Note: English translation is not 100% accurate
ترامب «السارق» يحصل على مشورته العسكرية من التلفزيون
16 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
لا يشك اثنان في عدم أهلية الملياردير الأميركي المثير للجدل دونالد ترامب للفوز بسباق الرئاسة الأميركية. وهذا ما تدل عليه بوضوح تصريحاته ومواقفه تجاه القضايا الشائكة سواء كانت محلية أو خارجية.
ورغم تقدم هذا المرشح العنصري السباق بين المرشحين المحتملين للفوز ببطاقة الحزب في الانتخابات القادمة في نوفمبر، فإن سذاجته السياسية ليست بحاجة إلى من يدلل عليها.
يقول هذا الطامح لرئاسة القوة العظمى الأكبر على وجه الأرض، إنه يريد «استعادة عظمة أميركا» جاعلا من ذلك شعارا لحملته، ولكن من أين أتى بهذا الشعار وهو الذي اعترف بعضمة لسانه أنه أتى إلى عالم السياسة ليس أكثر من سبعة أشهر؟
انه ببساطة مسروق من خطاب قبول التنصيب للرئيس الراحل رونالد ريغان في المؤتمر الجمهوري لعام ١٩٨٠، عندما تعهد ريغان بـ «حملة لجعل أميركا أمة عظيمة مرة أخرى».
أما في إجابته عن سؤال حول كيفية تحقيق هذا الهدف الكبير جدا، فإنه يقول إن ذلك يتم «من خلال منع الصين واليابان من إغراق الأسواق الأميركية ببضائعهما». وكأن المنافسة بين أميركا وغيرها من القوى العظمى هي اقتصادية فقط. وحتى هذه الخطة لم يستطع أن يقدم لها شرحا عندما سئل في إحدى مقابلاته التلفزيونية كيف يمكنه تحقيق ذلك؟
وجهل ترامب السياسي لا يبدو أنه يقف عند هذا الحد.
فقد أعلن مرارا أنه سيشن حربا شعواء على «داعش»، منتقدا قصور سياسة الرئيس الحالي باراك أوباما في مواجهة هذا الخطر الإرهابي، ومرة أخرى كشف عن سطحية سياسية غير مسبوقة في تاريخ المرشحين الأميركيين إلى البيت الأبيض، حينما قال انه سيواجه هذا التنظيم بحرمانه من النفط. وتعهد بالعودة إلى العراق واحتلال آبار النفط واستغلالها. متناسيا أن قضية محاربة داعش أعقد من ذلك بكثير. وأن تمويله لا يقتصر على النفط. ناهيك عن أنه أصبح تهديدا عالميا حشدت له الولايات المتحدة تحالفا دوليا من أكثر من 60 دولة يقصفه منذ أكثر من سنة.
بيد أن الأكثر إثارة للسخرية والاستهجان هو مصادر معلومات هذا المرشح الأرعن وتحليلاته. ولم يخجل من الرد على سؤال وجهه له مذيع في إحدى المقابلات حول مصدر المشورة العسكرية التي يحصل عليها. وقال: «أراقب البرامج التلفزيونية التي يتحدث فيها محللون عسكريون».