قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، إن تنظيم داعش أعدم آلاف المحتجزين ودفن جثثهم في مقبرة جماعية تعد الأكبر من نوعها في موقع قريب من مدينة الموصل شمالي العراق.
وذكرت المنظمة في تقرير لها امس ان جثث القتلى، ومنهم أفراد من قوات الأمن العراقية، رميت في حفرة طبيعية في موقع يعرف باسم الخفسة، على بعد 8 كم جنوب غرب الموصل.
وقال سكان محليون لـ«رايتس ووتش» إنهم شاهدوا عمليات إعدام جماعية متعددة، والقيت الجثث في حفرة قطرها 35 مترا، بدءا من يونيو 2014 وحتى مايو أو يونيو 2015، وأكدوا انهم سمعوا مقاتلي «داعش» يتحدثون عن عمليات إعدام أخرى لأعضاء سابقين في الشرطة وقوات الأمن العراقية، وأعضاء في مقاتلي العشائر السنية.
وأضافوا ان «داعش زرع قبل انسحابه من المنطقة ألغاما أرضية بدائية (توصف أحيانا بالعبوات الناسفة أو الشراك الخداعية) في المنطقة».
وقالت لمى فقيه، نائبة مديرة الشرق الأوسط في المنظمة بحسب التقرير ان «هذه المقبرة الجماعية هي رمز لإجرام «داعش» وسلوكه المنحط - إنها جريمة هائلة، وضع ألغام أرضية في المقبرة هو محاولة واضحة من التنظيم المتطرف لإلحاق أكبر ضرر ممكن إلى العراقيين».
وأضافت المنظمة «يتعين على السلطات العراقية إعطاء الأولوية لتحديد وتسييج الموقع لحماية المقبرة الجماعية والسكان المحليين حتى تزال الألغام من الموقع، لكن السكان أكدوا ان المياه تمر عبر قاع الحفرة، ما يصعب استخراج الرفات البشرية منها».
وأكد التقرير أن «الموقع هو واحد من عشرات مقابر داعش الجماعية التي عثر عليها بين العراق وسورية، ولكن يمكن أن يكون الأكبر المكتشف حتى الآن».
وتابع أنه «ليس من الممكن تحديد عدد من أعدموا في الموقع، تشير تقديرات السكان إلى أنه يصل إلى الآلاف، استنادا إلى عمليات الإعدام التي شاهدوها وما أخبرهم به مقاتلو داعش في المنطقة».
واشارت المنظمة ان «القوات العراقية سيطرت على الموقع منتصف فبراير الماضي، وتمت زيارته من قبل منظمة هيومن رايتس في 7 مارس الجاري، لكنها لم تتفقد الحفرة عن قرب بسبب الألغام الأرضية، التي تسببت بمقتل صحافي و3 عناصر أمن على الأقل في 25 فبراير الماضي».