Note: English translation is not 100% accurate
أقطاب مهمة في الحزب تدعو للانسحاب حفاظاً على وحدته
«غوف» يقسم «المحافظين» وحظوظ ماي تزداد للفوز بزعامة الحزب
2 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

ماي حظيت بتأييد أكثر من 70 من نواب الحزب في البرلمانلندن ـ عاصم علي ووكالات
أخذت مسألة الترشح على زعامة حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا مزيدا من الزخم، مع احتدام التنافس بشكل أساسي بين وزير العدل مايكل غوف ووزيرة الداخلية تيريزا ماي. يشارك في سباق زعامة «المحافظين» ايضا كل من: وزير العمل والتقاعد ستيفن كراب، ووزيرة الطاقة اندريا ليدسوم، ووزير الدفاع الأسبق وليام فوكس، ليكون بذلك اجمالي 5 مرشحين.
وللمرشحين الخمسة مهلة تنتهي الثلاثاء المقبل لشحذ اكبر قدر من التأييد من النواب المحافظين الـ 329 في مجلس العموم قبل اجراء الجولة الاولى من التصويت التي ستشهد خروج المرشح الذي يفوز بأقل عدد من الاصوات، وهكذا حتى لن يبقى الا مرشحان اثنان.
وعند ذلك يجىء تصويت يشارك فيه اعضاء الحزب في كل ارجاء البلاد، ومن المؤمل ان يعلن عن اسم المرشح الفائز في التاسع من سبتمبر القادم.
وقد أثار إعلان وزير العدل مايكل غوف، أحد أبرز مؤيدي الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، ترشحه لزعامة حزب «المحافظين» الحاكم انقساما عميقا داخله، لاسيما أن ذلك يعني تسلمه منصب رئاسة الحكومة لاحقا خلال العام الحالي. وبعد انسحاب عمدة لندن سابقا بوريس جونسون من السباق، باتت وزيرة الداخلية تيريزا ماي الأوفر حظا، خاصة أنها شخصية جامعة في الحزب الحاكم، كونها من أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي، كما انها تعد أيضا من صقور الحزب في مواجهة الهجرة الأوروبية والدولية ومكافحة الارهاب.
ونال مسعى ماي للفوز بزعامة الحزب دعم وزيرين جديدين هما وزير الدفاع مايكل فالون ووزير النقل باتريك ماكلوفلين. وبذلك تكون ماي قد حازت تأييد اكثر من 70 من نواب الحزب في مجلس العموم بمن فيهم الوزراء: كريس غرايلينغ وجاستين غرينينغ وديفيد مونديل.
وعبرت صحيفة «ديلي ميل»، الميالة تقليديا لدعم المحافظين، عن تأييدها لماي إذ حملت صفحتها الاولى عنوانا كبيرا يقول «النيران شبت في حزب المحافظين ولماذا يجب ان تفوز تيريزا؟». وجاء في افتتاحية الصحيفة «بما ان قصر ويستمينستر (مقر مجلس العموم) اضحى شبيها بمستشفى للمجانين، فإن ما تحتاجه البلاد اكثر من اي شيء آخر هو يد قوية وثابتة على المقود». وكانت وزيرة الداخلية البريطانية قد أثارت جدلا خلال ولايتها الطويلة في وزارة الداخلية حيث اقترحت قوانين متشددة ضد المتهمين بالارهاب والمهاجرين غير الشرعيين، يقضي بعضها بسحب الجنسية دون الرجوع الى القضاء.
لكن الوزيرة الخمسينية التي توالى صعودها في الساحة السياسية منذ فوز رئيس الوزراء الحالي ديفيد كاميرون بالانتخابات العامة عام ٢٠١٠، تبقى شخصية مقبولة لدى معتدلي حزب «المحافظين» ممن ساروا خلف كاميرون في معركته للبقاء في الاتحاد الأوروبي، والداعمين مواقفه الأخيرة الداعية للبقاء في السوق الأوروبية الموحدة، وصقل علاقات قريبة مع الدول الأعضاء مجتمعين رغم الانسحاب. أما وزير العدل غوف فأعلن تصميمه على خوض معركة الزعامة ضد ماي، وفقا لبرنامج يقضي بانسحاب المملكة المتحدة من السوق الموحدة، والحد فورا من الهجرة اليها. إلا أن أقطابا مهمة في الحزب المحافظين طالبته بالانسحاب حتى يتوحد النواب حول ماي مرشحة أساسية قبل بدء الجولة الأولى من المنافسة الأسبوع المقبل.
وقال غوف: إن ترشحه لا ينطلق من «طموحات شخصية إنما من رغبة حارقة» لتحويل البلاد، مضيفا: «أعتقد أنه يجب أن يكون رئيس الوزراء المقبل في الجانب الفائز. لكن ببساطة أفضل شخصا يقود بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي هو شخص طالب بخروجها».
ويبقى غوف شخصية مستفزة للاتحاد الأوروبي في وقت تحتاج بريطانيا لمن يحافظ على وحدتها ومكتسباتها الوطنية في العلاقة مع بروكسل، لاسيما في ظل مطالبة اسكتلندا بإجراء استفتاء ثان للانفصال عن المملكة المتحدة لضمان بقائها في الاتحاد الاوروبي بشكل مستقل.