Note: English translation is not 100% accurate
ديموقراطيون يدعون لإخراجه من السباق واعتقاله
عاصفة جديدة يثيرها ترامب .. وحملة كلينتون تتهمه بالدعوة لقتلها!
11 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
حملة المرشح الجمهوري تنفي وتؤكد أنها دعوة سياسية لمؤيدي حيازة السلاح
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
ما ان تهدأ عاصفة سياسية حتى يثير المرشح الجمهوري دونالد ترامب، عاصفة غير مسبوقة وأكثر جدلا في السباق الرئاسي الاميركي. وبعد الاتهامات بالعنصرية والتطرف والديماغوجية، ها هو ترامب يضيف الى سجله اتهامات وجهها خصومة له بالدعوة للاطاحة بمنافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون ولو باستخدام العنف.
ففي أحدث خطاباته في ولمينتغتون بولاية كارولاينا الشمالية، المح حوت العقارات الاميركي إلى ان الطريق الوحيد لمنع هيلاري من الوصول الى البيت الابيض ومن ثم تعيين القضاة الذين ينالون رضاها في المحكمة العليا، هو استخدام التعديل الثاني للدستور الاميركي، الذي ينص على حق المواطنين الاميركيين في استخدام وحيازة السلاح لحماية الدولة وحماية انفسهم.
وقال ترامب «هيلاري تريد محو المادة الثانية من الدستور وبالمناسبة فاذا تمكنت من اختيار قضاتها فليس هناك ما تستطيعون فعله ايها الناس بالرغم من ان المادة الثانية موجودة ولكن دعوني اقل لكم ان ذلك سيكون يوما مرعبا».
واثارت تصريحات ترامب هذه جدلا جديدا، بعدما فسرها عدد من وسائل الاعلام والمراقبين على انها دعوة الى استخدام العنف للحد من اندفاع كلينتون او القضاة. وذهب بعض الديموقراطيين الى دعوة مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ«اف بي اي» للتحقيق مع المرشح الرئاسي. وقال سكوت دوركين، زعيم «تحالف الديموقراطيين ضد ترامب»، ان الاخير «يجب ان يخرج من السباق الرئاسي. ويجب أن يتم اعتقاله بتهمة ارتكاب جريمة فيدرالية».
وجاءت هذه التصريحات هدية من السماء لحملة كلينتون. وسرعان ما تلقفها مديرها روبرت مووك واتهمه بالتحريض على العنف. وقال «انه امر واضح. فما قاله ترامب خطير ومقلق. ان اي شخص يسعى لكي يصبح رئيسا للولايات المتحدة لا ينبغي ان يحث الاميركيين على استخدام العنف على اي نحو».
وفور نشر تصريحات ترامب بثت لجنة لدعم هيلاري الشريط الذي تضمن تصريحات المرشح الجمهوري تحت عنوان «ترامب اقترح توا قتل هيلاري». ونال الشريط تغطية هائلة في تويتر كما علق عليه عضو مجلس النواب الديموقراطي جيه كيه بترفيلد بقوله «لا اعرف ان كان ترامب يقصد دعوة الناخبين للعنف ولكنه رجل يقول اي شئ ويفعل اي شيء ليفوز وهو لن يفوز».
واعرب كريس مورفي السيناتور الديموقراطي عن كونكتيكوت (شمال شرق) حيث قتل عشرون طفلا في مدرسة على يد مختل عقلي مسلح ببندقية رشاشة في 2012، عن اشمئزازه.
وكتب النائب الديموقراطي دايفيد سيسيلين في تغريدة «هذه ليست لعبة، يسمعك اشخاص متوترون ومسلحون بأسلحة نارية ويحقدون على هيلاري كلينتون. اعترض على تصريحاتك».
وفي مواجهة سيل الانتقادات لهذه التصريحات، لم تتأخر حملة الملياردير عن نشر «بيان لحملة دونالد ترامب حول وسائل الاعلام غير النزيهة»، موضحة ان ترامب كان يريد ان يقول ان مجموعة المدافعين عن حق حيازة السلام المتماسكة جدا ستمنع انتخاب كلينتون اذا صوتت لمصلحته.
وقال جيسون ميللر المستشار الاعلامي لترامب ان دعوة المرشح هي دعوة لانصار حرية حمل السلاح لكي يتحدوا وهو الامر الذي يمنحهم قوة وتأثيرا. واضاف «واعتقد ان انصار المادة الثانية سيصوتون باعداد كبيرة وهم بالتأكيد لن يصوتوا لهيلاري».
وخلال تجمع آخر للمرشح الجمهوري في الولاية، ايد الرئيس السابق لبلدية نيويورك رودولف جولياني مواقف ترامب. وقال ان «ما اراد ترامب ان يقوله، هو ان لديكم القدرة على ان تصوتوا ضدها (كلينتون)».
ولقيت هذه التصريحات على الفور تأييد مجموعة الضغط النافذة لحيازة الاسلحة التي دعت في تغريدة على تويتر الى التصويت لمصلحة التعديل الثاني وبالتالي لدونالد ترامب.
ووحدها المحكمة العليا قادرة على تغيير التعديل الدستوري الذي يضمن حق حيازة السلام. وأحد مقاعد المحكمة شاغر منذ وفاة احد اعضائها التسعة في منتصف فبراير. وهي مقسومة بالتساوي حاليا بين اربعة تقدميين واربعة محافظين.
وثمة فرص كبيرة لان تعود الى من سيخلف باراك اوباما امكانية تعيين القاضي الجديد. وهذه واحدة من الرهانات الاساسية لهذه الانتخابات الرئاسية. ويتمتع هؤلاء القضاة الذين يعينون مدى الحياة بقوة كبيرة للتأثير على قضايا المجتمع.
لكن بيان حملة ترامب لم يقنع معارضيه كما تبين من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد أثارت تصريحاته جدالا في الاسابيع الاخيرة وخصوصا بين المرشح الجمهوري وذوي جندي اميركي مسلم قتل في العراق والتي تسببت في صدمة حتى لدى الفريق الجمهوري.
والنتيجة هي تراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي التي تعطي هيلاري كلينتون تقدما مريحا من سبع الى تسع نقاط في انتخابات الثامن من نوفمبر.
كما تزايدت النقمة ايضا في المعسكر الجمهوري. فالمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) مايكل هايدن وصف هذه التصريحات بأنها «مفاجئة ومستهجنة».
وهو في عداد خمسين جمهوريا مارسوا وظائف مهمة في الجهاز الاميركي للامن القومي وانتقدوا الاثنين جهل دونالد ترامب وعدم كفاءته.
وفي رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» اعتبروا ان ترامب سيكون «أخطر رئيس في التاريخ الأميركي».
وذهبت سوزان كولنز عضو مجلس الشيوخ في الاتجاه نفسه، مؤكدة لصحيفة واشنطن بوست انه «لا يستحق» البيت الابيض وانها لن تدعمه.
وقال الجهاز السري الذي يؤمن الحماية للشخصيات الكبيرة وخصوصا للمرشحين للرئاسة، انه «على علم» بتصريحات ترامب، من دون ان يوضح ما اذا كان ينوي فتح تحقيق.