استبق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب التحقيقات في ملابسات اعتداء «شاحنة الموت» في سوق لأعياد الميلاد في برلين ليعلن أنه مؤشر الى ما وصفه بـ«صراع ديانات» على الصعيد العالمي.
وقال ترامب في بيان مساء امس الاول «قتل مدنيون أبرياء في الشوارع فيما كانوا يستعدون للاحتفال بعيد الميلاد».
واضاف أن «تنظيم داعش وغيره من الإرهابيين الإسلاميين يهاجمون باستمرار المسيحيين داخل مجتمعاتهم وأماكن صلاتهم في سياق جهادهم العالمي».
وبذلك خالف ترامب الذي يتولى مهامه رسميا في 20 يناير المقبل نمط ردود فعل معظم القادة الغربيين على التطرف العنيف، لكنه بقي ملتزما بالخط الذي اتبعه في حملته الانتخابية.
كذلك استخدم الرئيس المنتخب الخطاب نفسه للتنديد باغتيال السفير الروسي في تركيا متهما «إرهابيا إسلاميا متطرفا» بإطلاق النار عليه.
والتشديد بهذه الطريقة على ديانة المهاجمين المفترضة يعكس خيارا متعمدا من ترامب لتمييز نفسه عن سياسة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، ذلك أنه وإن كانت إدارة اوباما تحارب «التطرف العنيف»، إلا أنها كانت تشدد على أن المتطرفين لا يمثلون ديانة، حيث ذهب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الى حد وصف عناصر داعش بـ«كفار» شوهوا رسالة هذه الديانة.
لكن قناعات دونالد ترامب ومستشاريه مختلفة، فهم يرون انه لا يمكن الانتصار على التطرف إلا إذا تم التعريف عنه على أنه نابع من الإسلام.
وكان ترامب قد دعا خلال حملته الانتخابية إلى حظر جميع المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة «إلى أن يصبح بوسعنا فهم ما يجري». وفي أغسطس الماضي أكد الجنرال السابق مايكل فلين، الذي اختاره ترامب لاحقا ليكون مستشاره للأمن القومي، أن الإسلام ليس ديانة بل «عقيدة سياسية».
وقال فلين «لقد أعلنوا الحرب علينا، وحكومتنا لا تسمح لنا بالتكلم عن هذا العدو».
وعرف عن هذا الخطر بانه «النزعة الاسلامية»، مضيفا: «إنه سرطان خبيث في جسد 1.7 مليار من سكان هذه الأرض ويجب استئصاله».
ومع فوز تولي ترامب مهامه الرئاسية الشهر المقبل ستدخل هذه الرؤية للعالم الى البيت الأبيض.