بدأ الكونغرس الأميركي بقيادة الجمهوريين دورة جديدة امس حيث شرع في وضع خطط لتنفيذ أجندة الرئيس المنتخب دونالد ترامب لخفض الضرائب وإلغاء برنامج «أوباما كير» وتخفيف الضوابط المالية والبيئية.
ويؤدي ترامب اليمين الدستورية في 20 يناير ويأمل المشرعون الجمهوريون في بداية سريعة لأولويات واجهت العراقيل أثناء سنوات الرئيس الديموقراطي باراك أوباما الثماني في البيت الأبيض.
ومنذ انتخابه في الثامن من نوفمبر أوضح الرئيس المنتخب أنه يرغب في الانتقال سريعا لتنفيذ الاقتراحات التي وضع الخطوط العريضة لها أثناء الحملة الانتخابية مثل تيسير قانون الضرائب وخفض معدلات ضريبة الشركات وإلغاء برنامج «أوباما كير» للتأمين الصحي ووضع برنامج بديل.
ويسعى الجمهوريون منذ وقت طويل للتخلص من برنامج «أوباما كير» ويصرون على أنه غير عملي ويعرقل نمو الوظائف.
لكنهم يواجهون معضلة لتوفير التأمين الصحي إلى 13.8 مليون شخص يشملهم البرنامج وقد يفقدون هذا التأمين.
ويهدف البرنامج إلى توفير التأمين الصحي للفقراء وتوسيع نطاق الغطاء التأميني للآخرين.
وحذر ديمقراطيون بارزون أمس الاول من معركة شرسة على «أوباما كير». وقال ستيني هوير ثاني أكبر عضو ديموقراطي في مجلس النواب «سنقاتل بكل قوة لحماية قانون الرعاية الميسرة».
ومن المقرر أن يلتقي أوباما اليوم بديموقراطيين في الكونغرس لمناقشة استراتيجيات التصدي لهجمات الجمهوريين على «أوباما كير».ويريد المشرعون الجمهوريون أيضا تخفيف أو إلغاء ضوابط تهدف إلى التحكم في الانبعاثات الصناعية التي تلعب دورا في تغير المناخ والتراجع عن إصلاحات بالقطاع البنكي أجريت بعدما كادت بورصة وول ستريت أن تنهار في 2008.
الى ذلك، عين الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب امس روبرت لايتزير مندوبا للتجارة الخارجية، اي المسؤول عمليا عن المفاوضات التجارية الدولية.
وكان لايتزير الذي يبلغ التاسعة والستين كما تقول وكالة بلومبرغ، المسؤول الثاني في هذا المكتب إبان رئاسة الجمهوري دونالد ريغان في الثمانينيات، ويتمتع بخبرة مستمرة منذ عقود في مجال التجارة الدولية، وخصوصا في مكتب المحاماة الذي يعمل فيه بواشنطن اليوم.
وقال ترامب في بيان «انه يتمتع بتجربة كبيرة على صعيد الاتفاقات التي تحمي بعضا من اهم قطاعات اقتصادنا، وغالبا ما ناضل في القطاع الخاص لحماية الاميركيين من الاتفاقات السيئة».وسيقوم لايتزير الذي يتعين على مجلس الشيوخ الموافقة على تعيينه، بالتنسيق مع وزير التجارة ويلبور روس وبيتر نافارو الذي عين رئيسا لمجلس التجارة الجديد في البيت الابيض.
وفي سياق آخر، أكد ترامب ان بيونغ يانغ لن تمتلك أبدا صاروخا قادرا على الوصول الى الاراضي الاميركية، وذلك ردا على اعلان الزعيم الكوري الشمالي ان بلاده بلغت «المراحل الاخيرة» قبل اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات.
وقال ترامب في تغريدة ان «كوريا الشمالية اكدت لتوها انها في المراحل الاخيرة من تطوير سلاح نووي قادر على بلوغ الاراضي الاميركية. هذا لن يحصل!». وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون قال في خطاب بمناسبة العام الجديد «نحن في المراحل الأخيرة قبل اختبار اطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات»، مؤكدا ان بيونغ يانغ اكتسبت في 2016 «صفة القوة النووية» وباتت بذلك «قوة عسكرية لا يستطيع اقوى الاعداء المساس بها». وفي حين توعدت الولايات المتحدة مرارا انها لن تقبل بتحول كوريا الشمالية إلى قوة نووية، الا ان ترامب لم يسبق ويفصح عن سياسته تجاه الدولة الستالينية المعزولة.