أعلنت السلطات التشادية، امس، استسلام المئات من مقاتلي جماعة «بوكو حرام» المسلحة بمنطقة بحيرة تشاد غربي البلاد، خلال الأيام الأخيرة.
ووفق بيان للحكومة التشادية تلي، امس، على موجات الإذاعة الرسمية، تواصل السلطات المحلية، بدعم من المنظمات الإنسانية، استقبال مقاتلي «بوكو حرام» القادمين من النيجر ونيجيريا، ممن بدت عليهم ملامح التعب بسبب الجوع، في بلدة «باغاسولا»، الواقعة بمنطقة «كايا» إحدى محافظات منطقة «البحيرة» («فولي» و«كايا» و«مامدي» و«وايي»).
وأضاف المصدر نفسه أنه لم يتم تحديد العدد «الدقيق» لهؤلاء المقاتلين الذين استقبلهم نشطاء الإغاثة، تحت إشراف قوات الجيش التشادي.
وقالت الحاجة مريم التي تقطن مدينة «باغاسولا» الحدودية: «منذ بداية الشهر (الجاري)، شهدنا استسلام رجال ونساء مرضى ومنهكين، قادهم الجيش من الحدود مع كل من النيجر ونيجيريا إلى الخيام التي أقامها عمال الإغاثة والبلدية، بمدخل «باغاسولا».
وأضافت: «كل المدينة تتحدث عن هذا الموضوع، في الوقت الراهن».
ووفق شهادات جمعتها وسائل إعلام محلية، اعترف عدد من عناصر «بوكو حرام» بأن ظروفهم المعيشية أصبحت «لا تطاق» في الآونة الأخيرة، ما دفعهم إلى الاستسلام.
وفسر مصدر عسكري تشادي، فضل عدم الكشف عن هويته،«موجة» استسلام عناصر الجماعة المسلحة بـ «الضربات العسكرية المكثفة التي تقودها القوات الأفريقية المشتركة متعددة الجنسيات (تضم قوات من تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا وبنين) في منطقة حوض بحيرة تشاد، منذ 2015».
وقال العقيد بالجيش التشادي «دجيمودون فالنتين ويناتي»، امس: «منذ 3 أسابيع، قررت هيئة الأركان (المشتركة) للدول الأعضاء في لجنة حوض بحيرة تشاد، في مرادي (وسط) بالنيجر شن هجوم حاسم ضد آخر معاقل عناصر بوكو حرام».
وتابع: «طوقنا جميع المنافذ التي تؤدي إلى معاقلهم، ونتوقع هذا النوع من الاستسلام لأننا قطعنا جميع مصادر امداداتهم».
وشهدت الهجمات المسلحة انخفاضا ملحوظا، خلال الأشهر الأخيرة، بفضل العمليات العسكرية التي تقودها القوة الأفريقية المشتركة متعددة الجنسيات للتصدي لـ «بوكو حرام».
و«القوة الأفريقية المشتركة» هي تحالف عسكري يضم قوات من بلدان حوض بحيرة تشاد (الكاميرون، ونيجيريا، وتشاد، والنيجر، وبنين)، أسس في مايو 2015، للقضاء على «بوكو حرام» الناشطة في المنطقة.