Note: English translation is not 100% accurate
قرار الإفراج بيد وزير العدل الإسكوتلندي
تقارير عن إطلاق سراح المقراحي لأسباب صحية وردود أفعال متباينة لأقارب ضحايا لوكيربي
14 أغسطس 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
أبدى أقارب 270 شخصا لقوا حتفهم في تفجير طائرة تابعة لشركة بان أميركان عام 1988 فوق بلدة لوكيربي الاسكوتلندية أمس ردود أفعال متباينة إزاء تقارير حول إطلاق سراح الليبي عبدالباسط المقراحي المدان بتنفيذ الاعتداء في وقت قريب من أحد سجون بريطانيا.
تقارير: الافراج عن المقراحي قريبا
وأفادت تقارير إعلامية بريطانية في وقت متأخر مساء أمس الاول بأن عبدالباسط علي محمد المقراحي الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن غرينوك بالقرب من مدينة غلاسكو سيطلق سراحه الأسبوع المقبل حيث يعاني من سرطان البروستاتا في مرحلة متأخرة.
وقد ذكرت محطتا التلفزيون البريطانيتان «بي.بي.سي» و«سكاي نيوز» ان منفذ اعتداء لوكيربي الليبي سيطلق سراحه قريبا لأسباب صحية حيث يقضي المقراحي عقوبة بالسجن مدى الحياة مع 27 عاما كحد أدنى بتهمة الوقوف وراء الاعتداء.
قرار وزير العدل
واشارت المحطتان اللتان لم تكشفا عن مصادرهما الى ان المقراحي البالغ من العمر 57 عاما والعضو السابق في المخابرات الليبية، سيعود الى بلاده بعد قرار من المقرر ان يصدر الأسبوع المقبل عن وزير العدل الاسكوتلندي ماك اسكيل الذي قام الأسبوع الماضي بزيارة المقراحي في غلاسكو والتقى أيضا أسر الضحايا.
لكن الحكومة الاسكوتلندية أنكرت التقارير التي تفيد باتخاذ قرار إطلاق سراح المقراحي.
من جهته وصف المتحدث باسم ألكس سلموند رئيس الحكومة في اسكوتلندا التقارير بأنها «مجرد تكهنات».
وقال «لم يتخذ أي قرار بشأن طلب إطلاق السراح لأسباب صحية أو طلب تطبيق الاتفاق حول نقل المعتقلين (الموقع بين بريطانيا وليبيا)، وبالتالي فإن هذه المعلومات هي مجرد تكهنات».
بدوره رحب الطبيب البريطاني جيم سواير الذي كانت ابنته من بين ضحايا التفجير باحتمال الافراج عن المقراحي.
وقال لهيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» إنه لا يعتقد أن الحكم الصادر بحقه كان «صحيحا».
وأضاف لـ «بي.بي.سي»: «إنني واحد ممن لا يعتقدون أنه مذنب.
وكلما عاد إلى أسرته مبكرا كان أفضل. ستكون جريمة بشعة إذا تركنا هذا الرجل يموت في السجن».
ولكن رد فعل أقارب الضحايا الأميركيين كان مختلفا، فمن جانبها قالت سوزان كوهين التي فقدت ابنتها في التفجير إن اقتراح ضرورة إطلاق سراح المقراحي لأسباب صحية «بشع».
وفي حديث لـ «بي.بي.سي» أيضا من منزلها في نيوجيرسي قالت كوهين ان «أي تهاون مع المقراحي سيكون مهانة. إنه يؤلمني وإذا أطلق سراحه لاعتبارات صحية أعتقد أنه سيكون أمرا بشعا».
الحكومة البريطانية
وذكرت كوهين ان الحكومة البريطانية ستخون ضحايا لوكيربي إذا اتخذت القرار بالإفراج عن المقراحي الذي أدين في محاكمة عقدت في هولندا عام 2001 بموجب القانون الاسكوتلندي. وأمر القضاة بسجنه 27 عاما بحد أدنى.
وقالت: «لقد قالوا لنا إنه سيبقى معتقلا ولذلك ينبغي ان تستحيي الحكومة البريطانية». خاصة انه اذا تحتم إطلاق سراح المقراحي لأسباب صحية ونقل إلى ليبيا فستسقط دعوى الاستئناف.
هذا ويتوقع كثيرون في ليبيا أن تكون هناك صلة بين الإفراج عن المقراحي ومستقبل استثمار الشركات البريطانية في ليبيا، إذ ان شركة بي.بي البريطانية للنفط هي بالفعل مستثمر كبير إذ خصصت مليار دولار للتنقيب عن النفط والغاز في ليبيا. غير أن التغيير لن يكون فوريا في ظل المشكلات القائمة مع الاستثمارات في ليبيا بما في ذلك جهات تنظيمية لا يمكن التنبؤ بقراراتها والبيروقراطية الشديدة وعدم استقرار المسائل المتعلقة بحقوق الملكية.
وسيمثل الإفراج عن المقراحي أحدث علامة في سلسلة من العلامات البارزة في رحلة ليبيا من الدولة المنبوذة إلى الدولة التي أعيدت إلى المجتمع الدولي.