Note: English translation is not 100% accurate
مراوحة بين التفاهم والتصادم وفرنسا تستعجل ولا تتدخل
اللبنانيون يلتمسون هلال حكومة الحريري في قمة دمشق
5 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الضباب السياسي، يستمر مخيما في الاجواء اللبنانية، ومعه تستمر الصعوبة في التماس هلال حكومة الرئيس المكلف سعد الحريري، بانتظار المزيد من الانقشاع الاقليمي المرتبط اساسا بطبيعة المناخات السعودية ـ السورية التي تعكس عادة واقع حال الاجواء الدولية المحيطة بالمنطقة.
وطبقا لما أوردته «الأنباء» امس، فقد استبعدت وسائل الاعلام اللبنانية انجاز الحكومة، قبل زيارة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى دمشق، وقد انضمت اذاعة «صوت لبنان» الى التأكيد على ذلك، ومثلها فعلت قناة «أو تي ڤي» التابعة للتيار الوطني الحر التي قالت ان الرئيس المكلف سعد الحريري اختار، على ما يبدو، العودة الى خانة الانتظار ريثما يزور خادم الحرمين سورية، في القادم من الايام.
تعديلات على الأسماء
وفي هذا الاطار، توقعت مصادر اكثرية ان تشهد التشكيلة الحكومية التي سبق ان عرضها الحريري على الرئيس ميشال سليمان تعديلات في اسماء الوزراء الواردة فيها بناء على الاتصالات اللاحقة، وقد بدأ الحريري استمزاج الفرقاء بالاسماء التي يقترحونها لتمثيلهم في الحكومة.
ولم تستبعد المصادر ان يتمسك العماد ميشال عون بتوزير جبران باسيل، لكن من دون اسناد حقيبة الاتصالات اليه، ما يرجح اعطاء هذه الحقيبة لفريق الرئيس سليمان في الوزارة، أو لفريق الاكثرية بشخص الوزير غازي العريضي.
أما عن تشكيل الحكومة، فقد استبعدت المصادر حصوله قبل الزيارة الملكية الى دمشق، ولا حتى بعدها ببضعة ايام، الامر الذي يقود الى التساؤل عن مصير زيارة الحريري نفسه الى دمشق، وهنا ترجح المصادر ألا يقوم الحريري بالزيارة الا في اطار قمة لبنانية ـ سورية.
وعلى هذا الاساس، صرف النظر عن «غداء العمل» الذي قيل انه كان مقررا بين الرئيس المكلف والعماد ميشال عون في قريطم، اقله في الوقت الحاضر، وتركز الانتباه على جولة الموفد الفرنسي هنري غينو، الذي التقى الرئيس ميشال سليمان والبطريرك الماروني نصرالله صفير، وتحدث عن دور فرنسا في عملية السلام، وليس الوساطة في موضوع تأليف الحكومة، الذي طرح من زاوية تمني الاسراع بتشكيل الحكومة لمواجهة الاستحقاقات المرتقبة في المنطقة، وهو الموقف الذي عبر عنه رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون قبل ايام خلال مشاركته في افتتاح دورة الالعاب الفرانكفونية في بيروت.
وبعد لقائه البطريرك صفير اكتفى غينو بالقول: احمل رسالة دعم وصداقة للبنان. واشار الى انه سيعقد مؤتمرا صحافيا في نهاية زيارته اليوم.
وفي تصريح لقناة MTV لفت الموفد الفرنسي الى ان العقدة ليست فقط الوضع في لبنان، بل اوضاع الشرق الاوسط برمته، معربا عن امله في ان تتحسن الامور قريبا.
ويلتقي غينو اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة.
الوزير نجار يحذر
بدوره وزير العدل ابراهيم نجار حذر من ان عدم تأليف الحكومة قد يؤدي الى ازمة نظام وطلاق بين اللبنانيين، مقترحا تشكيل حكومة اقطاب يعاونهم تكنوقراط.
ورأى في حديث لاخبارية المستقبل ان لدى الرئيس المكلف سعد الحريري مرونة كافية للمحافظة على حلفائه والانفتاح على المعارضة مشددا على انه لا حكومة الا بإعادة الثقة مع معظم الفرقاء في المعارضة دون ان يعني ذلك التنازل عن الاكثرية.
وشدد الوزير نجار على ان السعودية تسعى من خلال التقارب مع السوريين الى تأليف الحكومة اللبنانية اولا، ثم البحث في المواضيع المستعصية، وقال: لا ارى ان سورية ستغير موقفها من المحكمة الدولية ولا موقفها بالنسبة لحزب الله او ايران، واوضح: لا احد يستطيع في المعارضة الخروج عن الخط العريض الذي يقوده ظاهريا الجنرال ميشال عون ونقطة الارتكاز فيه حزب الله، مرجحا ان تكون وزارة الاتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مبديا رأيه بوجوب الا تأخذ المعارضة اما حقيبة الداخلية او حقيبة الدفاع لان هاتين الحقيبتين محسوبتان على الرئيس سليمان.
لكن وزير الاشغال العامة غازي العريضي يرى ان المناخ الذي تمت به مشاورات الرئيس المكلف سعد الحريري يسهم في مناقشات اكثر جدية قوامها بناء الثقة.
ولاحظ ان ثمة شعورا بان المسائل نضجت على المستوى الاقليمي والدولي، واشار الى ان النتائج تراوح بين امرين لا ثالث لهما، التصادم او التفاهم، فإذا كانت الى تصادم فعلينا معرفة كيف نحمي لبنان من تداعياتها والا يكون ذلك على ارضنا، واما اذا انتهت الى تفاهم فيجب الا ان يكون ذلك على حساب لبنان، كي لا تدفع ثمنا كبيرا، وهذا يعني ان نحمي بلدنا ولا نتوقف عند وزير بالناقص او وزير بالزايد.
لا أحد يتجاوز حكومة الشراكة
من جهته وزير العمل محمد فنيش من حزب الله اكد انه لا احد يستطيع تجاوز حكومة الشراكة الوطنية، مشيرا الى ان البحث في اعادة الصيغة ـ من جديد هو بحث عقيم، وان صيغة الـ 15 ـ 10 ـ 5 هي الانسب بعدما حازت قبولا من كل الفرقاء، مشددا على ضرورة ابعاد مسألة التفاوض حول تفاصيل تشكيل الحكومة عن وسائل الاعلام وان يكون الخطاب هادئا وبعيدا عن التشنج.