يستعد العالم السبت لليلة طويلة من الاحتفالات بحلول العام الجديد وسط إجراءات أمنية مشددة بعد عام شهد سلسلة من الاعتداءات الدموية ضد مدنيين.
من واغادوغو إلى اسطنبول واورلاندو وبروكسل وبغداد وغيرها، قائمة طويلة من المدن التي استهدفتها الاعتداءات في العام 2016.
وبدا اليوم الأخير من العام باعتداء انتحاري مزدوج استهدف سوقا مزدحما في وسط بغداد وأوقع 27 قتيلا على الأقل و53 جريحا بحسب مصادر من الشرطة العراقية.
وسيشهد مساء السبت حشودا وتجمعات في شوارع اسيا والشرق الاوسط وافريقيا واوروبا ومن بعدها القارة الاميركية للاحتفال بالعام الجديد الذي يحمل معه غموضا سياسيا كبيرا.
بسبب فارق التوقيت، ستكون سيدني عند الساعة 14,00 (13,00 ت غ) أولى كبرى المدن التي ينطلق فيها العد العكسي قبل حلول السنة الجديدة، مع عرض للالعاب النارية يستمر 12 دقيقة في خليجها الشهير.
وستنشر السلطات الفي شرطي اضافي في سيدني بعد توقيف رجل "اطلق تهديدات مرتبطة بعيد راس السنة". وقبل اسبوع، اعلنت كانبيرا كشف "مخطط ارهابي" ليوم عيد الميلاد في ملبورن.
الا ان رئيس وزراء ساوث ويلز الاسترالية مايك بيرد اعلن "اشجع الجميع على الاستمتاع بالسهر مع العلم ان الشرطة ستبذل كل الجهود لضمان الامن"، وذلك في محاولة لطمأنة الحشد الذي يقدر ان يقارب عدده مليونا ونصف المليون شخص مساء السبت في سيدني.
ويتوقع قدوم مليون ونصف مليون شخص مساء السبت الى سيدني لحضور عرض الالعاب النارية وهذا العدد الكبير مرده ارتفاع الحرارة بالاضافة الى كون راس السنة يصادف في نهاية الاسبوع.
في كل القارات، يبدو الامن في صلب الاهتمامات. فقد اعلنت جاكرتا ايضا انها افشلت مخططا لمجموعة مرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية يهدف لتنفيذ اعتداء ليلة عيد الميلاد. وقتل عشرات الاشخاص في الايام الاخيرة في الفيليبين في هجمات نسبت الى مجموعات اسلامية.
ووجهت اسرائيل الجمعة تحذيرا من مخاطر"وشيكة" بوقوع هجمات يمكن ان تستهدف سياحا وخصوصا اسرائيليين في الهند.
في دبي، اعدت الشرطة "خططا استباقية" لتامين الاحتفالات. وقالت الشرطة في بيان انها قررت اعلان حالة "الجاهزية القصوى" وتوزيع الدوريات والفرق الميدانية المتخصصة وعددها 470 دورية لتغطي جميع مناطق الفعاليات الخاصة بالاحتفال بالسنة الجديدة.
في نيويورك، ستنشر السلطات 165 عربة "عازلة" من بينها شاحنات التنظيف في "مواقع استراتيجية" خصوصا على مشارف ساحة "تايمز سكوير" حيث من المتوقع ان يحتشد اكثر من مليون شخص لحضور الاحتفال التقليدي بحلول العام الجديد.
في برلين، ستضع السلطات كتلا اسمنتية وعربات مصفحة على الطرق الرئيسية المؤدية الى بوابة براندبورغ. في كولونيا، زادت السلطات عدد الشرطيين المنتشرين باكثر من الضعف، وذلك بعد عام على موجة الاعتداءات الجنسية التي اثارت صدمة بين سكان المدينة.
وتم ايضا تعزيز الاجراءات الامنية في روما حول ساحة القديس بطرس حيث سيتراس البابا فرنسيس قداس منتصف الليل.
اما باريس التي شهدت اعتداء مروعا في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، فستعود اليها اجواء الفرح اذ من المتوقع ان يحتشد نحو نصف مليون شخص مساء السبت في جادة الشانزيليزيه. لكن الاجراءات الامنية ستكون عند اقصى حد مع تعبئة نحو مئة الف شرطي ودركي وعسكري في مختلف انحاء فرنسا.