- الأمم المتحدة تحث واشنطن على استقبال اللاجئين
- الديموقراطيون: القرار لطخ سمعتنا كأرض ترحب باللاجئين
عواصم - أحمد عبدالله ووكالات
أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل حول العالم بمــرسومـه بوقف استقـبـال اللاجئيـن لمــدة٤ اشهر اضافة إلى منع مواطني سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة، وعلى الفور قامت السلطات في عدد من المطارات الأميركية أمس باحتجاز جميع اللاجئين الواصلين اليها في الساعات الأولى التي تلت إصدار المرسوم.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن من بين هؤلاء عراقيين اثنين احتجزا في مطار كنيدي في نيويورك.وأضافت الصحيفة أن دفاع هذين المهاجرين قدما طلبا لدى المحكمة بالإفراج الفوري عنهما.
وأوضحت الصحيفة أن أحد هذين الشخصين واسمه حامد خالد درويش عمل في الماضي عشر سنوات لصالح الحكومة الأميركية في العراق، بينما توجه الثاني واسمه حيدر سمير عبد الخالق الشاوي إلى الولايات المتحدة لينضم إلى زوجته وولده، حيث تعمل زوجته لدى شركة أميركية بمقتضى عقد معها.
وكان ترامب قد أعلن فرض قيود على المهاجرين واللاجئين مستهدفا بعض الدول المسلمة ومثيرا قلق العالم وفي مقدمته الأمم المتحدة التي طلبت من الولايات المتحدة الحفاظ على تقاليدها في استقبال اللاجئين.
ونشر البيت الأبيض مرسوما وقعه ترامب بهذا الخصوص، بعنوان «حماية الأمة من دخول ارهابيين اجانب إلى الولايات المتحدة».
وبرر الرئيس الأميركي هذه الخطوة بأنها «تدابير مراقبة جديدة لإبقاء الإرهابيين خارج اميركا»، وقال «لا نريدهم هنا ونريد التأكد بأننا لا نسمح بدخول بلادنا التهديدات نفسها التي يحاربها جنودنا في الخارج.. لن ننسى أبدا اعتداءات 11 سبتمبر»، منوها إلى ان إدارته بحاجة للوقت لتطوير عمليات فحص أكثر صرامة للاجئين والمهاجرين والزوار.
وبموجب المرسوم ستمنع السلطات الأميركية لمدة 120 يوما على الأقل دخول رعايا من سبع دول اسلامية هي: العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن، باستثناء الرعايا الذين لديهم تأشيرات ديبلوماسية والعاملين في مؤسسات دولية.
ودخلت قرارات ترامب حيز التنفيذ على الفور ما أثار الحيرة والفوضى لمن كانوا في طريقهم للولايات المتحدة ويحملون جوازات سفر من الدول السبع.
وقالت مصادر في مطار القاهرة إن خمسة عراقيين ويمنيا منعوا امس، من ركوب طائرة تابعة لشركة مصر للطيران في طريقها لنيويورك.
وأضافت المصادر إن الستة الممنوعين من السفر إلى الولايات المتحدة يحملون تأشيرات دخول وكانوا يستعدون متجهين إلى نيويورك لكن تمت إعادتهم الى بلدانهم.
وفي السياق، ذكرت وكالة «أسيوشيتد برس»، أن واشنطن جمدت برنامج لجوء خاص بالإيرانيين غير المسلمين.
وقالت الوكالة إن النمسا، التي تعد محطة في رحلة اللجوء إلى الولايات المتحدة، رفضت امس، استقبال 300 إيراني من الأقليات غير المسلمة، نظرا لتجميد واشنطن برنامج اللجوء الخاص بهم.
وسارع الديمقراطيون إلى إدانة الأمر التنفيذي بوصفه غير أميركي قائلين إنه سيلطخ سمعة الولايات المتحدة بصفتها أرضا ترحب باللاجئين.
ودان تشاك شومر زعيم الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة، توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأمر تنفيذي يتعلق بالمهاجرين.
وقال شومر: «الدموع تنساب على وجنتي تمثال الحرية، بعدما داس ترامب على التقاليد العظيمة في الولايات المتحدة منذ تأسيسها والمتمثلة في الترحيب بالمهاجرين»، وأضاف: «استقبال المهاجرين واللاجئين لا يتعلق فقط بالإنسانية، بل أيضا يعزز الاقتصاد وخلق فرص العمل»، واصفا ما أصدره ترامب «بأنه واحد من الأوامر التنفيذية الأكثر سوءا وتخلفا».
