شن تنظيم «داعش» حملة اعتقالات واسعة طالت المئات من منتسبي الأجهزة الأمنية السابقين في المناطق الواقعة غرب مدينة الموصل.
وقال العميد يعقوب يوسف الضابط في شرطة نينوى إن «التنظيم طوق منطقتي وادي حجر والمنصور جنوبي الموصل وأجرى عمليات دهم وتفتيش للمنازل السكنية أسفرت عن اعتقال المئات من منتسبي قوى الأمن الداخلي السابقين».
وأوضح يوسف، في تصريح لوكالة الأناضول أن «التنظيم اقتاد المعتقلين إلى جهة مجهولة ورفض إبلاغ أهلهم عن أي معلومة تخص سبب اعتقالهم».
وأضاف أن «هدف التنظيم من وراء الاعتقالات، السيطرة على الوضع ومنع حدوث ثورة داخلية ضده، تزعزع أمنه أو تسهل عملية اقتحام القوات المسلحة العراقية للجانب الأيمن من الموصل».
وعدد كبير من الذين كانوا عناصر في الشرطة وقوى الأمن قبل سيطرة «داعش» على المدينة في يونيو 2014 يسكنون في الجانب الأيمن، وهو ما تعول عليه كثيرا القوات العراقية من خلال التعاون مع هؤلاء المنتسبين والإفادة منهم عند التقدم ضد التنظيم.
واتخذ «داعش» منذ فقدان سيطرته على الجانب الأيسر للموصل إجراءات أمنية مشددة في الجانب الآخر تمثلت بإقامة نقاط أمنية في الشوارع وانتشار القناصة على أسطح المباني ومنع تجمعات الشباب، وتنفيذ عمليات تفتيش للدور السكنية بحثا عن أجهزة الهاتف وقطع السلاح.
وفي سياق متصل، قال العميد الركن طلال تاج الدين المرسومي، وهو ضابط بجهاز مكافحة الإرهاب إن «التنظيم أطلق فجر امس 9 صواريخ كاتيوشا من منصات له في حيي المأمون ووادي حجر في الجانب الأيمن للموصل نحو أحياء المالية والزراعي والشرطة والثقافة في الجانب الأيسر».
وأوضح أن الهجوم أسفر عن «مقتل 8 رجال و3 أطفال وامرأة، فضلا عن إصابة 23 آخرين».
وفي السياق، قالت ميليشيات «الحشد الشعبي»، إن عناصرها ستبقى داخل الأراضي العراقية لحماية الحدود ولن تعبر نحو الأراضي السورية.
وقال المتحدث باسم الميليشيات، أحمد الأسدي إن «تشكيلات الحشد كباقي تشكيلات القوات الأمنية العراقية سيكون لها دور في ضبط الحدود العراقية مع سورية وسد الثغرات لمنع تدفق الإرهابيين والحفاظ على أمن البلاد»، مضيفا ان عبور الحدود «بحاجة إلى قرار من البرلمان».
الى ذلك، نقلت صحيفة الحياة «اللندنية» امس عن مصدر مطلع قوله إن وزير الهجرة والمهجرين العراقي محمد جاسم الجاف سيخضع للاستجواب في شبهات فساد وإنفاق نحو ملياري دولار خصصتها حكومة بغداد لإغاثة وإيواء الفارين من القتال بين الجيش وداعش، علما أن الخدمات المقدمة إلى النازحين بسيطة جدا ولا تتناسب وتلك المبالغ.