غداة تفجيرين وقعا في قلب اسطنبول ما ادى الى مقتل نحو 38 شخصا واصابة العشرات، أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس ان بلاده «ستحارب الإرهاب حتى النهاية» بينما تبنت «صقور حرية كردستان» التفجيرين. وقال اردوغان خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول «اود ان اطمئن امتي وشعبي باننا سنحارب هذه اللعنة التي يشكلها الإرهاب حتى النهاية. لن يفلت المسؤولون عن الاعتداءين من العقاب. سيدفعون الثمن غاليا».
ووقع التفجيران، احدهما بواسطة سيارة مفخخة والثاني انتحاري، مساء امس الاول بفارق دقيقة قرب ستاد لنادي بشيكتاس لكرة القدم.
وقتل ما لا يقل عن ثلاثين شرطيا وسبعة مدنيين وشخص مجهول الهوية واصيب 155 بجروح في التفجيرين بحسب السلطات التي اشارت الى «هجومين مرتبطين».
والتفجيران اللذان وقعا في حي سياحي في اسطنبول هما الاخيران في سلسلة هجمات هزت تركيا منذ صيف 2015.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنهما لكن السلطات اكدت ان العناصر الاولية تشير الى تورط حزب العمال الكردستاني.
وقال رئيس الوزراء بن علي يلديريم بعد ان تفقد جرحى في مستشفى اسطنبول «من المرجح وليس لدينا اي شك بأنه هجوم لحزب العمال الكردستاني الإرهابي الانفصالي».
ودان يلديريم «هجوما يستهدف وحدة وتضامن واخوة بلادنا».
وقد شهدت تركيا هجمات عدة نسبت الى تنظيم داعش او المتمردين الاكراد.
وانفجرت سيارة مفخخة خارج ملعب «فودافون ارين» على ضفاف البوسفور بعد مباراة لكرة القدم بين فريقي بشيكتاش وبورصا سبور، ثم بعد اقل من دقيقة، فجر انتحاري نفسه في حديقة مجاورة.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان سويلو ان العناصر الاولية للتحقيق تشير الى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول.
وامر يلديريم بتنكيس الاعلام بينما ارجأ الرئيس اردوغان زيارة مقررة الى كازاخستان، كما اعلنت وكالة انباء الاناضول القريبة من الحكومة.
وصباح امس، قام عدد من الاتراك بوضع زهور في موقعي الانفجارين.
وعرضت شبكة «تي ار تي» التلفزيونية لقطات للسيارة التي انفجرت تشتعل فيها النيران.
وفي لقطات اخرى، ظهرت آليات متضررة للشرطة، بينما قال شهود عيان ان الانفجار ادى الى تحطم زجاج نوافذ المنازل المجاورة.
وقال شاهد عيان لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته «سمعنا دوي انفجارين في اقل من دقيقة واحدة تلتهما اصوات عيارات نارية».
والتفجيران اللذان استهدفا الشرطة، ضربا ايضا ناديا لكرة القدم وحيا يجسدان الحيوية وروح التمرد في هذه المنطقة من المدينة.
وقال نادي بشيكتاش في بيان ان «إرهابيين هاجموا قواتنا الامنية البطلة التي تضمن امن مشجعينا ومشجعي الفريق الزائر بورصا سبور، سنتصدى لهؤلاء الجبناء».
واضاف ان بين الضحايا فيفا كاراكوردو وهو شرطي يضمن امن ستاد بشيكتاش خلال المباريات وتونج اونتشو الذي يعمل في المحل التجاري الرسمي للنادي. وبشيكتاش معروف بمعارضته للحكومة. والمجموعــة الرئيسـية لمشجعيه بشيكتاش التي تسمى «جارتشي» لعبت دورا اساسيا في التظاهرات الكبيرة ضد اردوغان في يونيو 2013، عندما كان رئيسا للوزراء.
من جانبها، اكدت السفارة الاميركية في انقرة في تغريدة على حسابها على موقع تويتر «قلوبنا وصلواتنا مع سكان اسطنبول». ودانت العديد من الدول الاوروبية التفجيرين المزدوجين واكدت باريس «دعمها الكامل» لتركيا، بينما قدمت برلين «تعازيها للرئيس اردوغان والشعب التركي».
كما اكدت دول مجلس التعاون الخليجي مساندتها للحكومة التركية في جهودها لمكافحة التنظيمات الإرهابية.
جاء ذلك في بيان صادر عن الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني ادان فيه بشدة التفجير الإرهابي
وعبر الزياني عن استنكار دول مجلس التعاون لهذا العمل الإرهابي الجبان، واصفا هذا التفجير بـ«الجريمة الإرهابية التي تتعارض مع كل القيم الأخلاقية والانسانية والقوانين الدولية».
كما اعرب عن ثقته في سرعة القبض على الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة المروعة وتقديمهم للعدالة.