ارجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر أمر تنفيذي جديد بدلا من الأمر الذي يعلق سفر مواطنين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، في خطوة مفاجئة لم يحدد اسبابها.
وقال مسؤول بالبيت الأبيض إنه من المتوقع صدور الأمر «في وقت ما الأسبوع القادم». وكان ترامب قد قال في وقت سابق إنه يتوقع نشر الأمر الجديد الأسبوع الجاري.
جاء ذلك في وقت وصلت نسبة الاميركيين الذين يؤيدون اداء ترامب الى ادنى مستوى تاريخي لكن دعم قاعدة الناخبين الجمهوريين للرئيس الاميركي سيبقى ثابتا في حال اختلافه مع اعضاء الكونغرس الممثلين لحزبه، كما اظهر استطلاعان للرأي.
وبحسب دراسة اجرتها جامعة كوينيبياك بعد اربعة اسابيع لترامب في السلطة، فإن 38% فقط من الناخبين يعتبرون انه يقوم بعمل جيد مقابل 55% غير موافقين على ادائه. وهذه الارقام غير مسبوقة في مثل هذه الفترة لولاية رئاسية.
والاسوأ من ذلك فان 63% من الناخبين يعتبرون ان ترامب غير متزن و55% يظنون انه غير نزيه.
وقد اصبح الجمهوريون من اعضاء الكونغرس عالقين بين رئيس غير شعبي وعدم موافقة الرأي العام، لكنهم اذا عارضوا ترامب فلن يكونوا بمنأى عن تغريداته اللاذعة او حتى يمكن ان يواجهوا مرشحا مؤيدا لترامب يقطع عليهم الطريق في الانتخابات المقبلة.
وفي هذه المسالة اظهر استطلاع اخر اجراه معهد «فيو» للابحاث ان الناخبين الجمهوريين لا يزالون مستعدين لدعم ترامب في حال وقوع خلاف مع اعضاء الكونغرس الجمهوريين.
وفي سياق ذي صلة، بدت علامات الرضا على وجوه المحافظين خلال مؤتمرهم السنوي في واشنطن للاحتفال بفوز ترامب في الانتخابات لكن التوترات كانت تعتمل تحت السطح خاصة فيما يتعلق بالكيفية التي سيحكم بها الجمهوريون في العامين المقبلين وتوقعات انتخابات التجديد النصفي المقررة عام 2018.
ويعتزم ترامب ونائبه مايك بنس زيارة مؤتمر العمل السياسي المحافظ الذي يستمر أربعة أيام ليلهبا حماس نحو عشرة آلاف ناشط سياسي يقدر أنهم يحضرون المؤتمر الذي كان ذات يوم حدثا هامشيا لكنه أصبح الآن يمثل جزءا أساسيا من التيار الرئيسي للجمهوريين.
وبعد مرور شهر واحد على توليه الرئاسة يشبه بعض المحافظين ترامب برئيسهم المفضل رونالد ريغان الذي تولى السلطة عام 1981 بجدول أعمال يقوم على جهاز حكومي صغير والتجارة الحرة وخفض ضريبي لينشط التيار اليميني الجمهوري ويبلور وجهات نظر العديد من الأوفياء لمفهوم العمل السياسي المحافظ.
ورغم ذلك، يشعر بعض المحافظين بالقلق وهم يراقبون ترامب، فقد اقترح ترامب ضمن أشياء أخرى توسعا كبيرا في الحكومة لإدارة مسألة الهجرة وألغى بالفعل اتفاق تجارة مع دول آسيا والمحيط الهادي وانتقد بحدة اتفاق تجارة آخر بين الولايات والمكسيك وكندا.
في هذه الاثناء، كشف قائد شرطة نيويورك ان المدينة تكلفت نحو 24 مليون دولار لتوفير الأمن لبرج ترامب من يوم الانتخابات إلى يوم التنصيب بمعدل 308 آلاف دولار يوميا.
وجدد هذا الامر الدعوات للكونغرس لتعويض المدينة عن تكلفة حماية مقر سكن ترامب الخاص في مانهاتن حيث لا تزال زوجته وابنه يعيشان.
وقالت فريدي جولدستين وهي متحدثة باسم رئيس البلدية بيل دي بلاسيو في رسالة بالبريد الإلكتروني: «نطلب باسترداد اتحادي كامل لكل التكاليف التي تكبدناها فيما يتصل بتوفير الأمن للرئيس ترامب وأسرته في برج ترامب».