قال المتحدث الرسمي باسم حركة «طالبان» في أفغانستان، الملا ذبيح الله، إن للحركة «علاقات واتصالات جيدة مع إيران ضمن تفاهم إقليمي»، ما يؤكد استمرار دعم إيران للإرهاب في هذا البلد المجاور لها وتمويل وتسليح الجماعات المتطرفة فيه.
وأشار ذبيح الله الذي يعد الرجل الثاني بعد زعيم الحركة الملا هبة الله، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية إلى أن الحركة «تحاول الاستفادة من جميع الطرق المشروعة لإيجاد تفاهم إقليمي، ضمن الحرب ضد ما وصفه بـ«الاحتلال الأميركي».
وحول ما إذا كان قد تم عقد لقاءات بين طالبان وروسيا مؤخرا، قال: «لم تجر لقاءات كالتي نشرت عنها بعض وسائل الإعلام، لكنني أكرر ثانية أننا سنستفيد من جميع الطرق السلمية والمؤثرة لإيجاد موقف موحد ضد الاحتلال الأميركي بين الدول التي لها مخاوف من استمرار هذا الاحتلال في المنطقة».
وكان زعيم حركة طالبان السابق الملا أختر منصور، الذي اغتيل في مايو الماضي، مكث في إيران لمدة شهرين وغادرها قبل مقتله بأسبوع، حيث أجرى خلال مكوثه محادثات مكثفة تخللها توقيع اتفاقيات مع مسؤولين إيرانيين، تضمنت اتفاقا حول عدم انضمام الهيكل الأساسي لجماعة طالبان إلى تنظيم «داعش» مقابل استمرار الدعم الإيراني، حسب ما كشفت وسائل إعلام إيرانية.
وكان الملا أختر منصور عائدا من إيران حين استهدفته طائرة أميركية بدون طيار في منطقة حدودية باكستانية في 21 مايو الماضي وأنهت حياته، ووقتها أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن السلطات عثرت على جواز سفر لرجل باكستاني يحمل اسم والي محمد، في موقع غارة شنتها الطائرة بدون طيار مستهدفة زعيم حركة طالبان أختر منصور.
وأضافت الوزارة أن جواز السفر كانت عليه تأشيرة دخول سارية لإيران، مشيرة الى أنها تعتقد أن حامل جواز السفر عاد لباكستان من إيران في 21 مايو، وهو يوم الغارة التي استهدفت منصور.
وكان وفد يمثل المكتب السياسي لحركة طالبان الأفغانية برئاسة مسؤول المكتب، طيب آغا، زار طهران في 18 مايو 2015 وهي المرة الثالثة التي زار فيها وفد رسمي من الحركة الأفغانية إيران، حيث وصلت ذروة التحالف بين إيران والحركة في يونيو 2013 عندما دعت طهران رسميا وفد طالبان للمشاركة في مؤتمر حول الإسلام ولقاء كبار المسؤولين الإيرانيين.