بيروت ـ ناجي يونس
قال نائب أكثري لـ «الأنباء» ان المصالحة السعودية ـ السورية خطت مع زيارة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى دمشق، خطوات الى الامام، بمواكبة حوار جدي بين ايران والمجتمع الدولي، حول الملف النووي، وحول الملفات الاخرى المتصلة به في المنطقة وهو ما يسهل اجتياز عقبات تشكيل الحكومة اللبنانية. وعلى هذا فان النائب عينه يتوقع ليونة سورية في التعاطي مع الملفات بينها ملف لبنان حيث كان للقمة بين الملك عبدالله والرئيس بشار الاسد تأثيرها البالغ الاهمية في هذا الاطار، وكل هذا سيسهم في ترسيخ مزيد من التهدئة في لبنان وفي تسريع الحل وتشكيل الحكومة الا اذا كانت المشاكل والعراقيل كبيرة للغاية. ولا يستبعد النائب الاكثري ان يسير الحوار الاميركي الايراني الذي انطلق ببطء نحو تحقيق انجازات لافتة في اكثر من مجال وان استغرق وقتا مع ان الكثيرين يخشون من الا يتمكن المجتمع الدولي من دفع ايران الى الانخراط في مسارها الطبيعي مما يزيل التباعد القائم بينهما ومما ينذر بالعواقب الوخيمة.
واذا تحققت انطلاقة خفيفة بين المجتمع الدولي وايران فان الايجابيات ستزداد على الساحة اللبنانية وستسهل اكثر فأكثر عملية تشكيل الحكومة نتيجة الفرصة المهمة التي ستسنح امام الشعب اللبناني الذي ما عليه الا ان يقتنصها بسرعة لئلا تضيع ولا تتوافر فرصة اخرى. واذا انطلقت عجلة تشكيل الحكومة فان كل الاطراف ستحسن شروطها التفاوضية مع انها كلها اقرت فعليا ان صيغة 15 ـ 10 ـ 5 تبقى الاكثر قابلية للتطبيق مع ان الاكثرية تصر على الا تتكرر التجربة غير المشجعة بعد التكليف الاول للرئيس سعد الحريري وعلى التوافق المسبق حول السلة الكاملة في مختلف المسائل المتعلقة بتشكيل الحكومة. واذا تم القبول بتوزير الراسبين في الانتخابات فانه ستسند وزارة التربية الى جبران باسيل وستعطى وزارة الاتصالات الى اللقاء الديموقراطي بشخص «غازي العريضي». في مطلق الاحوال فان الاوضاع الداخلية ستعرف مزيدا من التهدئة والانفتاح وستتعزز الاتصالات بين مختلف الاطراف اللبنانية.