تظاهر آلاف من المحتجين المناهضين للحكومة في العاصمة الماليزية كوالالمبور امس، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق بسبب اتهامات بتورطه في فضيحة اختلاس عدة مليارات من الدولارات.
ونزل الماليزيون الى شوارع كوالالمبور للمرة الثانية في 15 شهرا للتعبير عن غضبهم ازاء هذه الفضيحة.
وسار المحتجون من نقاط مختلفة صوب قلب كوالامبور وسط إجراءات أمن مشددة وهم يرتدون قمصانا صفراء غير عابئين، وذلك على الرغم من اعتقال ناشطين وزعماء معارضة قبل ساعات فقط من المظاهرات.
وسادت أجواء احتفالية بين المتظاهرين وكانت أصوات قرع الطبول وأبواق الفوفوزيلا تسمع إلى جانب الخطب والأغاني والهتافات من قبل المشاركين الذين دعوا إلى تطهير فنزويلا وسلطة الشعب.
واعتقل زعيم جماعة بيرش المؤيدة للديمقراطية التي نظمت تجمعا إلى جانب العديد من المؤيدين الآخرين للمظاهرة ومن بينهم زعماء للمعارضة ونشطاء طلابيون.
من جهته، دعا الزعيم الماليزي مهاتير محمد، الذي شارك في تظاهرات امس، الى تكثيف الجهود للإطاحة برئيس الوزراء.
وخـاطـب مهــاتيــر (91 عــامــا) حشــدا مــن 20 الف شخص على الأقل امام برجي بتروناس العملاقين في العاصمة متهما نجيب بسرقة أموال حكومية ومعتبرا ان ماليزيا «يتحكم فيها لصوص».
وقال مهاتير: «حان الوقت للاطاحة بهذا النظام القاسي. نجيب لم يعد أهلا ليكون رئيس الوزراء. انه يستغل القانون».
واندلعت فضيحة الصندوق الاستثماري العام الماضي في ماليزيا ما أدى إلى إجراء تحقيقات في العديد من الدول، وينفي نجيب وصندوق «وان ام دي بي» ارتكاب أي مخالفة.
ومن غير المحتمل أن تهز هذه المظاهرة رئيس الوزراء الماليزي الذي نفى ارتكابه مخالفات وصمد أمام الأزمة معززا سلطته بشن حملة على المعارضين وفرض قيود على وسائل الإعلام والناشطين.
وكان نجيب قد واجه مزيدا من الصعوبات العام الحالي عندما قالت دعاوى قضائية أقامتها وزارة العدل الأميركية إن أكثر من 3.5 مليارات دولار تم اختلاسها من الصندوق الحكومي الماليزي الذي أسسه وإن بعضا من هذه الأموال دخلت حسابات «المسؤول الماليزي رقم 1» والذي حدده مسؤولون أميركيون وماليزيون بأنه رئيس الوزراء الماليزي.