مع الاحتفاظ بهامش من إمكانية العرقلة عند الدخول في تفاصيل توزيع الحقائب لاسيما في الفريق المسيحي موالاة ومعارضة».
ولم يستبعد هذا المصدر «وفي حال استمرار الدينامية الايجابية الراهنة في التعاطي مع الملف الحكومي التوصل الى صيغة أولية للتشكيلة الحكومية تمكن الرئيس المكلف سعد الحريري من طرحها على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي ينتظر عرض التشكيلة عليه ليناقشها مع الحريري وليبدي ملاحظاته حولها وفقا لما ينص الدستور وهو الذي التزم بما يمليه عليه الدستور حتى الآن من عدم التدخل في موضوع الأسماء والحقائب لأن الأمر يعود الى الرئيس المكلف لحين عرض التشكيلة عليه ليتم التداول بشأنها تمهيدا لإصدار مرسوم تشكيلها».
وهذه الأجواء عكستها الزيارة الصباحية للمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل الى القصر الجهوري ولقائه رئيس الجمهورية، حيث تم البحث في هذه الأجواء والاتصالات الجارية بهدف تذليل العقبات من أمام تشكيل الحكومة الجديدة.
ولاستقراء الواقع يتابع اللبنانيون سير المواقف السياسية، للموالاة كما للمعارضة، ومن هنا الاهتمام بما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في احتفال ذكرى 14 أغسطس، تاريخ انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 اليوم الجمعة.
الرئيس سليمان يتابع اتصالاته
غير ان مصادر في قصر بعبدا قالت ان الرئيس ميشال سليمان تابع اتصالات تشكيل الحكومة وركز على حتمية احترام الدستور وارادة الشعب اللبناني وخياراته عبر تسهيل تأليف الحكومة بأسرع وقت. وفي هذا الاطار، جاء اجتماعه بالرئيس المكلف سعد الحريري في بعبدا عصر امس وتركزت المباحثات على المشاورات حول الحكومة.
بدوره أعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بعد لقائه سليمان، أن الخلافات والصعوبات في الأسماء والحقائب عند تشكيل الحكومة «طبيعية لأن كل فريق سياسي له حق في أن يطالب بما يريد انما لرئيس الحكومة مبدأ هو أن تكون هذه الحكومة حكومة ائتلاف وطني ومتجانسة لتكون قادرة على العمل»، مشيرا الى أن كل اسم سيكون على قدر الحقيبة التي يحملها.
واضاف «من هذا المنطلق نجد بعض الصعوبات وسنحلها، ونحن بالتعاون مع الرئيس سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري حريصون على أن تتشكل هذه الحكومة، وان شاء الله الحكومة تتقدم ليس بالسرعة التي نريدها ربما لكن في النهاية سيكون هناك حكومة بأسرع وقت».
واشار الحريري الى أن ما قام به في السابق أدى إلى نجاح صيغة الحكومة، لافتا الى أن «موضوع الحقائب والأسماء سيكون فيه صعوبات وستحل بالحوار والحديث الهادئ»، وقال «نحن على عجلة لتشكيل الحكومة ونرى التحديات التي تواجه البلاد والحوار الهادئ هو الذي يؤدي إلى الاتفاق حول الأسماء والحقائب».
لكن العماد ميشال عون رئيس كتلة التغيير والاصلاح اعلن مكررا ان الحكومة مؤجلة دون ان يكشف الاسباب، التي ربما كانت في اصراره المعلن على توزير صهره جبران باسيل الراسب في الانتخابات الاخيرة، وهذا ما ركزت عليه الامانة العامة لقوى 14 آذار في بيانها الاخير حينما تحدثت عن ان «المكاسب العائلية» باتت غنية عن البيان.
بيد ان العماد عون وضع خيارا اكثر سلبية في وجه الرئيس المكلف سعد الحريري عندما دعاه الى التنحي اذا لم يتمكن من تشكيل الحكومة لتؤلفها المعارضة.
وقال عون انه تخطى المطالبة بسبعة وزراء ولم يتنبهوا الى ذلك ولا الى ما قاله نتنياهو الرافض اشراك حزب الله في الحكومة اللبنانية انهم يتجاوبون مع نتنياهو بعدم تأليف الحكومة.
الجميل: لسنا في جيب أحد
رئيس حزب الكتائب امين الجميل طالب بنصف مقاعد المسيحيين في الحكومة، وقال ان حزبه لن يقدم على اي شيء الا بالتضامن مع قوى 14 آذار مجتمعة، ذلك ان اي خلل في هذا التحالف العريض يشكل نكسة لجوهر المبادئ التي ننادي بها.
الجميل عقد مؤتمرا صحافيا ظهر امس الخميس، اوضح فيه طروحاته هذه وتطرق الى مجمل المعادلات المتصلة بالحكومة، مؤكدا على ضرورة وضوح البيان الوزاري، وقال: من هذه الناحية لا احد يحطنا في جيبه، لاننا نعتبر انه المدخل لمعالجة الشأن الوطني ولا يمكن ان يكون لنا دور فعال، بما في ذلك البيان الوزاري، اذا لم يكن لنا تمثيل حقيقي في مجلس الوزراء.
أزمة نظام لا أزمة حكومة
ولاحظ الجميل ان منطق السابع من مايو الامني يطغى على منطق السابع من يونيو الانتخابي، معتبرا ان الخاسر في الانتخابات يتصرف وكأنه الرابح من خلال املاء ارادته وفرض شروطه، ورأى محاولات لاستبدال الدستور باتفاق الدوحة المؤقت والحكومة بطاولة الحوار والجيش بسلاح حزب الله والمناصفة الاسلامية ـ المسيحية بالمثالثة.
واشار الى وجود ازمة نظام ابعد من الأزمة الحكومية ودعا الى أن تأخذ اللعبة الديموقراطية مجراها على صعيد تشكيل الحكومة بعيدا عن الحسابات «الدكنجية».
ولاحظ الجميل محاولة تطويق الرئيس المكلف سعد الحريري وان التطبيع مع سورية يمر بمجموعة امور كترسيم الحدود والمفقودين والاعتراف بتجاوزاتهم في لبنان.
ثلاثة جرحى في انفجار بطرابلس
ميدانيا وفي تطور امني خطير أصيب ثلاثة مواطنين بانفجار وقع في محلة بعل محسن، في طرابلس أمس، حيث معقل العلويين في المدينة.
والجرحى هم: الطفل زين ألوف ومحمود سلمان وسالم حمودي.
وباشرت القوى الأمنية التحقيق في الجريمة التي ذكرت الاهالي باحداث الشمال.