Note: English translation is not 100% accurate
بغداد تكشف ارتباط أحد المتورطين في تفجيرات الأربعاء بـ «دولة العراق الإسلامية»
واشنطن وبّخت المالكي على تصرفاته غير المدروسة تجاه سورية
31 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء - وكالات
دمشق ـ هدى العبود
أكدت مصادر إعلامية عراقية أن واشنطن بعثت برسالة توبيخ لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على «تصرفاته المتسرعة وغير المدروسة» تجاه العلاقة مع سورية، وطلبت منه الاستجابة فورا إلى الجهود التركية التي ستبذل في الساعات القليلة المقبلة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها.
وقالت المصادر لصحيفة الوطن السورية إن واشنطن فوجئت بتصرفات المالكي وتصريحات أعوانه وإنها سارعت إلى إصدار بيان تؤكد فيه أن الحوار هو الحل الوحيد لحل كل الخلافات العالقة بين البلدين.
وأضافت هذه المصادر: واشنطن تدعم بشدة الجهود التي ستقوم بها أنقرة لحل الخلاف بين دمشق وبغداد وأنها طلبت من المالكي الالتزام بالمبادرة التركية وعدم تصعيد الأزمة مع دمشق.
وقالت المصادر ذاتها إن واشنطن أكدت لأنقرة رغبتها في تدخل تركي سريع لحل الخلاف القائم وخصوصا أن دمشق تثق بها ثقة مطلقة وستستجيب لمبادرتها، مبدية في الوقت نفسه، عدم رغبتها في وساطة إيرانية رغم النفوذ الكبير الذي تتمتع به طهران مع حكومة المالكي.
وردا على سؤال إن كانت واشنطن مستفيدة من الخلاف العراقي - السوري، ردت هذه المصادر بالنفي وأكدت أن واشنطن كانت تدعم جهود المقاربة بين بغداد ودمشق لكنها تعارض علاقات اقتصادية مميزة بين العراق وسورية، وتفضل إرجاء هذا الملف إلى وقت آخر، وتحديدا إلى أن تتحسن العلاقات الأميركية ـ السورية.
وفي هذا الصدد، ذكرت تقارير أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو سيصل الى بغداد اليوم للتوسط بين الحكومتين العراقية والسورية وترطيب الاجواء بينهما على خلفية اتهام بغداد لدمشق بإيواء قياديين في حزب البعث متورطين في أعمال العنف التي تجتاح العراق.
في سياق متصل، ذكرت تقارير عراقية أن الاجهزة الامنية العراقية اعتقلت 14 شخصا تورطوا في الانفجارات التي هزت بغداد مؤخرا وأوقعت أكثر من مئة قتيل و1200 جريح.
ونقلت صحيفة «الصباح» الحكومية عن مصادر أمنية عراقية قولها: «لقد تبنت قوة تابعة لمديرية الشؤون الداخلية والأمن في وزارة الداخلية متابعة خيوط تفجيرات الأربعاء الأسود وكانت البداية التعرف على حائز الشاحنة المفخخة التي انفجرت أمام مقر وزارة الخارجية في منطقة الصالحية بالاستناد الى لوحة التسجيل والحصول على المعلومات الخاصة بالمركبة من قاعدة البيانات في مديرية المرور العامة».
وأضافت المصادر أنه «تم التعرف على مالك الشاحنة التي انفجرت في منطقة الصالحية وسائقها الانتحاري بعد احتجاز أحد أفراد عائلته الذي اعترف بان منفذ العملية كانت القوات الأميركية قد أطلقت سراحه من سجن بوكا في البصرة قبل نحو ثلاثة أشهر وينتمي الى ما يسمى بدولة العراق الإسلامية».
وهو ما أكده مسؤول عراقي رفيع المستوى امس موضحا أن الانتحاريين اللذين نفذا التفجيرات أطلق سراحهما حديثا من سجن بوكا الذي يديره الاميركيون.
وقد أوضحت مصادر أمنية «أن مفارز المديرية تمكنت حتى الان من اعتقال 14 من المتورطين في التفجيرات الاخيرة كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات تفجير أخرى وأن قوة من المديرية توجهت الى منطقة الغزالية وفقا لاعترافات عناصر التنظيم وعثرت هناك على مصنع كامل لتحوير الشاحنات وأبطلت مفعول شاحنة رابعة مفخخة كانت معدة للتفجير في أحد المرائب بالمنطقة».