- المتحدث باسم كلينتون يدعو «الشيوخ» إلى التحقيق في القضية
عواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
عادت روسيا من جديد لتشكل صداعا مزمنا للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قبل تنصيبه رسميا في 20 الجاري، وذلك بعدما ذكرت وسائل الاعلام الاميركية أن مسؤولي الاستخبارات الاميركية ابلغوا ترامب بان موسكو جمعت لسنوات معلومات محرجة عن حياته الشخصية والمالية من اجل ابتزازه.
إلا أن الكرملين سارع إلى نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدا انه لا يملك «اي معلومات محرجة» حول ترامب او منافسته الخاسرة في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون.
وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان «فبركة مثل هذه الاكاذيب محاولة واضحة للاساءة لعلاقاتنا الثنائية» قبل تنصيب ترامب المؤيد لتقارب مع موسكو.
وقبلها ببضع ساعات علق ترامب على الامر في تغريدة قائلا «معلومات كاذبة ضمن حملة سياسية مغرضة».
قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إن روسيا لم تحاول قط ممارسة ضغوط عليه وألقى اللوم على أجهزة استخبارات بلاده بشأن تقارير صحافية عن أن موسكو جمعت معلومات للإضرار به.
وفي سلسلة تدوينات على حسابه على تويتر اتهم ترامب وكالات الاستخبارات الأميركية بأنها «تطلق رصاصة أخيرة» عليه بتسريب المعلومات.
وكتب يقول: «هل نعيش في ألمانيا النازية؟».
ووصف ترامب تقريرا لشبكة تلفزيون «سي.إن.إن» الإخبارية بأن وثائق سرية قدمت إليه في إفادة لأجهزة الاستخبارات الأسبوع الماضي تضمنت مزاعم بأن عناصر روسية زعمت جمع معلومات للإضرار به بأنها «أخبار كاذبة»، وقال «روسيا لم تحاول قط ممارسة ضغوط عليّ. ليس لي أي علاقة بروسيا .. لا صفقات لا قروض لا شيء».
من جهته، دعا براين فالون، المتحدث السابق باسم كلينتون، زعيم الاكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الى السماح بتشكيل لجنة تحقيق خاصة في المسألة.
وكانت شبكة «سي ان ان» الإخبارية وغيرها من وسائل الاعلام الأميركية قد كشفت وجود ملف من 35 صفحة عبارة عن معلومات جمعها ودونها عميل سابق من جهاز الاستخبارات البريطانية تعتبره الاستخبارات الاميركية ذا مصداقية، بين يونيو وديسمبر 2016 لصالح معارضين سياسيين لترامب.
وتابعت وسائل الاعلام ان مسؤولي الاستخبارات الاميركية قدموا للرئيس المنتخب ملخصا من صفحتين للملف، وعرضوا عليه تقريرهم الذي رفعت عنه السرية جزئيا.
ويعتبر عرض هذا الملخص على ترامب واوباما والعديد من المسؤولين في الكونغرس دليلا على الاهمية التي توليها الاستخبارات الاميركية لهذه المعلومات.
ونشر موقع «بازفيد» الملف الذي يتضمن معلومات يبدو انها «محرجة» لترامب من بينها وجود تسجيل فيديو له مضمون جنسي صوره عناصر من الاستخبارات الروسية سرا خلال زيارة قام بها ترامب الى موسكو في 2013 بهدف استخدامه لاحقا لابتزازه.
اضافة الى معلومات حول تبادل مفترض لمعلومات استخباراتية طيلة سنوات عدة بين ترامب ومقربيه والكرملين.
الا ان مايكل كوهين محامي ترامب، نفى صحة المعلومات الواردة في الملف والتي تتضمن مرات عدة وبالتفصيل رحلة قام بها كوهين نفسه الى براغ في اواخر اغسطس ومطلع سبتمبر 2016 للقاء مسؤولين روس. وكتب كوهين على تويتر «لم اتوجه الى براغ في حياتي».
وفي سياق ذي صلة، وجه العضو الديموقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، السيناتور رون وايدن سؤالين الى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف.بي.آي» جيمس كومي، ربما يحملان تليمحا لان المكتب يخفي معلومات بان الرئيس المنتخب دونالد ترامب قد يكون عميلا روسيا.
وقال وايدن اثناء جلسة استماع عقدتها اللجنة البرلمانية، امس الاول، ان عددا من مساعدي ترامب من بينهم بول مانفورت مدير حملة الرئيس المنتخب السابق، تجمعهم صلات موثقة بالكرملين. وسأل وايدن كومي «هل اجرى مكتب التحقيقات تحقيقا حول صلات هؤلاء الأشخـــاص بالمخــابرات الروسية؟».
من جانبه، رد كومي بعد لحظة صمت قصيرة «لن اعلق بأي حال على أي تحقيق يجريه او لا يجريه المكتب في جلسة مفتوحة». وعاد وايدن لسؤاله «هل سينشر مكتب التحقيقات الفيدرالي ما لديه من معلومات للرأي العام الأميركي قبل عشرين يناير؟». فأجاب كومي «كلا. لا يمكنني التحدث عن هذا الموضوع»، فرد وايدن «من حق الشعب الأميركي ان يعرف.
وان لم تنشر تلك المعلومات قبل عشرين يناير فإنني اخشى الا تنشر ابدا». في إشارة الى ان «اف.بي.آي» عندما يصبح تحت إدارة ترامب سيحجب هذه المعلومات او ربما يبدلها.
وبدا من أسئلة السيناتور الأميركي انه يعلم امرا ليس معروفا في العلن وهو امر وارد لكونه عضوا في لجنة الاستخبارات التي تطلع بصورة دورية وخلال جلسات مغلقة على ما تقوم به الأجهزة الحكومية من عمليات تتصل بالاستخبارات، فضلا عن أن لدى وايدن تصريحا بالاطلاع على الوثائق السرية التي يضعها «اف.بي.آي».