باتت أزمة البريد الإلكتروني للمرشحة الديموقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، مجددا، محور الجدل في الحملة الانتخابية الرئاسية.
ولأول مرة، دخل وزير الخارجية الأميركي جون كيري على خط الجدل المحيط بهذه القضية، وأكد أن مكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.آي» لم يتصل به بشأن خطوات استقصائية جديدة تتخذ فيما يتعلق باستخدام هيلاري كلينتون خادما الكترونيا خاصا بها أثناء توليها مهام وزارة الخارجية.
وقال كيري في مؤتمر صحافي في ايرلندا امس «كلا، لم يتم إبلاغي بأي شيء.
لم يطلب مني شيء.
كلا، أنا لست على علم بأي طلب قدم للوزارة وليس لدي المزيد من التعليق».
من جانبه، كثف المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب انتقاداته لنزاهة كلينتون، مستغلا تحريك مكتب التحقيقات الفيدرالي مجددا قضية الرسائل الشخصية لوزيرة الخارجية السابقة.
وقال ترامب في تجمعين انتخابيين في غولدن بولاية كولورادو وفينيكس في اريزونا امس الاول «انها اكبر فضيحة سياسية منذ فضيحة ووترغيت وكلنا نأمل في إحقاق العدل».
وأشار الى ان «التصويت لكلينتون يعني تصويتا لإخضاع دولتنا للفساد العام».
واتهم هيلاري بأنها وعدت وزيرة العدل الحالية لوريتا لينش بإبقائها في منصبها اذا أسقطت الملاحقات ضدها، مضيفا «عندما نربح في الثامن من نوفمبر المقبل فسنذهب الى واشنطن ونقوم بالتطهير»، وذلك بعدما خصص الجزء الأكبر من خطابه لإدانة الطبقة السياسية الحاكمة و«النظام المزور».
وبعيد خطاب ترامب، قالت كلينتون في تجمع في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا «من الغريب ان ينشر شيء كهذا، بمعلومات قليلة جدا قبل وقت قصير جدا من الانتخابات».
وأضافت ان «الأمر ليس غريبا فحسب، بل غير مسبوق ويثير قلقا عميقا لأن الناخبين يستحقون الاطلاع على الوقائع بمجملها.
لذلك اتصلنا بمدير مكتب التحقيقات الفيدرالية ليوضح كل شيء فورا ويكشف كل شيء».
وتابعت «لا يمكننا اعتبار أي امر محسوما»، موجهة نداء الى المجموعات السكانية التي تشكل القاعدة الديموقراطية، وقالت ان «استراتيجية دونالد ترامب سهلة.
انها تقضي بألا تذهب النساء والشباب والملونون الى مراكز الاقتراع او الا يذهب الكثير من الرجال الأذكياء للتصويت». وأضافت «إذا خرجنا للتصويت فسنفوز».