من جهته، قال مجلس العلاقات الأميركية- الإسلامية إن الأمر يستهدف المسلمين بسبب دينهم مما يتعارض مع حرية الاعتقاد المنصوص عليها في الدستور الأميركي.
وفي إطار ردود الأفعال الدولية على قرار ترامب، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية العليا للاجئين بان «البرنامج الأميركي لإعادة الاندماج هو من الأهم في العالم». وتابع البيان: «الأماكن التي تخصصها كل دولة للاستقبال حيوية.
وتأمل المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية العليا للاجئين بان تواصل الولايات المتحدة دورها الريادي والحماية التي تقدمها منذ زمن للهاربين من النزاعات والاضطهادات».
من جهته، اعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت اثر لقائه نظيره الألماني سيغمار غابرييل في باريس ان قرارات الرئيس الاميركي، وخصوصا فرضه قيودا على دخول اللاجئين تثير «قلق» فرنسا وألمانيا.
في غضون ذلك، قالت إيران إنها ستمنع الأميركيين من دخول البلاد ردا على الحظر الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب على دخول مواطني إيران وست دول أخرى ذات أغلبية مسلمة الولايات المتحدة.
وقال بيان لوزارة الخارجية الإيرانية نشرته وسائل الإعلام الرسمية: «على الرغم من احترام الشعب الأميركي والتمييز بينه وبين السياسات العدائية للحكومة الأميركية ستطبق إيران مبدأ المعاملة بالمثل إلى أن يتم رفع القيود الأميركية المهينة ضد المواطنين الإيرانيين «القيود التي فُرضت على سفر المسلمين إلى أميركا.. إهانة صريحة للعالم الإسلامي وللشعب الإيراني بشكل خاص وسيتضح أنها هدية كبيرة للمتطرفين».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد قال في وقت سابق امس إن هذا ليس وقت بناء أسوار بين الدول وانتقد خطوات إلغاء اتفاقات التجارة العالمية دون أن يذكر ترامب بالاسم.
وقال روحاني في كلمة بثها التلفزيون الإيراني على الهواء مباشرة: «اليوم ليس وقت بناء أسوار بين الدول. لقد نسوا أن سور برلين انهار قبل سنوات».
وأضاف في مؤتمر بطهران عن السياحة :«إلغاء اتفاقات تجارية عالمية لن يساعد اقتصادهم ولن يخدم تنمية وازدهار الاقتصاد العالمي.. اليوم هو وقت تقارب العالم عن طريق التجارة».
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أوروبا أمس إلى التكتل والرد بـ «حزم» على نظيره الأميركي دونالد ترامب، الذي اعرب عن ابتهاجه بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، معتبرا اياه «أمرا رائعا» كما قال.
وعلى هامش قمة للبلدان السبعة جنوب الاتحاد الأوروبي وقبل ساعات من أول اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي الجديد، قال هولاند: «اعتقد أن علينا أن نرد عليه».
وأضاف: «عندما تصدر تصريحات من الرئيس الأميركي حول أوروبا وعندما يتحدث عن تطبيق نموذج بريكست في دول أخرى اعتقد ان علينا أن نرد عليه».
وقال هولاند: «حين يتحدث رئيس الولايات المتحدة عن المناخ ليقول انه ليس مقتنعا بعد بفائدة هذا الاتفاق، علينا أن نرد عليه».
وتابع: «حين يتخذ إجراءات حمائية يمكن أن تزعزع استقرار الاقتصادات، ليس فقط الأوروبية بل اقتصادات كبرى الدول في العالم، علينا ان نرد عليه، وحين يرفض وصول اللاجئين في حين قامت أوروبا بواجبها، علينا أن نرد عليه».
استقلاليو كاليفورنيا يبدأون جمع تواقيع لإجراء استفتاء
إيلاف: أجازت السلطات في كاليفورنيا الأميركية لحملة تطالب باستقلال الولاية البدء بجمع التواقيع اللازمة لإجراء استفتاء، يقرر فيه الناخبون ما إذا كانوا يريدون البقاء في الولايات المتحدة أو الانفصال عنها.
وقال سكرتير الولاية إليكس باديلا إنه أعطى حملة «كاليفورنيا وطنا»، الشهيرة كذلك باسم «كاليكست»، الترخيص للبدء بجمع التواقيع اللازمة، وعددها 600 ألف تقريبا، لكي يتم إدراج هذا المطلب بشكل رسمي على التصويت العام خلال الانتخابات المقبلة في نوفمبر 2018.
وعلى الرغم من أن احتمالات انفصال الولاية ضئيلة للغاية فإن باديلا حذر من أن الاستقلال دونه عقبات قانونية كثيرة، إضافة إلى تكاليف مالية ضخمة لإجراء الاستفتاء.
