صعد المحتجون ضغوطهم على الحكومة الرومانية على خلفية تظاهرات جديدة أمس، وذلك غداة تعبئة قياسية لنصف مليون روماني نزلوا الى الشارع أمس الأول، ووصلت مطالبهم إلى حد المطالبة باستقالة الحكومة القائمة منذ شهر.
وتواصلت التعبئة التي لم يسبق لها مثيل منذ الاطاحة بالنظام الشيوعي في نهاية 1989، عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وكتب موقع «ريزست» (قاوم) «نحن ملايين الرومانيين نتقاسم المخاوف ذاتها والأمل ذاته في عدم السماح لسياسيين فاسدين بالهيمنة على رومانيا».
يأتي ذلك رغم ان الحكومة خضعت للضغوط ونفذت أحد طلبات المتظاهرين، وألغت مرسوما كان من شأنه اتاحة الافراج عن مجموعة من السياسيين المتهمين بالفساد واستغلال النفوذ من العقاب، اذا كان الحد الأدنى من الأموال المنهوبة لا يتجاوز 44 ألف يورو في اغلب قضايا الفساد.
وبعد ان تعرض للانتقادات لتبنيه تلك المراجعة للقانون الجزائي دون موافقة البرلمان، اعلن وزير العدل فلورين يورداش عن مشروع قانون يأخذ في الاعتبار الانتقادات سيتم اعلانه قريبا وعرضه للنقاش العام.
لكن هذا الاعلان زاد من ارتياب المتظاهرين. وقارن المحلل السياسي كريستيان بوبيسكو حكومة غريندينو بـ «لص يأمل ان يتم العفو عنه اذا أعاد المال». لكن مثل هذا السلوك من شأنه ان يبقي المتظاهرين في الشوارع، برأيه.
لكن رئيس الوزراء غرينودو الذي تولى مهامه قبل شهر رفض الاستقالة مؤكدا ان «لديه مسؤولية تجاه الرومانيين» الذين صوتوا بكثافة للحزب الاشتراكي الديموقراطي في الانتخابات التشريعية في 11 ديسمبر.
وتظاهر ألف من أنصار هذا الحزب أمام القصر الرئاسي وضد رئيس الدولة كلاوس يوانيس (يمين وسط) المتهم بـ «تدبير» موجة الاحتجاجات.