- الديموقراطيون يتهمون رئيس الـ«اف بي اي» بالسعي للحفاظ على منصبه
رغم البلبلة التي اثارتها القضية داخل حملتها الانتخابية، والفرح الذي ادخلته الى قلب منافسها الجمهوري دونالد ترامب، بدت المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون واثقة من ان قضية الرسائل الالكترونية «الايميلات» الجديدة التي فتحها مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي اي»، لن تؤثر على موقعها المتقدم حتى الآن. وبدت أكثر حزما عندما طلبت من الـ«اف بي اي» ان «يكشف الحقائق فورا ودون اي تأخير». وشككت كلينتون في توقيت الاعلان الجديد خاصة ان الانتخابات المبكرة قد بدأت فعلا في بعض المناطق.
وفي أول تعليق لها على تصريحات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية «FBI»، جيمس كومي، حول إعادة فتح قضية بريدها الخاص التي سبق إغلاقها، قالت كلينتون إن «الشعب الأميركي يستحق أن يعرف كل الحقائق بشكل كامل وغير منقوص».
وأضافت خلال مؤتمر صحافي عقدته في مدينة «دي موين» بولاية «آيوا» الأميركية «أنا على ثقة من أن ذلك لن يغير النتيجة التي تم التوصل إليها في يوليو الماضي». وقالت ان مدير الـ «اف بي اي» نفسه قال انه لايعرف مدى اهمية هذه الرسائل.
وكان كومي أعلن، في رسالة بعث بها إلى الكونغرس الأميركي، عزمه دراسة معطيات جديدة في قضية البريد الخاص لكلينتون التي سبق إغلاقها. وتتعلق القضية هذه المرة بآلاف الرسائل التي عثر عليها في كمبيوتر محمول يعود لمساعدة كلينتون والعضو في فريقها في وزارة الخارجية هوما عابدين، وطليقها انتوني وينر التي افترقت عنه منذ أغسطس، في سياق تحقيق بشأنه في قضية رسائل ذات مضمون جنسي وجهها إلى قاصر.
وسارع خصمها ترامب الى اقتناص هذا التطور المفاجئ لتحريك الحملة لصالحه على بعد 11 يوما من الانتخابات.
وقال أمام حشد من أنصاره في مدينة «سيدار رابيدز» بولاية «آيوا»، إن قضية البريد الإلكتروني هي «ثاني أكبر فضيحة سياسية في تاريخ البلاد بعد فضيحة ووترغيت». واضاف في رد فعل فوري على التطورات الجديدة مفتتحا تجمعا انتخابيا في مانشستر بولاية نيوهامبشير «ان فساد هيلاري كلينتون بلغ مدى غير مسبوق» فيما ردد أنصاره «اسجنوها».
وتابع رجل الاعمال الثري «أكن احتراما كبيرا لكون الـ«اف بي آي» ووزارة العدل باتا على استعداد للتحلي بالشجاعة وتصحيح الخطأ الفظيع الذي ارتكباه» بإغلاق ملف بريد كلينتون الخاص. وأعلن «سنستعيد البيت الابيض».
وهيمن هذا التطور الجديد على التغطية الاعلامية الأميركية وطغى على كل ما تبقى بما في ذلك حملة هيلاري كلينتون في ايوا، والتجمع الذي نظمه الرئيس باراك اوباما في فلوريدا دعما لها. وقال اوباما في اورلاندو «أعرف أن وقائع هذه الحملة غالبا ما تكون محبطة. وبسبب طبيعة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، من الصعب أحيانا التمييز بين الصح والخطأ» مضيفا «لكنني أتوسل إليكم، الخيار المتاح في هذه الانتخابات واضح حقا».
واتهم أنصار المرشحة الديموقراطية مدير الـ«اف بي آي» بالسعي لحماية موقعه في حال انتقال البيت الابيض الى الجمهوريين. وكتب ديفيد اكسلرود مستشار اوباما سابقا على تويتر «من غير المسؤول حقا عدم توضيح المسألة».
وأعربت السناتورة عن كاليفورنيا ديان فينستاين عن «صدمتها» لرسالة كومي التي رأت أنها تقول أكثر أو أقل مما ينبغي، ما يؤجج الشكوك.
ورأى الجمهوريون في القضية اثباتا لانتقاداتهم المتواصلة للسيدة الاولى السابقة.
وطلب رئيس مجلس النواب بول راين استبعاد كلينتون من الاجتماعات التي يعقدها المرشحون للرئاسة عادة مع اجهزة الاستخبارات لإطلاعهم على الملفات.
وقال إن كلينتون لا ينبغي أن تلوم سوى نفسها وأن المراجعة الجديدة لرسائل البريد الإلكتروني جاءت نتيجة استخدامها «المتهور لخادم بريد إلكتروني خاص».
ودعا نائب المرشح الجمهوري للرئاسة مايك بنس مكتب التحقيقات الاتحادي للإفراج الفوري عن رسائل البريد الإلكتروني قبل الانتخابات.