أعلنت السلطات الاردنية امس حظر نشر الاخبار المتعلقة بالكاتب الصحافي ناهض حتر الذي اغتيل امس الاول امام قصر العدل وسط عمان بسبب نشره رسما كاريكاتوريا على صفحته على «فيسبوك» اعتبر انه «يمس الذات الالهية».
وقالت هيئة الاعلام في بيان لها، ان «محكمة أمن الدولة قررت حظر نشر أي أخبار أو معلومات فيما يخص قضية مقتل الصحافي ناهض حتر وبأي وسيلة كانت، سواء عن طريق المواقع الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي أوغيرها من وسائل الإعلام والنشر»، واوضحت ان القرار اتخذ «حفاظا على سرية التحقيق، وتحقيقا للصالح العام»، ودعت الهيئة وسائل الإعلام إلى «التقيد التام بالقرار إلى حين انتهاء التحقيقات في هذه القضية»، واستثنى البيان من قرار الحظر ما يصدر عن النائب العام لمحكمة أمن الدولة من بيانات ومعلومات.
وبحسب ما افاد مصدر قضائي، فقد وجه مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى أمس الأول 3 تهم لقاتل حتر هي «القتل العمد مع سبق الاصرار، وجناية القيام بعمل ارهابي أدى الى موت انسان، وحمل وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص»، وبحسب قانون العقوبات الاردني تصل عقوبة تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار الى الاعدام شنقا، والقي القبض على مطلق النار البالغ من العمر 49 عاما.
الى ذلك، نفذ نحو 500 شخص اعتصاما امام رئاسة الوزراء الاردنية امس تنديدا باغتيال حتر، مطالبين باستقالة رئيس الحكومة.
وتجمع المعتصمون وبينهم افراد عائلة حتر ومتضامنون معهم قرب مقر رئاسة الوزراء في الدوار الرابع وسط عمان مطالبين باستقالة رئيس الحكومة هاني الملقي ووزير داخليته سلامة حماد، المتهمين من قبل المعتصمين بـ«التقصير في توفير الحماية لحتر»، وردد المعتصمون هتافات «الشعب يريد اسقاط الحكومة» و«يسقط يسقط هاني الملقي، يسقط سلامة حماد» اضافة الى «لا أمن ولا أمان، قتلوا ناهض في عمان».
وحملوا صورا للكاتب حتر ولافتات كتب عليها «الشهيد البطل ناهض حتر» و«ناهض حتر شهيد الكلمة والفكر والموقف» اضافة الى «اردن موحد في ادانة جريمة اغتيال الكاتب ناهض حتر.. لا للاغتيال لا للعنف»، وقال خالد حتر شقيق ناهض: «لم يغتالوا ناهض فقط بل حاولوا اغتيال الاردن كله».
واضاف: «لقد زودنا محافظ العاصمة عمان بـ200 اسم لاشخاص هددوا اخي بينهم اسم القاتل وطالبناه بتوفير الحماية له ولكنه رفض وقال انه لا وجود للتهديد في الواقع»، وترفض عائلة ناهض حتر تسلم جثمانه وهي تشترط استقالة رئيس الوزراء ووزير الداخلية قبل ذلك.