شكر الرئيس الاميركي المنتهية ولايته باراك اوباما في خطابه الوداعي مواطنيه على الدعم الذي قدموه له، مؤكدا ان الولايات المتحدة هي اليوم «افضل وأقوى» مما كانت عليه عندما اعتلى السلطة قبل ثمانية اعوام.
وقال اوباما في خطاب الى الامة هو الاخير له قبل ان يسلم السلطة الاسبوع المقبل الى خليفته دونالد ترامب ان التحدي الديموقراطي يعني «إما ان ننهض كلنا او ان نسقط كلنا»، داعيا الاميركيين الى الوحدة «ايا تكن اختلافاتنا»، مع إقراره في الوقت نفسه بأن العنصرية لاتزال «عاملا تقسيميا» في المجتمع الاميركي.
وشدد الرئيس الرابع والاربعون للولايات المتحدة، على الانجازات التي تحققت خلال ولايتيه المتعاقبتين، معددا خصوصا خلق الوظائف واصلاح نظام التأمين الصحي وتصفية اسامة بن لادن.
وفي شيكاغو، المدينة التي رسم فيها سيرة حياته المهنية واصبحت معقله السياسي، عدل اوباما في خطابه الوداعي الشعار الذي اطلقه لحملته الانتخابية قبل ثماني سنوات من «نعم يمكننا» الى «نعم فعلنا».
ولم ينس اوباما في خطابه التطرق الى قضية العنصرية والتمييز ضد المهاجرين، وحث الشعب الأميركي من مختلف المذاهب والاعراق على العمل معا لإحراز مزيد من التقدم لبلادهم.
وحذر اوباما من عدة عوامل ظهرت مؤخرا تهدد تضامن الشعب الأميركي كتنامي عدم المساواة والتغيير السكاني والارهاب، مشيرا الى ان العنصرية تؤدي في كثير من الاحيان الى انقسامات قوية في المجتمعات، داعيا الادارة المقبلة الى الاستفادة من ابناء المهاجرين، وفي ختام خطابه الوداعي، مسح اوباما دمعة سالت على خده عندما اشاد بابنتيه وزوجته ميشيل التي وصفها بـ«افضل صديقة».
وتوجه اوباما الى زوجته التي جلست مرتدية ثوبا اسود قائلا «ميشيل لافون روبسون، ابنة الطرف الجنوبي، خلال الـ 25 عاما الماضين لم تكوني فقط زوجتي وام ابنتي بل افضل صديقة لي»، وقال لها وهو يمسح دموعه «اخذت دورا لم تطلبيه وجعلت منه دورك بجمال، وعزم، واسلوب، وروح مرحة» وسط تصفيق حار من نحو 18 الفا من الحضور، واضاف اوباما «هناك جيل جديد يطمح للافضل بفضل وجودك كقدوة. انا والبلاد فخورون بك».