تظاهر عشرات آلاف الكاتالونيين من انصار الاستقلال عن اسبانيا، امس في برشلونة دعما لشخصيات سياسية يلاحقها القضاء الاسباني بأعمال على صلة بانفصال هذه المنطقة الواقعة في شمال شرق اسبانيا.
وقال جوزيبي بوش (متقاعد، 67 عاما) قطع اكثر من مائة كلم للمشاركة في التظاهرة «في ديموقراطية حقيقية، يسمعوننا ويتفاوضون معنا. لكن هنا يلاحقوننا ويحيلوننا الى المحاكم».
وبين الشخصيات الملاحقة الرئيس الاقليمي السابق (2010-2016) ارتور ماس الذي يحاكم لتنظيمه العام 2014 تصويتا استشاريا حول الاستقلال علقه القضاء، وايضا رئيسة برلمان كاتالونيا كارمي فوركاديل التي سمحت بالتصويت على قرار انفصالي.
وشارك الاثنان وزعماء انفصاليون آخرون واعضاء حكومة كاتالونيا في التظاهرة التي ضمت نحو 80 الف شخص، بحسب الشرطة المحلية.
وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة اسبانيا ببرشلونة التي غطتها مئات الاعلام الانفصالية، «لستم وحدكم».
وتعددت في السنوات الاخيرة الاجراءات القضائية ضد خطوات رمزية للانفصاليين مثل الاستشارة حول الاستقلال في 2014 وسحب العلم الاسباني من بلدية او رفض بلدية اخرى غلق ابوابها لمناسبة العيد الوطني الاسباني.
وقال جوردي كويكسارت رئيس الجمعيات الانفصالية التي نظمت التظاهرة «اذا هاجموا ايا من ممثلينا المنتخبين (..) فهم يهاجمون شعبا بأسره وسيادتنا».
وإزاء رفض مدريد تنظيم استفتاء حول استقلال كاتالونيا، اختار القادة الكاتالونيون مسارا احادي الجانب سيفضي الى اعلان جمهورية كاتالونيا.
وفي قرار تم التصويت عليه قبل عام، اعلن النواب الانفصاليون الذين يشكلون اغلبية برلمان كاتالونيا عدم خضوعهم للمؤسسات الاسبانية.
ويريد رئيس كاتالونيا كارل بويدمونت تنظيم استفتاء حول تقرير المصير بموافقة او عدم موافقة مدريد، في سبتمبر 2017 واعلان الاستقلال اذا فاز مؤيدو الانفصال عن اسبانيا.