وجهت الحكومة الألمانية انتقادات حادة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ردا على اتهامه برلين بانتهاج «ممارسات نازية» بسبب إلغاء عدة مدن ألمانية فعاليات كان يخطط وزراء أتراك لإقامتها لكسب تأييد الجالية التركية في استفتاء مرتقب على تعديلات دستورية لتطبيق النظام الرئاسي في تركيا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت في برلين امس «نرفض بشكل قاطع مقارنة سياسة ألمانيا الديموقراطية بالسياسة النازية.
المقارنات بالنازية على أية حال سخيفة وفي غير محلها، لأنها لا تؤدي إلا لشيء واحد، وهو التقليل من فداحة الجرائم ضد الإنسانية للنازية، وهذا أمر غير لائق».
وندد رئيس المستشارية الفيدرالية الألمانية بيتر آلتماير بتصريحات الرئيس التركي، قائلا «ليس هناك اي سبب على الاطلاق لنسمح بتوجيه اللوم لنا حول هذه المسألة».
من جهته، وصف وزير الخارجية الألماني زيجمار جابريل العلاقات الراهنة مع تركيا بأنها متوترة على نحو واضح.
وقال جابريل على هامش اجتماع لنظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل انه يتعين توجيه الجهود الآن إلى إعادة العلاقات لطبيعتها.
واضاف دون ان يعلق بشكل صريح على اتهام الرئيس أردوغان لألمانيا بانتهاج ممارسات نازية، وقال «اعتقد أن كل دولة لديها تصور خاص حيال الأمر.
في ألمانيا لدينا بالتأكيد وضع قانوني واضح، واعتقد أنه من الضروري أن تستغل كل دولة إمكانياتها في العمل على الوصول مجددا في منتصف الطريق إلى علاقات تحاورية طبيعية».
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن المتحدثة الرسمية باسم السفارة الروسية في انقرة إيرينا كاسيموفا القول «كما هو معروف، بدأ تحقيق مشترك من الجانبين التركي والروسي، مباشرة بعد مقتل السفير أندريه كارلوف.
وتم احتجاز مواطنين أتراكا وروسا والتحقيق معهم، ونظرا لأن السفارة عرفت الأنباء المتعلقة باعتقال المواطنة الروسية عبر وسائل الإعلام، فقد أرسلت طلبا رسميا لمعرفة الأسباب، وتاريخ احتجاز المواطنة الروسية، ولم تحصل السفارة على رد بعد».
وكانت صحيفة «حرييت» التركية قد نقلت عن مصدر أمني تركي أنه تم إلقاء القبض على مواطنة روسية تدعى يكاترينا، تقدم خدمات جنسية في فنادق خمسة نجوم في أنقرة. وذكرت الصحيفة أنها كانت تجري اتصالات هاتفية مع ألتينتاش حتى نهاية نوفمبر الماضي.