تصاعدت وتيرة الاحتجاجات في الكونغو الديموقراطية ضد بقاء الرئيس جوزيف كابيلا في السلطة بعد انتهاء ولايته الثانية، فيما سقط عدد من المتظاهرين بين قتيل وجريح. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين ودوت أصوات الأعيرة النارية في العاصمة كينشاسا.
وذكرت تقارير أممية أن ١٩ شخصاً قتلوا وأصيب ٤٥ آخرون على الاقل، فيما اعتقل ما لا يقل عن ٢٠٠ متظاهر. وفي ثاني أكبر مدن الكونغو، لومومباشي، أضرم محتجون النار في إطارات السيارات واشتبكوا مع الشرطة، ووقعت اشتباكات أيضا في أويشا شرقي البلاد، حسبما ذكر جان بول نجاهانجوندي، أحد الناشطين في مجال حقوق الإنسان. وتم إلقاء القبض على عشرات المحتجين في مدينة جوما شرقي الكونغو، فيما حجبت السلطات معظم مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، مع نشر أعداد كبيرة من رجال الشرطة لمنع الاحتجاجات. وكان من المفترض أن يترك كابيلا السلطة منتصف ليل امس الاول، ولكن تم تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة الشهر الماضي إلى أبريل 2018 بدعوى وجود مشكلات لوجستية. وكلف كابيلا حكومة انتقالية تم الاتفاق بشأنها مع بعض أحزاب المعارضة.
ولم يلق ذلك قبولا من أحزاب المعارضة الرئيسية، التي اعتبرت أن تأجيل انتخابات هو حيلة لبقاء الرئيس في السلطة بعد انتهاء ولايته الثانية والأخيرة التي يسمح بها الدستور.