بيروت ـ محمد حرفوش
عطلة عيد الفطر التي سبقها توافق غير مباشر على التهدئة وتخفيف وتيرة الخطاب ستمتد سياسيا الى ما بعد الاستشارات النيابية للرئيس المكلف سعد الحريري الخميس المقبل بسبب الجمود الداخلي وفي غياب رئيس الجمهورية في الأمم المتحدة وتبدد الفرص الخارجية نتيجة تبدل المعطيات والبلبلة في الرؤية الأميركية التي تتركز حاليا بحسب تقرير ديبلوماسي على أفغانستان والعراق والمحادثات المرتقبة مع ايران بمشاركة الدول الست الكبرى في الاول من الشهر المقبل.
ويشير التقرير الى ان انهيار محادثات المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الأوسط جورج ميتشل في اسرائيل وتأجيل عرض الرؤية الأميركية للسلام، سيكرس حال البرودة العربية مع ادارة باراك أوباما التي سعت لاستيعاب القلق العربي من الانفتاح على ايران وسورية بجائزة ترضية على المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي وفشلت.
ووفق التقرير فإن الانفراج الوحيد في العلاقات الدولية والذي قد ينعكس تشددا في الشرق الأوسط واستطرادا لبنان هو المقايضة الضمنية التي جرت بين روسيا والولايات المتحدة بالغاء خطط الدرع الصاروخية في أوروبا الوسطى، مقابل دعم روسيا للولايات المتحدة في مقاربتها للملف النووي الايراني وتجميد صفقة تزويد ايران بصواريخ «اس 300» الروسية والتي أثارت قلق أميركا وإسرائيل وبلدان عربية.
كل هذا كما يقول التقرير يجعل الصورة الحكومية اللبنانية مشوشة وكذلك الصيغة الجديدة التي سيبتكرها الرئيس المكلف بعد اتصالاته وعودته من السعودية.
وفي هذا السياق، أكد مصدر في الأكثرية لـ «الأنباء» ان الحريري لن يحيد في المرحلة الحكومية الثانية عن ثوابت عدم توزير الراسبين في الانتخابات والمداورة ما بين الوزارات وتشكيل حكومة قادرة على العيش بشكل متجانس لأنه من غير المقبول تشكيل حكومة يلعب فيها الوزير دورين، دور وزير في السلطة التنفيذية ودور معارض خارج اطار مجلس الوزراء.