Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تطالب الرئيس المكلف بتجاوز عقبة الحقائب والأسماء والتعاطي مع «الوطني الحر» بإيجابية
الحريري دعا عون لغداء عمل في منزله لمناقشة «الحكومة»
17 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
لا جديد على شاشة تشكيل الحكومة الحريرية، ولا ما هو منتظر على المستوى الداخلي في هذا السياق، فكل المؤشرات تدل على أن عملية التشكيل بحث يطول، وسط احتمال ان تساهم زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى طهران في الأيام المقبلة في حلحلة جانب من العقدة اللبنانية، فيما تساهم زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الى واشنطن في حلحلة جانب آخر من العقدة نفسها، باعتبار ان تشكيل حكومة لبنان بات حالة اقليمية مرتبطة بالمواقف الاقليمية من سلة القضايا العربية المطروحة كفلسطين والعراق واخيرا لبنان، وبالموقف الإيراني المتزايد صعوبة مع واشنطن ودول الغرب بعد الحركة الشعبية العارمة للاصلاحيين.
وتقول اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله، ان عملية التأليف يمكن الا تطول اذا أفلح الرئيس المكلف سعد الحريري في تجاوز عقبة توزيع الحقائب والاسماء داخل بيت 14 آذار من جهة، وتعاطى بايجابية مع المطالب المحقة للتيار الوطني الحر من جهة اخرى.
عون يتحدث اليوم
إلى ذلك، يعقد العماد ميشال عون مؤتمرا صحافيا في «الرابية» بعد ظهر اليوم الاثنين يرد فيه على اتهامات 14 آذار حول عقدة توزير صهره، وقالت مصادر عونية ان الاشارة الى توزير جبران باسيل كأنها العقدة عذر لا اساس له، لان العماد عون لم يتلق حتى الآن اي عرض جدي حول مطالبه، لهذا لا يوجد في «التيار» عقدة اسمها جبران باسيل.
ونقلت مصادر إعلامية ان الرئيس المكلف وجه الى العماد عون الدعوة الى غداء عمل في منزله من اجل البحث بتأليف الحكومة ومناقشته في مطالبه بالحقائب والاسماء. الدعوة حملها مدير مكتب الرئيس المكلف نادر الحريري يوم الجمعة.
البهلوانات السياسية
وزير الاتصالات جبران باسيل الذي يعد محورا لمشكلة الداخلية زار الرئيس السابق عمر كرامي في طرابلس، واصفا تحميله مسؤولية عرقلة تأليف الحكومة، بأنه جزء من البهلوانيات السياسية، التي لا علاقة لها بمجرى الاحداث الحقيقية.
واضاف: نحن لسنا مهتمين، اتهمونا بالتعطيل أو لم يتهمونا، في النهاية عندما يكون الأمر الاساسي المشاركة الفعلية بالقرار، لن نتراجع تحت اي ضغط، حتى لو جابوا العالم كله، والوقت ليس لصالحهم.
من جهته الرئيس كرامي لاحظ انه ليس هناك جهد لانهاء ملف تشكيل الحكومة، وكأن الرئيس المكلف ينتظر شيئا ما ليحدث حتى يبت بهذا الموضوع، ولماذا لا يشكل حكومة امر واقع؟!
النائب العوني نبيل نقولا كان اكثر صراحة ومباشرة من سواه عندما قال امس ان المطالب الخارجية هي ما يعطل التأليف وليس الوزير جبران باسيل او اي أحد آخر.
واوضح ان المقصود بالمطالب الخارجية مطالب اميركا واسرائيل الرافضتين دخول حزب الله للحكومة واعتبر ان الاكثرية لم تعد اكثرية بعد خروج النائب وليد جنبلاط.
وقال ان التيار الوطني الحر لم يعلن اسماء مرشحيه لمجلس الوزراء، بمن فيهم جبران باسيل.
مواجهة الحملة على عون
بدوره، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن دعا 14 آذار الى ما وصفه بجمع بذور الشقاق بين مكونات المعارضة، قائلا ان تحالف المعارضة عميق ولا يخضع لحسابات المصالح والظروف ولن تستطيع اي حملة شعواء ان تؤثر فيه، واضاف انهم يعتقدون في حملتهم على العماد عون ان حزب الله غير معني وحركة امل غير معنية، بل نحن معنيون.
لقاء يحل الأزمة
لكن الوزير ماريو عون اكد اصرار تكتل التغيير والاصلاح على توزير جبران باسيل في الحكومة الجديدة وفي وزارة الاتصالات، واتهم الموالاة بوضع العراقيل في وجه الحكومة واشار الى ان الاسباب التي كانت وراء رفض توزير باسيل تتعلق بالمصالح التي كانت تتم في الوزارة في المراحل السابقة.
ورأى في حديث تلفزيوني ان الاجتماع المباشر بين عون والحريري ضروري جدا، وقال: انا كان لي حديث مع فخامة الرئيس ميشال سليمان انه قد يحل الموضوع اذا حصل لقاء مباشر والسؤال: اذا كنا نحن نعرقل فهل بحثتم معنا بالمباشر؟
اضاف: الرئيس السنيورة عندما توجه الى الرابية حلت الامور مع العماد عون، والآن نفس الشيء قد يحصل، لن يكون هناك حكومة من دون التيار الوطني الحر، نظرا الى وحدة المعارضة ونظرا الى حجم تكتل التغيير والاصلاح.
بدوره، النائب العوني سيمون ابي رميا رد التأخر في تشكيل الحكومة الى اسباب داخلية وخارجية ابرزها الارباك الذي تعيشه الاكثرية بعد مواقف جنبلاط. ولم ير الوزير محمد فنيش (حزب الله) مبررا لإطالة امد التأليف ودعا حلفاء الحريري الى تسهيل مهمته بدلا من وضع العراقيل.
من جهته البطريرك الماروني نصرالله صفير رأى في عظة الاحد من الديمان ان المصالح الشخصية تعيق تأليف الحكومة.