يعتزم الرئيس الاميركي باراك اوباما تعطيل قانون يجيز مقاضاة المملكة العربية السعودية حول اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
ويقول مسؤولو البيت الابيض ان اوباما سيرفض مشروع القانون بعنوان «العدالة ضد الجهات الراعية للارهاب» من خلال استخدام حقه في وضع «فيتو» على القوانين، مع انتهاء اليوم الجمعة بعد تداول لمدة أسبوع ونيف.
وتشعر الادارة الاميركية بالقلق من ان يؤثر مشروع القانون الذي تبناه الكونغرس بالاجماع، على حصانة الدول ويشكل سابقة قضائية خطيرة.
بعد ان حاول مساعدو اوباما من دون جدوى ادخال تعديلات كبيرة عى التشريع باتوا الآن يواجهون احتمال ان يتحد الجمهوريون والديموقراطيون لتجاوز «الفيتو» الرئاسي وهو امر نادر الحدوث نسبيا.
وسيكون هذه الفيتو الثاني عشر الذي يستخدمه اوباما في ولايته الرئاسية المستمرة منذ 8 سنوات.
وتشدد مصادر مطلعة في الكونغرس على توافر الاصوات اللازمة لتجاوز هذا «الفيتو» فيما يمكن ان يشكل ضربة قوية للبيت الابيض في الايام الاخيرة لولاية اوباما.
ويعلق البيت الابيض آمالا مبهمة بأن تؤخر اجراءات الكونغرس المعقدة مثل هذا التجاوز الى ما بعد موعد الانتخابات الرئاسية في الثامن من نوفمبر وبعد ان تهدأ النفوس قليلا.
وسبق ان اشار المرشح الجمهوري الى البيت الابيض دونالد ترامب الى ضعف اوباما ومنافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون في المسائل المتعلقة بالارهاب.
كما تعهد ترامب تحدي كلينتون في معقله في نيويورك حيث تتقدمه بـ 17 نقطة لكن تشريع 9/11 يرتدي اهمية سياسية كبرى ويمكن ان يكون له تأثير على انتخابات الولاية والكونغرس.
وقد سارع الديموقراطيون الى حماية انفسهم من الانتقادات من خلال دعم التشريع وخصوصا السناتور الديموقراطي عن نيويورك تشاك شومر الذي يعتبر من بين الراعين له.
من جهتها، اعربت كلينتون عن الدعم لجهود الكونغرس من اجل «ضمان قدرة اسر ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر وغيرهم من ضحايا الارهاب في محاسبة المسؤولين»، بحسب جيسي ليريتش احد المتحدثين باسم حملتها الانتخابية.
ويحصل البيت الابيض على دعم حلفاء ديبلوماسيين يشعرون ايضا بالقلق من تحول الولايات الى مكان يحق للافراد فيه مقاضاة حكومات.
وفي مذكرة احتجاج ديبلوماسية، حذر الاتحاد الاوروبي من «صراع بين القوانين والمبادئ الاساسية للقانون الدولي».
وجاء في المذكرة ان «حصانة الدولة ركيزة اساسية في النظام القانوني الدولي»، مضيفة ان دولا اخرى يمكن ان تتخذ «اجراءات للرد».
وفي رسالة الى المشرعين، حذرت مجموعة من المسؤولين الامنيين من بينهم وزير الدفاع السابق وليام كوهين والرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الاميركية (سي.آي.ايه) مايكل موريل وستيفن هيدلي مستشار الامن القومي للرئيس السابق جورج بوش، من ان التشريع سيضر بمصالح الولايات المتحدة.
وجاء في الرسالة «قواتنا وديبلوماسيونا وكل طواقم الحكومة العاملين في الخارج يمكن ان يتعرضوا لملاحقات في دول اخرى».
وختمت الرسالة «مصالحنا للأمن القومي وقدرتنا على محاربة الارهاب ودورنا القيادي في العالم يمكن ان تصبح في خطر».