في أحدث خطوة انتقامية ضد قرار مجلس الأمن الدولي المناهض للاستيطان، أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لوزرائه بتجنب اللقاء أو الحديث مع مسؤولين وديبلوماسيين من الدول التي أيدت القرار، وذلك خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، الذي عقد مساء امس الاول.
وذكرت صحيفة «هآرتس» على موقعها الإلكتروني، أن نتنياهو «علق تقريبا العلاقات الديبلوماسية مع الدول التي أيدت قرار مجلس الأمن الذي طالب إسرائيل بوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية».
وأوصى نتنياهو وزراءه بعدم التصريح حول ضم المستوطنات في الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، منعا لأي حراك جديد في الأمم المتحدة.
من جهة أخرى، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية: إن نتنياهو يخطط لاستهداف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» بعد تسلم إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهامها رسميا الشهر المقبل.
وقالت الصحيفة «يخطط رئيس الوزراء لاستهداف الأونروا واللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه الثابتة في الأمم المتحدة، وموظفي الأمم المتحدة المناهضين لإسرائيل إضافة إلى قطع المساعدات عن وكالات الأمم المتحدة بمساعدة إدارة ترامب الجديدة».
وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة الإسرائيلية تنظر إلى وكالة «أونروا»، على أنها «تستثمر الكثير من الموارد والقوى العاملة بهدف تقويض والمسّ بإسرائيل».
على صعيد منفصل، رفض الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن «حائط البراق ليس محتلا».
وقال الشيخ صبري: «حائط البراق هو جزء من السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك ولا يمكن للمسلمين أن يتنازلوا عنه».
ولفت إلى أن «عصبة الأمم»، وهي المنظمة الأممية التي سبقت الأمم المتحدة، أقرت عام 1930 بأن حائط البراق هو وقف إسلامي وليس لليهود.
وأضاف: «وبالتالي فإن ادعاء نتنياهو بأن هذا الحائط غير محتل، هو ادعاء باطل وفيه مكابرة وغطرسة، فالشمس لا تغطى بغربال».
وأضاف: «حارة اليهود هي في الحقيقة حارة الشرف نسبة للعائلات التي كانت تقيم فيها منذ مئات السنين، وإن ملكية هذه الحارة تعود إلى العائلات المقدسية ولديهم الحجج والوثائق التي تؤكد ذلك».
واعتبر «ان التصريحات غير المتزنة التي يتفوه بها نتنياهو بعد قرار مجلس الأمن الأخير لتدل على انه يتخبط في مواقفه ويحاول أن يغطي على فشله ويحاول أن يتمرد على القرارات الدولية».
وكان نتنياهو قد قال مساء أمس الاول، معلقا على قرار مجلس الأمن الأخير المناهض للاستيطان: «ان حائط المبكى ليس محتلا والحي اليهودي في البلدة القديمة بالقدس ليس محتلا والأماكن الأخرى ليست محتلة».
وأدلى نتنياهو بتصريحاته هذه خلال الاحتفال بعيد يهودي يدعى «حانوكا» في حائط البراق.