أعلنت رئيس مجلس إدارة مبرة السعد للمعرفة والبحث العلمي الشيخة فادية سعد العبد الله السالم الصباح عن بدء الدورات التدريبية التي تنظمها مبادرة إبتكار الكويت لأبحاث ومشاريع طالبات التعليم العام التابعة للمبرة للمراحل التعليمية الثلاث التي تتضمنها مسابقة هذا العام، وذلك على أيدي مجموعة من الخبراء التربويين والمختصين بالشأن التعليمي من داخل دولة الكويت وخارجها.
تأتي هذه الدورات ضمن خطة ورؤية مبادرة إبتكار الكويت التي تسعى إلى تعزيز مبدأ تمكين المرأة في المجتمع لتصبح قادرة على تولي العديد من المهام الرئيسة في المجتمع وتولي منابر العمل الاجتماعي والسياسي في الوطن.
كما تدعم هذه الدورات منهج الكفايات التربوية بالتعاون مع وزارة التربية بهدف صقل مهارات الطالبات وتعزيز فكر البحث العلمي لديهن.
وقالت الشيخة فادية عقب إنطلاق الدورة التدريبية الأولى أن من دعائم العمل الجاد وأحد أهم أساليب التمكين تبنع من قدرة المرأة على اتخاذ القرارات السليمة حسبما يتطلب الأمر وهو ما يتأتى بدون التدريب الجيد وهو ما يسعى إليه في الوقت الحاضر مركز السعد للتدريب الأهلي - أحد المراكز التدريبية المعتمدة والتابعة لمبرة السعد للمعرفة والبحث العلمي .
وأضافت الشيخه فاديه في بداية الدورات التدريبية لمعلمات المرحلة المتوسطة " تأتي هذه الدورات على أيدي مجموعة من المختصين التربويين من الجامعة الأمريكية في بيروت وبدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي و التي شهدت حضوراً كبيراً حيث تحرص المبادرة على أداء رسالتها العلمية منذ سنوات لخلق جيل من الفتيات قادر على تحمل أعباء المسؤولية والمشاركة في عملية التنمية في البلاد" .
كما أشارت الى أهميتها في إكتساب المعرفَة والكفاءة والخبرات لكونها مجموعة من مهارات عملية ومعرفية متصلة مع بعضها البعض لتفيد الشخص المتدرب سواء المعلمات أو الطالبات.
وأكدت الشيخة فادية على أهمية التدريب والدورات التدريبية في العصر الذي نعيش فيه في ظل التطور التكنولوجي والعلمي الذي بات سريعاً والذي يتطلب الحاجة الى تعلم مهارات وعلوم جديدة موضحة أن التطور التكنولوجي يجعلنا في حاجة دائمة إلى التدريب لمواكبة هذا التطور.
وقالت أن مبادرة إبتكار الكويت لأبحاث ومشاريع الطالبات كانت دائمة الحرص على تدريب الطالبات على المهارات العلمية اللازمة من خلال الدورات الخاصة بهن وأيضاً تدريب المعلمات و المتعلمات على إكتساب مهارات الإبداع و استغلال الموارد المختلفة.
وبالحديث عن أهداف هذه الدورات قالت الدكتورة/ فاطمة محمد الهاشم – مدير عام مبادرة إبتكار الكويت – أن أهداف تلك الدورات التي تنظمها (ابتكار) لا ينحصر على المسابقة فحسب، بل يعمل جنباً إلى جنب مع المناهج التي تدرسها الطالبات في مدارسهن. حيث تعمل مبادرة إبتكار حالياً على تعزيز منهج الكفايات الذي تستعد وزارة التربية لتطبيقه، ما يعد سبقاً لمبادرة إبتكار الكويت.
وبالحديث عن ماهية الدورات التدريبية قالت الهاشم " هناك الدورات التدريبية للمرحلة المتوسطة التي تعتمد منهجية تدوير المخلفات الإلكترونية و التي تعد الأحدث من نوعها حيث تعين المتدربة على المحافظة على البيئة و إستغلال الوسائل التكنولوجية في أمور حياتية مفيدة".
وأضافت الهاشم " وفيما يخص المرحلة الثانوية فإن منهجية ستيم العلمية هي الركيزة التي سيتم إعتمادها خلال البرنامج التدريبي والتي ترتكز على توظيف العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا معاً" .
وأوضحت أن تلك الدورات التدريبية تساعد على فهم مجال العمل و الصناعة و ربط العلوم المختلفة بعضها ببعض و تعد هذه المنهجية هي الأحدث في طرائق التدريس و دمج العلوم و تتميز كلتا الدورتين بتنمية المهارات العملية و التعلم بواسطة العمل و التصنيع.
وفيما يخص المرحلة الإبتدائية قالت الدكتورة/ فاطمة الهاشم أن الدورات الخاصة بالمرحلة الابتدائية تهدف إلى إكساب الطالبة مهارات القراءة والكتابة و بناء مكتبة من مجموعة من القصص التي تحاكي الخيال العلمي.
وأفادت بأن (ابتكار الكويت) والتي انطلقت لأول مرة في عام 1999 م وتوسعت لتشمل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي في عام 2011 تواصل خطواتها نحو المزيد من التوسع مشيرة إلى أن نجاح تجربتها في دول مجلس التعاون والإقبال الواسع على المشاركة في منافساتها خاصةً مع إكتمال المنظومة الخليجية بمشاركة دولة قطر لأول مرة في المسابقة لهذا العام يدعو إلى التفكير في التوسع للإنطلاق عربياً، الأمر الدي يجري بحثه ومناقشته حالياً.
وتقدمت الشيخة فادية بالشكر والتقدير لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي التي وفرت الدعم للبرامج التدريبية التي تقدمها (ابتكار) للمعلمات والمتعلمات.
يذكر أن (ابتكار الكويت) مبادرة تعليمية وتدريبية غير ربحية تعمل بشكل تضامني على تحقيق العديد من الأهداف العلمية والمجتمعية من خلال صقل مهارات الطالبات كعنصر فعال في المجتمع.
وتسعى المبادرة لإيجاد طالبات منفتحات على العالم يتقن طرق البحث والتفكير وكيفية العمل ضمن فريق واحد بهدف تأهيلهن لخوض الحياة المستقبلية وهن متسلحات بسلاح العلم والمعرفة من أجل المساهمة الفاعلة في تنفيذ خطط التنمية المنشودة.
وتهدف المبادرة أيضا إلى المساهمة في دعم جهود دولة الكويت في تحسين مستوى التعليم وتنمية وتطوير فكر الطالبات وبلورته وتوجيهه إلى الطريق الصحيح من خلال توظيف التكنولوجيا لخدمة البحث العلمي بهدف تحقيق الإبداع العلمي والاجتماعي.