- البرد القارس يهدد حياة آلاف النازحين من الموصل لاسيما الأطفال وكبار السن
استعاد تنظيم «داعش» عددا من الأحياء المحررة في الموصل، بعدما تراجعت حدة المعارك في المدينة بسبب الأمطار الغزيرة، كما شنت عناصر التنظيم هجمات معاكسة استهدفت قوات جهاز مكافحة الارهاب والمدنيين على حد سواء.
وتسلل مسلحو داعش إلى أحياء: النور والإعلام والتأمين في الموصل، مستغلين الظروف الجوية الغائمة التي أدت إلى تخفيف الضربات الجوية على أهداف التنظيم داخل المدينة.
من جهتها، دفعت قوات مكافحة الإرهاب إلى إرسال المزيد من التعزيزات لصد الهجمات المعاكسة التي استخدم فيها التنظيم السيارات المفخخة وقذائف الهاون.
وفي سياق متصل، دعا داعش أنصاره إلى قتل الرجال وسبي النساء في الأحياء المحررة، ما دفع السكان إلى النزوح لمناطق أكثر أمنا مثل حي قوقجلي.
في المقابل، دعا الفريق عبد الوهاب الساعدي، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم النزوح، مؤكدا أن الأمور تحت السيطرة.
من جهة أخرى، عمد التنظيم إلى بناء خط صد جديد وكبير بهدف منع القوات العراقية من الاقتراب من المناطق المحاذية لنهر دجلة شرق الموصل، عند السور الأثري لمدينة نينوى التاريخية، بحسب ما افاد مراسل قناة «العربية» الفضائية.
في غضون ذلك، صرح القيادي في ميليشيات الحشد الشعبي، كريم النوري أن تنظيم داعش في الموصل يقاتل حتى النهاية.
وقال النوري لتلفزيون «العراقية» الحكومي امس إن «قوات الحشد جاهزة لتنفيذ أي أمر عسكري ونقوم حاليا بتضييق الخناق على داعش في تلعفر ورغبتنا بعدم دخول القضاء حتى نعطي نكهة خاصة للنصر بتحرير المدينة من قبل الفرقة 15 في الجيش العراقي او امن ابناء تلعفر من التركمان السنة والشيعة حتى أخذ الدخول سمة الوطنية وايضا في وسط الموصل لم يفكر الحشد باقتحامها».
إنسانيا، توفيت عراقيتان مسنتان، امس، بمخيم للنازحين من الموصل، جراء البرودة الشديدة، وعدم توافر مستلزمات التدفئة، بحسب مصدر طبي.
يأتي ذلك في الوقت الذي واصل فيه المدنيون التدفق على مخيمات النازحين هربا من المعارك في المدينة.
وبات أكثر من 100 ألف نازح عرضة لمزيد من المعاناة مع تسجيل درجات حرارة دون الصفر أثناء الليل، في خيام لا تقيهم من البرودة، وهو ما يؤثر سلبا على الوضع الصحي للقاطنين في المخيمات، لاسيما كبار السن والأطفال.
وحذر د.ستار سبهان، أحد المشرفين على تقديم الرعاية الصحية للنازحين، من أن الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات النزوح المخصصة لأهالي الموصل «في تدهور خطير جراء عدم توافر الإمكانيات الملائمة لإيوائهم ونقص الخدمات المقدمة لهم وبينها الصحية».
وأضاف أن «الوضع الصحي للأطفال يزداد تدهورا كل يوم، وهم يعانون من أمراض الصدر وضيق التنفس والإسهال»، موضحا ان «تلك الأوضاع تنذر بكارثة صحية قد لا يحمد عقباها».
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر العراقية إن فرقها الإغاثية استقبلت 13 ألف نازح من مناطق غرب الموصل، وتم إيواؤهم في مخيم الجدعة جنوب المدينة.