عقد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لقاء قمة في منتجع «ناتاجو» جنوب غربي اليابان، امس، وسط تطلعات بإحراز تقدم باتجاه توقيع سلام ينهي سنوات طويلة من الخلاف حول قضية جزر غرب المحيط الهادي المتنازع عليها بين البلدين.
وذكرت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية أنه من المتوقع أن يوقع الجانبان بعض الاتفاقيات بشأن التعاون الاقتصادي في مجالات مختلفة، بينها التكنولوجيا الطبية والطاقة والزراعة والبنى التحتية.
وتعهد آبي، بحل النزاع الإقليمي بين البلدين، أملا في ترك إرث ديبلوماسي لم يتمكن والده وزير الخارجية الأسبق من تحقيقه، وأيضا في إقامة علاقات أفضل مع روسيا لمواجهة صعود الصين.
وقال رئيس الوزراء الياباني للصحافيين قبيل مغادرة طوكيو: «أرغب في التفاوض كممثل لليابان بمشاعر سكان الجزر السابقين المحفورة في قلبي».
وفيما يتعلق بقضية الكوريل المتنازع عليها بين البلدين، أعلن الرئيس الروسي قبيل وصوله اليابان، أن موسكو تسعى إلى حل هذه القضية وتوقيع معاهدة السلام بين البلدين، لكن ذلك ليس على حساب مصالحها.
ودعا بوتين إلى إيجاد حل وسط.
وأشار إلى أنه من السابق لأوانه الآن الحديث عن التوصل إلى اتفاق.
وفي هذا السياق، تؤكد موسكو على أهمية بناء علاقات الثقة والتعاون بين البلدين من أجل حل قضية معاهدة السلام بينهما، مشيرة إلى أن التبادل التجاري بين البلدين انخفض في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام بنسبة 28% بسبب انخفاض أسعار المواد الخام والعملات وفرض العقوبات على روسيا.
ويتعلق الخلاف بين روسيا واليابان بأربع جزر من أرخبيل «الكوريل» احتلها الاتحاد السوفييتي نهاية الحرب العالمية الثانية.
من جهة أخرى، ذكر فلاديمير أوستينوف، ممثل الرئيس الروسي في الدائرة الاتحادية الجنوبية، أنه تم إحباط عدة هجمات إرهابية في جمهورية القرم ومقاطعة روستوف.
وأوضح اوستينوف أن الإرهابيين الذين أحبطت مخططاتهم جنوب روسيا في الآونة الأخيرة كانوا يسعون إلى استهداف المنشآت العامة المكتظة بالمدنيين والمرافق الأساسية الحيوية، فضلا عن المواقع العسكرية، بحسب قناة «روسيا اليوم».
وأكد أن جميع المتورطين في التخطيط لشن هذه الهجمات ألقي القبض
عليهم، لكنه لم يكشف عن الجماعات التي ينتمي اليها هؤلاء الارهابيون.