Note: English translation is not 100% accurate
«الطاشناق» يحارب على جبهتين حكومية.. وتركية
5 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء - تقرير إخباري - بيروت
يولي حزب الطاشناق أهمية سياسية فائقة لموضوع الحكومة في اطار احتواء خسائره في الانتخابات النيابية والحؤول دون ترجمتها حكوميا. وهذا ما يفسر انفتاحه على الرئيس سعد الحريري والانفراد دون سائر قوى المعارضة بتسميته في استشارات التكليف الثاني. ولايزال التكتم ميزة الطاشناق فيما يخص قرار الحزب بتسمية ممثله في الحكومة والحقيبة التي يرغب في الحصول عليها، وذلك خلال التكليف الأول والثاني.
وفي هذا الشأن، يشير مطلعون على أجواء الحزب الأرمني، إلى أن القيادة تنظر بإيجابية إلى الوزير السابق سيبوه هوفنانيان، وإمكان حصوله على وزارة الشباب والرياضة التي سبق له أن تولاها.
ويعتقد كثيرون أن قبول الطاشناق بهذه الوزارة، يأتي من حرصه على التطور اجتماعيا وفي الأوساط الشبابية، نظرا إلى الأهمية التي تنالها الأندية الأرمنية، سواء أكانت اجتماعية أم رياضية. وفي السياق نفسه يقول هؤلاء المطلعون ان الطاشناق لا يرغب في وضع الكثير من الضغوط على حلفائه، وأولهم العماد ميشال عون، في عملية اختيار حقيبة وزارية، فيبتعد الحزب الأرمني عن الحقائب الخدماتية «الكبرى»، مفسحا المجال أمام القوى الحليفة. وقد نقل عن الأمين العام لحزب الطاشناق هوفيك مختاريان تشديده على ضرورة أن يكون لكل حزب ولكل تيار الحق في تسمية ممثليه في الحكومة، لافتا الانتباه الى انه «حتى لو اختار الرئيس المكلف أفضل محازبي الطاشناق او مناصريه فنحن لن نقبل بأن يقرر احد غيرنا من يمثلنا في الحكومة، وهذا موقف مبدئي». الا انه ورغم الانهماك في الموضوع الحكومي، لدى حزب الطاشناق متسع من الوقت والجهد للاهتمام بـ «القضية الأرمنية الأم» المدرجة على أجندته السياسية والشعبية بصفة دائمة، والتي يثيرها في الآونة الأخيرة من زاوية الاتفاق الأرمني - التركي الذي يشق طريقه رغم الاعتراضات. وفي هذا الاطار استبق حزب الطاشناق وصول رئيس دولة أرمينيا الى لبنان - في اطار جولة له على دول تتواجد فيها جاليات أرمنية لاستطلاع رأيها في الاتفاق المزمع توقيعه بين أرمينيا وتركيا - بتنظيم تحرك احتجاجي موزع في اتجاهين سياسي إعلامي وميداني عملاني في الشارع ، ومن أهداف هذا التحرك تكوين نواة موقف ضاغط على الحكومة الأرمنية من جهة للتراجع عن هذا الاتفاق والحصول على تأييد أو تعاطف سياسي ورسمي لبناني مع هذا الموقف. وعلم ان هناك ثلاث نقاط أساسية يرفضها الطاشناق في موضوع الاتفاقية الأرمنية التركية، وهي:
- عدم تطرق نص الاتفاقية إلى موضوع المجازر الأرمنية، وضرورة التعويض التركي المعنوي والمادي عما ارتكبته تركيا بحق الشعب الأرمني.
- عدم مطالبة الطرف الأرمني بالأراضي التي مازالت ترزح تحت الاحتلال التركي، وهي التي ينحدر منها معظم الأرمن الموجودين في بلاد «الشتات».
- الموقف التركي من قضية ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها بين أرمينيا وآذربيجان، وهو الإقليم الذي تعده أنقرة محتلا من الدولة الأرمنية.