- مصادر ديبلوماسية: القانون يؤثر على الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب
- المملكة تؤكد حرصها على استقرار سوق النفط
هالة عمران
دعــا مجــلس الـوزراء السعودي أمس، الكونغرس الاميركي لتوخي الحكمة و«اتخاذ الخطوات اللازمة لتجنب العواقب الوخيمة والخطيرة التي قد تترتب على سن قانون جاستا». وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس» ان المجلس أكد أن «اعتماد قانون جاستا في الولايات المتحدة الأميركية يشكل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي»، مشيرا الى أن «من شأن إضعاف الحصانة السيادية التأثير سلبا على جميع الدول بما في ذلك الولايات المتحدة». وفي غضون ذلك، أكدت مصادر ديبلوماسية مطلعة بوزارة الخارجية أن تداعيات قانون «جاستا» (العدالة ضد رعاة الأعمال الإرهابية) الذي اقره الكونغرس أخيرا «سيؤثر على مستوى المنظومة العالمية ككل من ضمنها أميركا والمنطقة وحلفاء أميركا». وأكدت المصادر أن «هذا القانون سيؤثر ايضا على الجهود الدولية الهادفة لمكافحة الإرهاب»، محذرة من أن «لهذا القرار تداعيات كبيرة جدا».
وفي مزيد من التفاصيل فقد ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام د.عادل بن زيد الطريفي في بيان لوكالة الأنباء السعودية «واس» عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أكد أن «اعتماد قانون جاستا في الولايات المتحدة الأميركية يشكل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي الذي تقوم العلاقات الدولية فيه على مبدأ المساواة والحصانة السيادية وهو المبدأ الذي يحكم العلاقات الدولية منذ مئات السنين».
واعتبر أن «من شأن إضعاف الحصانة السيادية التأثير سلبا على جميع الدول بما في ذلك الولايات المتحدة، معربا عن الأمل في أن تسود الحكمة وأن يتخذ الكونغرس الأميركي الخطوات اللازمة من أجل تجنب العواقب الوخيمة والخطيرة التي قد تترتب على سن قانون جاستا».
من جهة أخرى، أشار مجلس الوزراء إلى ما أكده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خلال اجتماعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من حرص المملكة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع تركيا في مختلف المجالات، بالإضافة إلى الارتياح لتطابق وجهات النظر للبلدين حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وقالت «واس» ان المجلس استمع «إلى عرض عن المؤتمر الوزاري الخامس عشر لمنتدى الطاقة الدولي، الذي عقد في العاصمة الجزائرية، الجزائر، وقد أبدى المجلس ارتياحه لنتائج المؤتمر، واستمرار التعاون والتنسيق والنقاش بين الدول المنتجة والدول المستهلكة للطاقة والشركات والمنظمات العالمية ذات العلاقة وتركيز المنتدى على الحوار من أجل استقرار السوق على المديين القصير والطويل».
كما «استمع المجلس إلى نتائج الاجتماع الوزاري الاستثنائي المائة والسبعين لمنظمة الدول المنتجة للبترول (الأوپيك) والذي عقد في الجزائر يوم 27/ 12/ 1437هـ، وقد أحيط المجلس علما بنتائج الاجتماع من حيث تحديد سقف لإنتاج المنظمة الذي يهدف إلى خفض المخزونات التجارية المرتفعة وإعادة الاستقرار للسوق البترولية العالمية، وأبدى المجلس تطلعه لاستمرار التعاون بين الدول المنتجة داخل وخارج الأوپيك للعمل معا بما يحقق المنفعة للدول المنتجة والدول المستهلكة».
وأكد المجلس، حرص المملكة على استقرار السوق البترولية الدولية لما هو في صالح الدول المنتجة والدول المستهلكة والصناعة البترولية والاقتصاد العالمي واستعدادها للمساهمة في أي عمل جماعي لتحقيق هذا الهدف.
وبين أن المجلس جدد ترحيب المملكة العربية السعودية بتقديم لجنة التحقيق الوطنية اليمنية لتقريرها المبدئي بتاريخ 15 أغسطس 2016م المتوافق مع المعايير الدولية، وعدم تأييد المملكة لدعوة المفوض السامي لإنشاء لجنة تحقيق دولية، والتأكيد على أن عمل اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق يعد من أهم ضمانات عدم الإفلات من العقاب والمحاسبة.
وأبرز المجلس الدور المهم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية منها ما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من مساعدات للمنكوبين في مجالات الأمن الغذائي والإيواء والصحة والمياه والإصحاح البيئي والتغذية والتعليم والحماية والتعافي المبكر والخدمات اللوجستية في أكثر من 30 دولة من بينها الجمهورية اليمنية وسورية، وذلك ضمن برامج المركز التي بلغ عددها 118 برنامجا.
وعبر مجلس الوزراء عن استنكاره البالغ لاعتداء الميليشيات الحوثية على سفينة مدنية تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة قرب ميناء عدن بينما كانت تقوم برحلة عادية لنقل المساعدات الإنسانية وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين لاستكمال علاجهم في دولة الإمارات، ووصف ذلك بالعمل الإرهابي ويعرض الملاحة الدولية في باب المندب للخطر، ويتنافى مع قوانين الملاحة الدولية، ويتعارض مع الجهود الإقليمية والدولية التي تبذل لإرسال المساعدات الإغاثية إلى الجمهورية اليمنية من أجل تخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق.
وأعرب المجلس عن استنكاره الشديد لعمليات القصف الجوي الذي تتعرض له مدينة حلب السورية وأودت بحياة المئات من المدنيين الأبرياء من أطفال وشيوخ ونساء، معبرا عن ترحيبه بقرار مجلس حقوق الإنسان في ختام دورته 33 في جنيف الذي يدين استمرار الانتهاكات الجسيمة والممنهجة واسعة النطاق في سورية من قبل النظام السوري والميليشيات التابعة له.
كما عبر المجلس عن إدانة المملكة العربية السعودية للتفجيرات التي وقعت أمام مسجد ومركز للمؤتمرات في مدينة دريسدن شرق ألمانيا، وتأكيد المملكة موقفها الداعي إلى ضرورة احترام الأديان والمعتقدات الإنسانية ورفض المملكة جميع الأعمال الإجرامية.