Note: English translation is not 100% accurate
بينها الحرمان من النوم والصفعات ومحاكاة الغرق وضرب الرأس في الحائط
مذكرة الـ «سي.آي.إيه»: محققو الوكالة اعتمدوا أساليب استجواب مع محتجزين لدفعهم إلى الانهيار
27 أغسطس 2009
المصدر : واشنطن ـ رويترز
أظهرت مذكرة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية أن المحققين الأميركيين استخدموا في استجوابهم لقادة معتقلين من تنظيم القاعدة اساليب الحرمان من النوم و«الصفعات المهينة» وأسلوب محاكاة الغرق وضرب رأس المحتجزين في الحائط لدفعهم الى الانهيار.
وقالت المذكرة، في اشارة إلى اجراءات التعامل مع قادة تنظيم القاعدة المحتجزين الذين أرسلوا إلى السجون السرية أو «المواقع السوداء» التابعة لوكالة المخابرات المركزية، «هدف الاستجواب هو خلق شعور بالعجز لدى المحتجز يؤدي إلى استخلاص المعلومات منه». وذكرت الوثيقة التي نشرتها لأول مرة صحيفة «واشنطن بوست» أن قبل جلسة الاستجواب كان يتم تجريد المحتجزين من ملابسهم والابقاء عليهم «مقيدين في وضع الوقوف» ليبدأ الحرمان من النوم.
وأضافت أن بمجرد بدء الاستجواب ربما يتم استخدام «صفعات مهينة» على الوجه.
وقالت إن «ضرب رأس المحتجز في الحائط» كان أيضا أحد أكثر أساليب الاستجواب فاعلية لإضعاف المحتجزين بدنيا.
وتابعت «ربما يتم ضرب رأس المحتجز البارز مرة واحدة للتأكيد على أن المحقق جاد فيما يريد أن يصل إليه ويتم ضربه عشرين أو ثلاثين مرة متتالية عندما يريد المحقق الحصول على اجابة ذات مغزى أكبر لسؤاله».
وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن الاستجوابات في سجون وكالة المخابرات المركزية تتم في عنابر خاصة مجهزة في أحد جوانبها بحائط من خشب خاص لتفادي حدوث إصابات خطيرة بالرأس.
ونقلت عن جورج ليتل المتحدث باسم الوكالة أن برنامج الاستجواب كان يسير وفق القواعد الإرشادية التي أقرها مسؤولون قانونيون كبار في إدارة الرئيس الأميركي الاسبق جورج بوش.
ونقلت عنه قوله «لقد انتهى هذا البرنامج الذي شكل دائما جزءا صغيرا من جهود وكالة المخابرات المركزية ضد الإرهاب».
كما نقلت عن مسؤولين بالوكالة أيضا قولهم إن الأساليب القاسية لم تكن تستخدم إلا مع مجموعة صغيرة من كبار الإرهابيين الذين يعتقد أن لديهم معلومات عن هجمات 11 سبتمبر عام 2001.
ونشرت يوم الاثنين الماضي المذكرة التي أرسلت إلى مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل الأميركية يوم 30 ديسمبر عام 2004 بعد أن أقامت منظمة العفو الدولية بالولايات المتحدة واتحاد الحريات المدنية الأميركي دعوى بهذا الخصوص وفقا لقانون حرية المعلومات.
وعين وزير العدل الأميركي اريك هولدر يوم الاثنين مدعيا خاصا للتحقيق في حالات اساءة معاملة وكالة المخابرات المركزية لسجناء.
وجاء قراره الذي سيسبب صداعا سياسيا للرئيس الأميركي باراك أوباما بعد أن أوصى مكتب الأخلاقيات التابع لوزارة العدل ببحث محاكمة موظفين في وكالة المخابرات المركزية أو متعاقدين معها لاستخدامهم اساليب استجواب قاسية في العراق وأفغانستان تجاوزت الحدود المسموح بها.
وانتقد ديك تشيني الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس في إدارة بوش قدرة أوباما على التعامل مع قضايا الأمن القومي بعد تعيين المدعي الخاص.
وقال تشيني الذي برز كأحد أشد المدافعين عن سياسات إدارة بوش منذ ترك البيت الأبيض إن المعلومات التي تم استخلاصها من خلال أساليب الاستجواب القاسية أنقذت الكثير من الأرواح.
وأضاف في بيان «الناس المعنيون يستحقون العرفان. لا يستحقون ان يكونوا اهدافا لتحقيقات سياسية او مقاضاة».