Note: English translation is not 100% accurate
الحريري طرح حكومة أقطاب.. وسليمان تمسك بالثوابت الوطنية في الإفطار الرئاسي
بري أكد صيامه حتى «يؤذن مؤذن» الحكومة: الحل بمعادلة «س.س»
2 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
جدد الرئيس ميشال سليمان، في كلمته بالافطار الرمضاني الذي اقامه على شرف المرجعيات السياسية والروحية في القصر الجمهوري غروب امس، على ثوابت لبنان النظام الديموقراطي البرلماني الحر، وعلى مبادئ التعايش والمحبة اضافة الى التوحد حول القضايا الوطنية والقومية الكبرى، مشددا على تذليل العقبات من طريق تشكيل الحكومة، ومعتبرا ان لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس كتلة التغيير والاصلاح العماد ميشال عون تحت رعايته وبدعوة منه في بعبدا مدخل يجب توسيعه.
وتطرق الرئيس الى الاستحقاقات الوطنية التي تحتم تسهيل تشكيل الحكومة، آملا من الجميع ان يأخذوا المصالح الوطنية العليا باعتبارهم.
توجهات خطاب سليمان عكست حجم مصاعب الوضع الحكومي والذي من دلالاته تضاؤل التزام طرفي الموالاة والمعارضة بوقف الحملات، اذ رغم التطرق السريع من جانب الاكثرية في بيان اجتماعها الاول في قريطم لما دار في لقاء القصر الجمهوري، فقد اعتبر التيار الوطني الحر في بيان له امس ان رفض الاكثرية ما وصفته بفرض الشروط على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف من اي جهة سياسية خروجا من هذه الاكثرية على حق التيار الوطني الحر في اختيار من يمثله في الحكومة.
واضاف بيان الرد: لا يمكن لاحد ان يؤلف الحكومة من دون احترام المعايير الضرورية لحسن المشاركة والتمثيل.
وكان الحريري قد شدد في لقائه مع عون على النصوص الدستورية وما تعطيه للرئيس المكلف، طارحا القواعد والمعايير العامة للتأليف، مشددا على عدم توزير «الراسبين» في الانتخابات.
هنا تقول مصادر المعلومات ان العماد عون سأل عن توزير من لم يتجرأ على خوض الانتخابات، مسميا اسمي وزيرين حاليين في هذا الاطار وعرف ان احدهما الوزير نسيب لحود.
حكومة أقطاب
وبحسب المعلومات الصحافية، فإن الحريري طرح تشكيل حكومة اقطاب، قوبلت بترحيب عون الذي سجل بعض الملاحظات على عمل عدد من الوزارات، خصوصا السيادية، وابرزها وزارة العدل، مشيرا الى عدم صدور احكام مطبوعات منذ سنوات، كما ابدى ملاحظات على التشكيلات القضائية، وقال ان وزارة المال تعمل دون سياسة مدروسة، لافتا الى خلل في سياسة الدفاع الوطني اضافة الى عدم استقرار اداء وزارة الداخلية ومؤسساتها.
ورد الحريري على هذه الملاحظات بالقول انه يجب دراسة هذه الامور ومراجعتها بغية التوصل الى اداء عام جيد.
مطالب عون
عمليا، اللقاء لم يحرز اي تقدم جوهري بالمضمون السياسي، وفي هذا السياق قالت مصادر التيار الوطني الحر ان العماد عون طرح مطالبه بوضوح وهي الحصول على خمس حقائب وزارية، بحيث يتولاها اربعة وزراء موارنة ويكون الخامس وزيرا ارمنيا، وعلى ان تكون بين الحقائب واحدة سيادية. وقد رد الحريري على ذلك بالقول ان لديه حلفاء ويريد التشاور معهم، ولم يقدم ردا محددا، لكن اوساطه تحدثت عن تكرار العماد عون لشروطه ومطالبه عينها، ولم تستبعد هذه الاوساط لقاء ثانيا بين الرئيس المكلف ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير.
حكومة الأقطاب
بدوره، اكد عضو كتلة التغيير والاصلاح آلان عون عدم احراز تقدم ملموس في عملية تأليف الحكومة، لاسيما لجهة مقاربة حقوق التيار الوطني الحر كما اسماها في الحكومة المقبلة.
واشار عون الى ان الرئيس المكلف سعد الحريري لم يطرح عرضا رسميا بشأن تأليف حكومة اقطاب، وان ما طرح في اللقاء مع العماد عون مجرد افكار، لافتا الى ان التكتل بانتظار عرض محدد من الرئيس المكلف. ويفترض ان تضم حكومة الاقطاب رؤساء الكتل النيابية والمرجعيات السياسية للطوائف الست الرئيسية والى جانبهم وزراء دولة خبراء.
من جهته، اعتبر النائب اميل رحمة عضو التكتل العوني ان عدم تصريح الرئيس المكلف والعماد عون بما دار بينهما يبين ان الحل مازال بعيد المنال، متحدثا عن معطيات خارجية مرتبطة بالجمود الطاغي على المسار السوري ـ السعودي، فضلا عن تدهور العلاقات السورية ـ العراقية.
وكان الرئيس بري قال في مهرجان ذكرى تغيب الامام الصدر ان حركة امل ترى ان المقاومة ضرورة ليس من اجل الانسحاب الاسرائيلي فحسب بل ايضا من اجل تأكيد عدم عودة اسرائيل، وبالتأكيد ضد التوطين.
وفي حين امتنع بري عن الدخول في موضوع تشكيل الحكومة حتى «يؤذن مؤذن الحكومة» مجددا ايمانه بمعادلة «س.س» لاستقرار لبنان، وجه التحية لاهلنا وجيشنا في ذكرى الانتصار بمواجهة العدوان الاسرائيلي، خصوصا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والى «الصديق اللدود الودود وليد جنبلاط الذي لا يخطئ البوصلة في المسائل المصيرية».