- بيلوسي: أسلوب الرئيس الأميركي في عالم الأعمال لا يصلح للسياسة
واشنطن ـ أحمد عبدالله
يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ارسال إشارات متناقضة بشأن سياسته الخارجية، ووصفت عضوة الكونغرس الديموقراطية نانسي بيلوسي ذلك بقولها «كان أسلوب ترامب في عالم الاعمال هو التقدم من خلال اثارة الفوضى. الا ان هذا الأسلوب لا يصلح للسياسة الخارجية». وبصرف النظر عما اذا كان ترامب يفعل ذلك متعمدا أو بسبب ارتباك ادارته وقلة الدراية بحقل السياسة الخارجية فإن النتيجة واحدة وهي..ارتباك الحلفاء والخصوم على حد سواء.
فبينما قال رئيس الوزراء الكندي بيير ترودو انه لم يكن يتصور يوما ان يدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة حول شروط اتفاقية نافتا للتجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك والتي انتقدها ترامب بقوة خلال حملته وهو يطالب الآن بإعادة التفاوض حولها فإانه بعث بإشارة مطمئنة للصين بشأن عدم الاعتراف بتايوان وأبلغ رئيس الوزراء الياباني بأنه سيحترم الاتفاقيات التجارية بين البلدين.
وفي حالة روسيا يزداد الأمر تعقيدا إذ أن ترامب كال المديح للرئيس فلاديمير بوتين ثم ابلغه بأنه لن يمد اتفاقية ستارت الى ما بعد عام 2018، وقال مبعوث بوتين للمهام الصعبة ألكسندر لافنتاييف لقناة فوكس التلفزيونية ان موسكو لاتزال تتابع ما تفعله الإدارة الجديدة لتحديد اتجاهها الحقيقي وأضاف «لسنا على يقين بعد ان كان من الممكن التعاون الى الحد الذي يفترضه البعض في أجهزة الإعلام».
فضلا عن ذلك، فقد قال اليكسي ماكارين نائب مدير مركز دساسات التكنولوجيا السياسية ان تبديل ترامب لاتجاهه على نحو مفاجئ هو امر غير مريح، وأضاف «ليس فقط عدم القدر على التكهن بما سيفعل هو المشكلة ولكن أيضا الطريقة الفردية التي يتصرف بها حتى دون تشاور مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.
وبشأن إيران وجه ترامب كل أنواع الانتقاد الى الاتفاق النووي الذي وصفه بأنه اتفاق سيء، غير انه قال بعد ذلك إن إدارته لن تلغي هذا الاتفاق «السيئ»، وبشأن إسرائيل قال انه سينقل السفارة الأميركية الى القدس المحتلة ثم عدل عن ذلك. ليس من الواضح بعد السبب الذي يدعو الإدارة الجديدة الى القيام بهذه النقلات المفاجئة للجميع بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة إلا أن المؤكد انها تربك الخصوم قبل الأصدقاء.