صادق مجلس الشيوخ الأميركي امس الأول على تعيين السيناتور عن ولاية ألاباما المحافظ المتشدد جيف سيشونز وزيرا للعدل.
وبأغلبية 52 صوتا مقابل 47 وافق اعضاء المجلس، وغالبيتهم الساحقة من الجمهوريين، على تعيين مرشح الرئيس دونالد ترامب في هذا المنصب الرفيع الذي اعتبر مكافأة له على تأييده المبكر للملياردير في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
وكان ترامب اعلن في 18 نوفمبر قراره تعيين سيشونز وزيرا للعدل، في خطوة لقيت انتقادات حادة لاسيما من جانب الليبراليين والمدافعين عن الحقوق المدنية الذين استعادوا تصريحات سابقة للسناتور اعتبرها خصومه عنصرية.
وشكلت قضية الدفاع عن الحقوق المدنية ولا سيما عن حق السود في التصويت محور النقاشات حول تعيينه.
وبذل الديموقراطيون قصارى جهدهم لمنع زميلهم الجمهوري المتشدد من تبوؤ منصب وزير العدل لكن الجمهوريين الذين يتمتعون بالأغلبية في المجلس تكتلوا حوله. وندد السيناتور الديموقراطي كريس مورفي بتعيين وزير للعدل «يدافع عن التمييز وعن كره الأجانب».
بالمقابل قال السيناتور الجمهوري تيد كروز ان تعيين سيشونز هو «بشرى سارة لكل الذين يريدون اعلاء دولة القانون».
ووزير العدل في الولايات المتحدة هو «النائب العام» في البلاد ويشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» وعلى المدعين العامين الفيدراليين جميعا وعددهم 93 مدعيا عاما، اضافة الى اشرافه على مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات «اي تي اف» ووكالة مكافحة المخدرات وادارة السجون و«خدمة المارشالات»، السلك المتخصص بملاحقة الفارين من وجه العدالة الفيدرالية.
وبتعيينه يرتفع الى ستة عدد اعضاء ادارة ترامب الذين وافق مجلس الشيوخ على تعيينهم في مناصبهم، في حين لايزال تسعة آخرون ينتظرون تثبيتهم.
وكانت جلسات الاستماع الى سيشونز لتثبيته في منصبة شهدت مناقشات حادة استحضر خلالها الجمهوريون سجله بخصوص الحقوق المدنية والذي حال دون تعيينه قاضيا فيدراليا ابان الثمانينيات.
ولكن سيشونز تعهد بحماية الأقليات والحريات الفردية نافيا ادلاءه بتصريحات عنصرية في السابق.
وقال سيشونز انه لا يؤيد اصدار قانون يمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة واقر بان اسلوب الإيهام بالغرق في الاستجواب الذي منع في عهد باراك اوباما، كان «غير ملائم قطعا وغير قانوني» كما هو شأن اي شكل من اشكال التعذيب الأخرى.