- سيوارى جثمانه الثرى بجوار الخميني
بدأت ايران أمس مراسم حداد لثلاثة ايام اثر وفاة الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي يوصف بـ«شيخ الاعتدال»، على أن يشيع في طهران اليوم.
هذا، وبعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ببرقية تعزية إلى سماحة آية الله العظمى السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية أعرب فيها سموه لسماحته وللشعب الإيراني الصديق عن خالص تعازيه وصادق مواساته بوفاة رئيس الجمهورية الإسلامية الايرانية الأسبق ورئيس مصلحة تشخيص النظام آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني سائلا سموه المولى تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم سماحته والشعب الإيراني الصديق وأسرة وذوي الفقيد جميل الصبر وحسن العزاء مبتهلا سموه رعاه الله إلى الباري جل وعلاء بأن يديم على سماحته موفور الصحة وتمام العافية والعمر المديد.
وبعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ببرقية تعزية إلى سماحة آية الله العظمى السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الايرانية ضمنها سموه خالص تهانيه وصادق مواساته لسماحته وللشعب الايراني الصديق بوفاة رئيس الجمهورية الإسلامية الايرانية الأسبق ورئيس مصلحة تشخيص النظام آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني مبتهلا سموه إلى المولى تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم سماحته والشعب الايراني الصديق وأسرة وذوي الفقيد جميل الصبر وحسن العزاء.
كما بعث سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ببرقية تعزية مماثلة.
إلى ذلك، سيؤم المرشد الاعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي الذي وصف رفسنجاني بانه «رفيق نضال»، صلاة الجنازة في جامعة طهران، قبل ان يوارى جثمانه الثرى في جنوب العاصمة في ضريح الامام الخميني مؤسس الثورة الايرانية في 1979 الذي كان مقربا منه.
ومع اقرار خامنئي بوجود اختلافات في وجهات النظر مع رفسنجاني الا انه اكد انها لم تفسد للود قضية ولم تؤثر على الصداقة التي استمرت بينهما طيلة ستين عاما.
وقال خامنئي في رسالته للتعزية، والتي أوردتها وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إنه تلقى خبر رحيل رفسنجاني: «ببالغ الأسى والألم» واصفا إياه بأنه «رفيق الدرب والجهاد في فترة النهضة الإسلامية، والصديق الوفي في عهد الجمهورية الإسلامية».
ويتعين على المرشد الاعلى للثورة في ايران ان يعين بسرعة خليفة رفسنجاني على رأس مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي كان يرأسه حتى وفاته، والمكلف تقديم المشورة للمرشد الاعلى بشكل خاص. وسيكون خياره حاسما بالنسبة للتوازن الجديد داخل النظام.
من جهته، نعى الرئيس حسن روحاني صديقه الراحل قائلا «لقد فقد الاسلام كنزا ثمينا، وفقدت ايران قائدا كبيرا، والثورة الاسلامية حامل الراية الباسل، والنظام حكيما قل مثيله».
واكد روحاني ان رفسنجاني «كان شخصية فريدة في مرحلة النهضة والثورة وقد وقف دوما الى جانب الامام الراحل وناصر قائد الثورة الاسلامية حتى اخر لحظة من حياته المباركة».
واشار الى انه في بعض الايام كان كل ثقل الثورة الاسلامية على عاتق الفقيد وقال انه «عقب حادثة تفجير مكتب الحزب الجمهوري بقي الامام الخميني وحده وتحمل رفسنجاني الى جانبه الحمل الثقيل للنظام».
وخلال ايام الحداد، تم تعليق كل الاحتفالات وبرامج الترفيه في التلفزيون الوطني ورفعت الرايات السوداء في جادات طهران الرئيسية.
وكرست معظم الصحف المحلية صفحاتها الاولى لرفسنجاني الذي تراس ايران من 1989 الى 1997 عبر نشر صور كبيرة له على خلفية سوداء.
وقالت وكالة «ايسنا» للأنباء ان وفاته المفاجئة تشكل «خسارة كبيرة للمعتدلين. لكن روحاني يمكنه ان يستفيد من المشاعر التي اثارتها وفاة شيخ الاعتدال وان يقوم بدوره. لا ينبغي نسيان ان ايران من دون التيار المعتدل ستكون مقلقة اكثر من ايران من دون رفسنجاني».