Note: English translation is not 100% accurate
بعد رفع الحصانة القانونية عنه وتعرضه لاتهامات بالفساد
برلسكوني يعد بالبقاء في الحكم والتوتر يقلق المحللين
9 أكتوبر 2009
المصدر : روما – رويترز
قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني امس إنه سيواصل الحكم «بتصميم أكبر» بعدما رفعت أعلى محكمة في ايطاليا الحصانة عنه، وإنه سيظهر أن اتهامات الفساد الموجهة له «مثيرة للضحك».
ولكن معلقين حذروا من أن التوتر السياسي الناجم عن قرار أصدرته امس الاول أعلى محكمة في البلاد من الممكن أن يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار قد تتسرب إلى الاقتصاد والعملية التشريعية.
وقال برلسكوني في مقابلة إذاعية صباحية «ستمضي الحكومة قدما بهدوء وترو وحتى بتصميم أكبر من ذي قبل لأن ذلك لا غنى عنه على الاطلاق من أجل الحرية والديموقراطية في هذه البلاد».
وفي ضربة عنيفة لبرلسكوني (73 عاما) قضت أكبر محكمة في ايطاليا بأن قانونا يمنحه الحصانة من المساءلة القانونية خلال وجوده بالمنصب يخالف الدستور، وسيؤدي هذا الحكم إلى إعادة فتح دعويين قضائيتين ضده تم تعليقهما.
واتهم برلسكوني الرئيس الايطالي ومعظم وسائل الاعلام والقضاة والمحكمة الدستورية التي جردته من الحصانة بأنهم يساريون يدبرون له المؤامرات.
وقال «الدعويان المرفوعتان ضدي زائفتان وسخيفتان ومثيرتان للضحك وسأبين ذلك للايطاليين بالظهور على التلفزيون وسأدافع عن نفسي في قاعة المحكمة واجعل من يتهمونني يبدون سخفاء وأظهر للجميع معدنهم ومعدني».
وقال محللون إن الحكم من شأنه أن يضعف برلسكوني ويقلل من فرصة اتخاذ قرارات صعبة تتصل بالسياسة الاقتصادية في وقت يكافح فيه ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو للتعافي من أعمق ركود يمر به منذ الحرب العالمية الثانية.
وبينما لا يبدو أن هناك تهديدا باجراء انتخابات مبكرة على المدى القريب فإن معلقين قالوا إن تبعات قرار المحكمة ورد الفعل القوي لبرلسكوني أثارت توترات سياسية وصلت إلى نقطة خطيرة لم تشهدها البلاد منذ سنوات وإنها قد تنتقل إلى الاقتصاد.
وقالت مقالة افتتاحية في صحيفة «ال سول 24 اوري» المتخصصة في الأعمال «هذا قد تكون له آثار تزعزع الاستقرار على الصعيدين السياسي والتشريعي، لمصلحة من السقوط في تلك الهاوية؟»
وشكا برلسكوني الذي أضعفته بالفعل فضائح جنسية بعد قرار المحكمة من أنه سيضطر إلى «ترك الخدمة العامة لعدة ساعات ليذهب إلى (المحاكمات) ويثبت أنهم جميعا كاذبون».
وأوقف قانون الحصانة وهو واحد من القوانين التي أقرت عقب فوز برلسكوني في انتخابات العام الماضي كل القضايا المرفوعة ضده ومن بينها قضية اتهم فيها برشوة المحامي البريطاني ديڤيد ميلز كي يدلي بشهادة كاذبة بهدف حماية أعماله.
كما أوقف القانون قضيتين تتهمه الأولى بالغش الضريبي والتلاعب بالحسابات في شراء ميديا سات لحق البث التلفزيوني بينما تتهمه الأخرى بمحاولة إفساد نواب المعارضة في مجلس الشيوخ، وينفي برلسكوني ارتكابه أي مخالفة.
وتغطي هذه الحصانة أيضا رئيس الدولة ورئيسي مجلسي البرلمان لكن برلسكوني وحده هو الذي يواجه خطرا كبيرا من فقدها.