بغداد ـ أ.ف.پ: قررت المحكمة الاتحادية العراقية العليا أمس بإصدار حكم بنقض قرار لرئيس الوزراء حيدر العبادي يتعلق بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، لمخالفته دستور البلاد الذي يلزم وجود هذه المناصب.
ونقل بيان رسمي صدر امس عن القاضي عبد الستار البيرقدار المتحدث باسم السلطة القضائية الاتحادية، ان «وجود نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية إلزام نص عليه الدستور». وأضاف ان «إلغاء منصب نائب رئيس الجمهورية يعني تعديل احكام دستور جمهورية العراق لسنة 2005» مشيرا الى ان «المادة 142 من الدستور تقتضي في مثل هكذا حالات، موافقة الغالبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب على التعديل وعرضه على الشعب للاستفتاء عليه».
وأكد البيرقدار «بناء عليه واستنادا الى احكام المادة 93 أولا من الدستور، قررت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية قرار إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية».
من جهته. اعتبر رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في تغريدة على حسابه الرسمي على «تويتر» معلقا حول القرار أن المناصب لم تكن ضمن اهتماماته بقدر ما كانت خدمة للشعب العراقي ومصالحه، وأضاف أن الخيار سيكون الوقوف مع الشعب في مواجهة التحديات من أي موقع يكون فيه.
وكان العبادي اصدر في 9 اغسطس 2015 قراره بإلغاء مناصب نائب رئيس الجمهورية، ووافق مجلس النواب العراقي بعد يومين على قرار العبادي، دون إجراء تعديلات على الدستور في حين قدم اسامة النجيفي في نوفمبر 2015، طعنا امام القضاء بالقرار.
من جهة اخرى، دعا رجل الدين الشيعي العراقي البارز مقتدى الصدر العراقيين إلى تنظيم مظاهرة شعبية أمام مقر المحكمة الاتحادية العليا في بغداد بعد انتهاء احتفالات ذكري «عاشوراء»، احتجاجا على قرار المحكمة إبطال قرار إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية لإيصال صوت الإصلاح إلى «داعمي الفساد».
واعتبر الصدر الحكم وتأجيل تشكيل حكومة التكنوقراط «محاولة لإعادة الفساد» كما هدد بالدعوة الى اعتصام شعبي مفتوح إذا لم تستكمل حكومة العبادي تشكيل وزارة التكنوقراط المستقلين، محذرا من إعادة الوزارات المستقيلة والمقالة ولاسيما الدفاع والداخلية.