- نواب جمهوريون يتحدون الرئيس لكشف علاقة معاونيه مع روسيا ويطلبون فلين للشهادة
لا يحظى الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب بأي فرصة لالتقاط انفاسه منذ اليوم الأول لتسلمه منصبه، بفعل الضربات المتلاحقة التي يواجهها داخليا وخارجيا.
وفي اول تحرك من نوعه دعا النشطاء المعارضون لقرارات الحظر التي اصدرها ترامب، المهاجرين الأمريكيين الى الاضراب عن العمل والبقاء في منازلهم أمس، تعبيرا عن الاحتجاج على الموقف الصارم للرئيس دونالد ترامب من الهجرة.
وطلب النشطاء من المهاجرين عدم الذهاب إلى أعمالهم أو مدارسهم وعدم التسوق أو تناول الأطعمة خارج منازلهم، في محاولة لإلقاء الضوء على الحجم الكبير الذي يشغلونه والدور الحيوي للمهاجرين في المجتمع الأميركي.
وانتشر شعار «يوم بلا مهاجرين» على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ردا على تعهدات ترامب بشن حملة على الهجرة غير الشرعية وأمره التنفيذي - الذي علقه قاض اتحادي- بشأن منع دخول المواطنين واللاجئين مؤقتا من سبع دول اسلامية.
وتأتي هذه الدعوة بعد سلسلة من المداهمات خلال الأسبوع الماضي اعتقل خلالها أكثر من 680 مهاجرا غير شرعي مما أثار قلق النشطاء المدافعين عن حقوق المهاجرين.
ومن بين التدوينات التي انتشرت على نطاق واسع على الإنترنت واحدة تقول: «السيد الرئيس. دوننا ودون إسهامنا سيصاب هذا البلد بالشلل».
وعبر الطاهي الشهير خوسيه أندريس عن دعمه للمحتجين من العاملين في مطعمه، ويخوض أندريس معركة قانونية مع ترامب بعد التراجع عن افتتاح مطعم في فندق جديد يملكه الرئيس في واشنطن.
وقال أندريس المولود في إسبانيا في مقابلة داخل مطعمه أويامل، الذي أغلق أبوابه أمس: «الناس الذين لم يغيبوا يوما عن أعمالهم يقولون لكم إنهم لا يرغبون في العمل».
كما تعهدت عشرات المطاعم والشركات التي تعتمد على عمالة مهاجرة بغلق أبوابها تزامنا مع الاحتجاج في عدة مدن أميركية منها فيلادلفيا ونيويورك وهيوستون وبعض مدن نورث كارولاينا.
وتأتي هذه الدعوات، بعدما كشف أعضاء جمهوريون بارزون عن أجرأ تحد لهم حتى الآن للرئيس الأميركي، متعهدين بالوصول إلى حقيقة العلاقة بين معاونيه وروسيا وطالبوا بأن يدلي مستشار الأمن القومي المستقيل مايكل فلين بشهادته في الكونغرس.
لكن ترامب دافع عن مرشحه السابق واتهم في تغريدة له وسائل الاعلام بانها لم تكن عادلة في التعاطي مع قضية فلين. وذهب ابعد من ذلك، حينما اتهم مسؤولي الاستخبارات بالقيام «بتسريبات غير قانونية» حول اتصالات فلين، معتبرا ان هذه هي «الفضيحة».
وضغط السيناتور بوب كروكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وأعضاء آخرون بالمجلس من أجل الحصول على المزيد من المعلومات في الوقت الذي أصبح فيه البيت الأبيض محاطا بأسئلة بشأن الصلات بين فريق ترامب وروسيا.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في وقت متأخر الليلة قبل الماضية أن سجلات لاتصالات هاتفية ومكالمات جرى التقاطها أظهرت أن أعضاء في حملة حملة ترامب في انتخابات الرئاسة ومساعدين آخرين له قاموا باتصالات متكررة مع مسؤولين كبار في المخابرات الروسية في العام الذي سبق الانتخابات الرئاسية العام الماضي وفاز فيها على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.
وأبلغ كروكر برنامج «مورنينغ غو» الذي تبثه شبكة (إم.إس.إن.بي.سي) التلفزيونية «دعونا نكشف عن كل شيء بأسرع ما يمكن فيما يتعلق بمسألة روسيا هذه، أود أن أتأكد - وسط كل هذه الشكوك- أن الجميع فهم تماما ما حدث وإلا فإنه قد تكون هناك مشكلة تصل لمدى أعمق كثيرا مما نعتقد الآن».
وعبر كروكر عن انزعاجه من الطريقة التي تعمل بها الإدارة متسائلا «هل البيت الأبيض ستكون لديه القدرة على تحقيق الاستقرار لنفسه؟» صفعة جديدة تعرض لها فريق ترامب الرئاسي بعد فلين، عندما اعلن البيت الابيض ان اندرو بازدر الذي اختاره الرئيس لتسلم وزارة العمل سحب ترشيحه، في قرار اضطر الى اخذه بعد كشف معلومات مثيرة للجدل حول حياته الشخصية والمهنية.
وقال بازدر في بيان: «اسحب ترشيحي من منصب وزير العمل»، مضيفا: «مع انني لن اخدم في الادارة فانا ادعم بشكل كامل الرئيس وفريقه الممتاز»، وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر للصحافيين أن بازدر «انسحب».
وبازدر هو العضو الوحيد في الحكومة المستقبلية لترامب الذي يسقط بهذه الطريقة، فيما يعتبر إهانة للرئيس الجمهوري الذي لم يكتمل فريقه حتى الساعة بسبب العرقلة غير المسبوقة من المعارضة الديموقراطية في مجلس الشيوخ، المسؤول عن تثبيت كل التعيينات الرفيعة المستوى، ورحب السيناتور الجمهوري ماركو روبيو بانسحاب وزير العمل المعين، قائلا إن «أندي بادزر اتخذ قرارا جيدا بالانسحاب».
وبعد أقل من شهر على تنصيبه، مني ترامب بسلسلة نكسات بدءا من تعليق القضاء مرسوم الهجرة الذي وقعه، واستقالة مستشاره للأمن القومي مايكل فلين، والآن انسحاب أحد مرشحيه لتولي وزارة في حكومته.
وكان بازدر في حاجة إلى 51 صوتا على الأقل من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 عضو. لكن العديد من الأعضاء الـ52 الجمهوريين أحجموا عن دعمه في حين تعهد الديموقراطيون بعدم التصويت له.