Note: English translation is not 100% accurate
هل ينسحب أرسلان من الإصلاح والتغيير؟
17 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
تتحدث مصادر عن تدهور مفاجئ في العلاقة بين العماد ميشال عون والوزير طلال ارسلان، وعن مشكلة كانت عناصرها تتجمع منذ الانتخابات النيابية عندما قرر ارسلان خوض «معركة رفع عتب» في عاليه ضد جنبلاط الذي تنازل له عن المقعد الدرزي الثاني، فيما كان عون يتطلع الى معركة فعلية تلتقي فيها كل قوى المعارضة الدرزية (ارسلان ـ الحزب القومي ـ تيار التوحيد)، فيما يقوم التيار الوطني الحر بدور «الرافعة المسيحية» للائحة التي يترأسها ارسلان.
ورغم انضمام ارسلان الى تكتل الاصلاح والتغيير، فإن هذا التطور لم يعزز العلاقة التحالفية بين عون وارسلان، لا بل أضفى شكوكا عليها عندما طرح موضوع الحكومة الجديدة، وحيث كان ارسلان يأمل ويتوقع ان يكون من حصة المعارضة وتحديدا تكتل الاصلاح والتغيير وبمبادرة من العماد عون، لا ان يكون من حصة جنبلاط أو بمبادرة منه للمقايضة على مقعد درزي وآخر شيعي كما حصل في الحكومة السابقة، لكن عون محشور في المقاعد الوزارية، فهو لا يستطيع ان يفرط بحصته المارونية ولا ان يتخلى عن الطاشناق الذي كان له دور بارز ومرجح في معركة المتن، ولا عن النائب سليمان فرنجية حليفه الأقوى، خصوصا ان مطالبته بستة مقاعد لم تلق استجابة.
وفي المقابل، كان جنبلاط يطالب بالمقاعد الوزارية الثلاثة المخصصة للدروز مع ان المعارضة الدرزية (3 نواب) يحق لها بوزير هو طلال ارسلان، لكن هذا «الحق» يصطدم بصيغة الحكومة التي أعطت المعارضة عشرة وزراء، فيما توزير ارسلان يرفع حصتها الى 11 وزيرا ويعطيها الثلث المعطل.
لكن اذا ترك ارسلان تكتل الاصلاح والتغيير لا شيء يضمن ان يستمر رئيسا لكتلة وحدة الجبل التي استحدثت بعد الانتخابات وتضم الى ارسلان والأعور عضوين من حزب الله (بلال فرحات) وتكتل عون (ناجي غاريوس)، خصوصا ان غاريوس انقطع عن حضور اجتماعات «الكتلة» بموازاة انقطاع ارسلان عن حضور اجتماعات «التكتل». ثمة وساطات يقوم بها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين عون وارسلان، هذا الصدع الذي يقابله عودة الحرارة الى العلاقة بين عون ووهاب، وبروز مشروع اللقاء بين عون وجنبلاط.
اقتراحات كثيرة تطرح بينها تمثيل ارسلان بوزير مسيحي أرثوذكسي من حزبه الديموقراطي (مروان أبوفاضل) أو وزير مسيحي ماروني من كتلة وحدة الجبل (ناجي غاريوس)، لكنها اقتراحات صعبة التحقيق عمليا. فهل انتكست تجربة التحالف العضوي بين عون وارسلان وسقطت عند أول امتحان؟!