Note: English translation is not 100% accurate
خادم الحرمين وولي عهد أبوظبي يشهدان توقيع محضر إنشاء مجلس تنسيق بين المملكة والإمارات
السعودية ترفض محاولات إيران تسييس فريضة الحج
17 مايو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

المملكة أكدت استقبالها وترحيبها بضيوف الرحمن من جميع الجنسياترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، أمس، في قصر السلام بجدة.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام د.عادل بن زيد الطريفي في بيانه لوكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء اطلع على ما تم خلال الاجتماع مع المسؤولين عن شؤون الحج في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن بحث ومناقشة ترتيبات ومتطلبات شؤون الحجاج الإيرانيين أسوة بحجاج بيت الله الحرام من مختلف دول العالم، وما جرى خلاله من رفض الوفد الإيراني التوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات حجاجهم، مجددا في هذا السياق أن المملكة العربية السعودية انطلاقا من واجباتها ومسؤوليتها تجاه خدمة ضيوف بيت الله الحرام تؤكد للجميع أنها قيادة وحكومة وشعبا ترحب وتتشرف بخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار من جميع الجنسيات وهي لم تمنع أي مسلم من القدوم إلى الأراضي المقدسة، مشيرا إلى أن قرار منع المواطنين الإيرانيين من القدوم للحج يعود إلى المسؤولين الإيرانيين وسيكونون مسؤولين أمام الله وأمام العالم أجمع، ومشددا على رفض المملكة المحاولات الإيرانية الهادفة إلى وضع العراقيل لمنع قدوم الحجاج الإيرانيين بهدف تسييس فريضة الحج واستغلالها للإساءة إلى المملكة العربية السعودية التي سخرت كل إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن وضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة.
كما استمع مجلس الوزراء إلى عدد من التقارير عن مستجدات الأوضاع وتطوراتها إقليميا وعربيا ودوليا، حيث أكد استمرار المملكة في سياستها من خلال التعاون مع الجميع لتحقيق الأمن والسلم الدوليين وحل النزاعات بالطرق السلمية واحترام حقوق الإنسان، وجدد المجلس ما عبرت عنه المملكة في جلسة المناقشة الرفيعة المستوى للأمم المتحدة بعنوان «الأمن والسلم الدوليان في عالم من المخاطر: التزام جديد نحو السلام» من أن المملكة لن تألو جهدا بالعمل الجماعي مع المنظمات الدولية والدول الأعضاء التي تؤمن بالعمل الجماعي في سبيل تحقيق كل ما فيه خير البشرية وسوف تستمر في أداء دورها الإنساني والسياسي والاقتصادي بحس المسؤولية والدعم الإنساني والاجتماعي والاعتدال والحرص على العدالة.
وثمن مجلس الوزراء التنامي المتسارع لمسيرة العمل الإغاثي والإنساني في المملكة خلال الفترة الماضية ما جعلها في صدارة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإنمائية، مشيرا في هذا الشأن إلى تدشين إطلاق تقرير المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها المملكة خلال عشر سنوات من عام 2005 إلى 2014، وذلك بنسبة 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة محققة بذلك المركز الأول، منوها بما تحقق من إنجازات جسدها هذا التقرير الذي أكد أن ما يميز مسيرة العمل الإغاثي والإنساني في المملكة تركيزها على الاستجابة العاجلة والتدخل السريع فور حدوث الأزمات الإنسانية وارتفاع حجم المساعدات بالإضافة إلى العطاء الشعبي.
الى ذلك، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز امس، سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وذكرت وكالة «واس» أنه جرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين، واوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، اضافة الى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.
وشهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهد أبوظبي، توقيع محضر انشاء مجلس التنسيق السعودي ـ الإماراتي.
ووقع المحضر من الجانب السعودي وزير الدولة للشؤون الخارجية د.نزار بن عبيد مدني، ومن الجانب الإماراتي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن محمد الشامسي.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية «وام» أن إنشاء هذا المجلس جاء بناء على الروابط الدينية والتاريخية والاجتماعية والثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وعضويتهما بمجلس التعاون لدول الخليج العربية وانطلاقا من حرصهما على توطيد العلاقات الأخوية بينهما ورغبتهما في تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات عديدة.
ويرأس المجلس من الجانب الإماراتي سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ومن الجانب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إضافة إلى عضوية عدد من الوزراء والمسؤولين في البلدين.
وأشارت «وام» إلى أن مجلس التنسيق يهدف إلى التشاور والتنسيق في الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة.
ويجتمع المجلس بشكل دوري، وذلك بالتناوب بين البلدين، ويجوز لرئيس مجلس التنسيق إنشاء لجان مشتركة متى دعت الحاجة الى ذلك، وتسمية أعضائها، وتعقد اللجان المشتركة التي يكونها المجلس اجتماعاتها بشكل دوري، وذلك بالتناوب بين البلدين.
وأكدت اتفاقية إنشاء مجلس التنسيق والمهام الموكلة له انه لا يخل بالالتزامات والتعاون القائم بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.