بيروت ـ ناجي يونس
قال نائب في كتلة الاصلاح والتغيير لـ «الأنباء» ان استمرار تعطيل تشكيل الحكومة قد يقود الى توترات تقود الى عدم تشكيلها.
النائب الذي حرص على عدم ذكر اسمه لاحظ ان اهم ما ظهر من القمة السورية - السعودية ان الرياض ودمشق قررتا ترطيب الاجواء وترتيب شؤونهما والعمل على ارساء التهدئة في العالم العربي وهو ما سينسحب على لبنان بشكل اساسي مع الاشارة الى انه يجب ان تشكل الحكومة اللبنانية مع انهما تركتا للبنانيين ان يتولوا بأنفسهم القيام بهذه العملية السياسية والوطنية والسيادية.
وقال: ستوفر القمة مزيدا من الدفع الايجابي على الساحة اللبنانية وسط التعقيدات التي لا تحصى ولا تعد وعلى رأسها انه على الرئيس المكلف سعد الحريري ان يقدم التوضيحات المتعلقة بنظرته للتشكيل بعد التكليف الثاني حيث يبدو ان هذا الاخير لن يقوم بأي خطوة قبل ان يطلع على مجريات الامور وما تحقق في دمشق بين الملك عبدالله والرئيس الاسد.
واضاف ان اي اتفاق على تشكيل الحكومة سينطلق من صيغة 15 ـ 10 ـ 5 وبات مسلما به ان جبران باسيل سيبقى في السلطة الاجرائية مع ان هوية الحقيبة التي سيتسلمها ستحدد لاحقا وان ما سيطرحه التيار الوطني وتكتل التغيير والاصلاح في هذا السياق لم يرسم بعد بصيغته النهائية.
واستبعد ان يطرح الموالون توزير راسبين في الانتخابات اذ انه لا مجال لذلك في الحصص المخصصة للوزراء المسلمين وسيبقى هناك مقعدان مارونيان للمسيحيين في الاكثرية اذ ان تكتل التغيير والاصلاح سيحصل على 3 وزراء موارنة وسيعطى ماروني للرئيس سليمان، فهل سيتخلى حزبا الكتائب عن وزيريهما لقاء ارضاء د.فارس سعيد على سبيل المثال؟
والخشية في مطلق الاحوال ان يستمر القرار الاميركي بالتعطيل مما سيبقي لبنان وسط الخوف من تصاعد الازمة ومن احتمال الانزلاق الى مزيد من المشاكل والتوترات على مختلف الاصعدة اي انه لا حكومة ستتشكل.
والخشية ايضا من ان يستمر الموالون في الرهان على ان التعطيل افضل اداة لهم بانتظار ان تطرأ ظروف تلائم سياساتهم اكثر وهو ما كانوا اقدموا عليه عشية الانتخابات الرئاسية فكان ان دفعوا الثمن في 7 مايو وصولا الى اتفاق الدوحة وانتخاب الرئيس سليمان والثلث الضامن وهم قد يكررون التجربة نفسها.
ومن هنا اكد المصدر ان الافضل للموالين ان يذهبوا الى تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد بكل واقعية وان كانوا سيتنازلون في هذا الامر او ذاك لئلا يعمدوا الى الانتظار فتكون النتيجة مزيدا من الخسائر باثمان باهظة عليهم.
وتابع ان الخشية ايضا من ان تقع المنزلقات وسط حالة الفراغ والانتظار الثقيل وان بغياب اي قرار بافتعال ذلك فمن سيضمن الا يحدث كل هذا في الاشهر القليلة المقبلة؟
وتوقع ان يكون اللبنانيين امام ايام فاصلة واذا تبين ان تشكيل الحكومة سينطلق بسرعة فانهم سيتفادون الانزلاق الى ما هو اكثر سوءا من الاوضاع السائدة حاليا. وسيكون موعد انتخاب رؤساء اللجان النيابية واعضائها المؤشر فإذا حصل ذلك فإن قطار تشكيل الحكومة وتحريك المؤسسات سيكون قد انطلق والا فمن يدري الى متى سيستمر هذا التعطيل وما ستكون نتائجه؟