- محمد بن راشد: السعودية ضمان للاستقرار.. والملك سلمان خير من نثق بقيادته للمنطقة
أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الدوحة امس مباحثات مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وذلك في ثاني محطات الجولة الخليجية التي وصلها الملك سلمان قادما من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتسلم خادم الحرمين من أمير قطر سيفا تذكاريا «سيف المؤسس جاسم بن محمد آل ثاني» تقديرا لجهوده في تعزيز التعاون الخليجي والعربي.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا» أن صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تقدم مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله والوفد المرافق الى مطار حمد الدولي.
كما كان في استقبال خادم الحرمين سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير دولة قطر، وسمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب أمير دولة قطر، والشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعدد من أصحاب السمو وكبار المسؤولين.
وقالت وكالة «قنا» أن صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أعرب باسم شعب دولة قطر وباسمه شخصيا عن خالص الترحيب وبالغ السرور بزيارة أخيه العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لبلده الثاني قطر بين أهله وذويه، مضيفا أن دولة قطر تربطها بالمملكة وشعبها أعمق الأواصر الأخوية وأمتنها وأشدها رسوخا.
جاء ذلك في تصريح لسموه بمناسبة الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين، مؤكدا سموه اعتزازه الشديد بالعلاقات الودية والتاريخية الوثيقة بين دولة قطر والمملكة الشقيقة والتي أرسى دعائمها الآباء والأجداد، وحرصه على مواصلة تقويتها وتعزيزها وتطويرها لما فيه خير ومصلحة شعبينا.
وتعددت ملامح الاستقبال الرسمي والشعبي الحافل، ترحيبا بزيارة الملك سلمان، وبلغ هذا الاستقبال ذروته بتفاعل خادم الحرمين مع العرضة التراثية، حيث قام بأدائها مستعرضا بعصا كانت بيده.
وعلى طول الطريق من مطار حمد الدولي وحتى الديوان الأميري، كانت أعلام قطر والسعودية وصور خادم الحرمين وأمير قطر تزين الشوارع، فيما حولت المحامل (السفن التقليدية) أشرعتها إلى أعلام البلدين. وعقب وصوله الديوان الأميري، أقيمت احتفالية تراثية كبيرة أمام الديوان، تخللتها عروض للخيل والهجن.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قد غادر في وقت سابق أمس دولة الإمارات العربية المتحدة متوجها إلى دولة قطر.
وكان في وداع الملك سلمان في مطار دبي الدولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكبار المسؤولين بدولة الإمارات، وسفير خادم الحرمين الشريفين في أبوظبي د. محمد بن عبدالرحمن البشر وأعضاء السفارة.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن زيارة خادم الحرمين للامارات هي محل إعزاز وتقدير كبيرين من شعب الإمارات الذي تربطه بالشعب السعودي روابط تاريخية وطيدة.
وقال سموه: «ان المملكة هي الضامن للاستقرار، والملك سلمان بحكمته وعزمه خير من نثق بقيادته للمنطقة في هذه الظروف التاريخية الدقيقة، ولا شك في أن حجم الطموحات التي نريدها لشعبينا وسرعة التغييرات التي يمر بها العالم، وقوة التحديات في منطقتنا، تتطلب هذه العلاقة الاستثنائية بين المملكة ودولة الإمارات».
ووصف الشيخ محمد بن راشد العلاقات السعودية الإماراتية بالنموذجية، وأنها تقدم مثالا وقدوة لما يجب أن يكون عليه التعاون العربي- العربي. وقال سموه: «ان علاقاتنا نموذجية، ولو جمعت الدول العربية علاقات كعلاقات الإمارات والسعودية لكانت المنطقة في حال غير الحال».
وبعث خادم الحرمين الشريفين ببرقية شكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إثر مغادرته الإمارات، جاء فيها، بحسب ما اوردت وكالة «واس» امس: «صاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يسرنا ونحن نغادر بلدكم الشقيق أن نقدم خالص الشكر والتقدير على ما لقيناه والوفد المرافق أثناء زيارتنا من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
صاحب السمو.. لقد أتاحت لنا هذه الزيارة الفرصة لبحث سبل تعزيز علاقاتنا الأخوية في المجالات كافة، بما يخدم مصالحنا المشتركة، ويحقق تطلعات شعبينا الشقيقين.
ونسأل الله العلي القدير أن يديم عليكم الصحة والسعادة، وعلى الشعب الإماراتي الشقيق دوام الأمن والاستقرار والازدهار. وتقبلوا فائق تحياتنا وتقديرنا».
واختتم خادم الحرمين زيارته إلى الإمارات بزيارة منطقة «الشندغة» التراثية التاريخية في دبي، والتي تحوي معالم وآثار الإمارة، إضافة إلى متحف وبيت الشيخ سعيد آل مكتوم الذي شيد عام 1896، حيث كان يستخدم مقرا للحاكم.