وخلال 6 أشهر تحديدا يجب أن تجمع الحملة بحلول 25 يوليو المقبل ما مجموعه 585 ألف و407 تواقيع، أي 8% من إجمالي عدد الناخبين المسجلين على قوائم الشطب في هذه الولاية الشاسعة والغنية، الواقعة في غرب الولايات المتحدة، والتي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة.
وتعتبر كاليفورنيا ولاية مؤيدة بقوة للحزب الديموقراطي، ولو كانت كاليفورنيا دولة مستقلة، لكانت احتلت المرتبة السادسة في ترتيب القوى الاقتصادية العالمية.
وإذا صوتت غالبية الناخبين لمصلحة الاستقلال، عندها يتعين تعديل دستور الولاية، الذي ينص حاليا على أن «كاليفورنيا هي جزء لا يتجزأ من الولايات المتحدة»، وأن «دستور الولايات المتحدة هو القانون الأعلى في البلاد».
وبعد ذلك يتعين إجراء استفتاء في 2019 يقرر خلاله الناخبون ما إذا كانوا يؤيدون استقلال كاليفورنيا.
هذه تفاصيل برنامج توطين اللاجئين الذي علقه ترامب
واشنطن - أ.ف.پ: شكل برنامج الولايات المتحدة لإعادة توطين اللاجئين الذي علقه الرئيس دونالد ترامب، لفترة طويلة أسخى ملاذ لضحايا النزاعات في العالم.
وبعد أسبوع على توليه الرئاسة، علق ترامب العمل بالبرنامج لمدة 120 يوما على الأقل بذريعة تفادي تغلغل عناصر متطرفة بين اللاجئين المسلمين الوافدين.
وحتى إذا أعيد العمل بالبرنامج بطريقة ما بعد انقضاء هذه المهلة، فإن ذلك سيظل يؤثر سلبا على الجهود الإنسانية لإعادة توطين اللاجئين.
وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فإن الولايات المتحدة وحدها استقبلت وعثرت على مساكن لـ64% من اللاجئين الذين أرسلتهم الأمم المتحدة لحكومات العالم عام 2015.
وفي عهد الرئيس السابق، باراك أوباما، فتحت الولايات المتحدة أبوابها لـ84.994 لاجئا من مختلف أنحاء العالم خلال السنة المالية 2016 (أي من أكتوبر 2015 إلى سبتمبر 2016).
وفي السنة المالية الحالية، وصل 25.671 لاجئا بينما حاول المسؤولون الأميركيون التعامل بسرعة مع الأعداد الكبيرة من الهاربين من التطرف والنزاعات في سورية واليمن وليبيا.
وقبل خروجه من البيت الأبيض، حدد أوباما هدفا لاستقبال 110.000 لاجئ خلال السنة المالية 2017 التي تنتهي في 30 سبتمبر، إلا أن الأمر الذي أصدره ترامب سيخفض هذا العدد إلى 50 ألفا فقط.
وفي تقريرها الأخير للكونغرس بشأن هذا الموضوع، أفادت إدارة أوباما بأنها تتوقع صرف مبلغ يفوق 1.5 مليار دولار على برنامج اللجوء في السنة المالية الحالية.
إلا أن عمليات إعادة التوطين لم تتوقف مع بدء ترامب إصدار القرارات فور تسلمه الحكم في 20 يناير.
وفي الواقع، خلال الأسبوع الأول الذي أعقب يوم التنصيب أعادت الولايات المتحدة توطين 2.089 شخصا، معظمهم جاء من دول حددتها إدارة ترامب ليخضع مواطنوها إلى تدقيق خاص.
وتعتبر الإدارة الجديدة أن هذه الدول ذات الغالبية المسلمة والتي يعاني بعضها من عدم الاستقرار، قد تكون مصدرا لدخول المتطرفين إلى البلاد.
وكان ترامب أعلن أن القرار الذي كان من العهود التي قام بها في حملته الانتخابية يهدف إلى حماية الولايات المتحدة من «الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين».
لكن في الواقع لم يكن أي من اللاجئين الذين حصلوا على موافقة برنامج إعادة التوطين الذي يعتمد أساليب تدقيق صارمة قد أدين بجريمة إرهابية.
إضافة إلى ذلك، لن يتم إصدار أي تأشيرات دخول لمدة 120 يوما لمهاجرين أو مسافرين من هذه الدول السبع.
وخلال فترة تعليق برنامجي التأشيرات واللاجئين، سيتم تحديد قواعد جديدة لما أشار إليه ترامب بأنها «إجراءات تدقيق قصوى» في خلفية مقدمي طلبات الدخول.